الرباط – ميساء أجزناي: الحياة جميلة في «الإنستغرام»، هو أول من أدخل إليه بعد أن أفتح عيني صباحا وآخر ما أطل عليه وعينيّ شبه مغمضتين قبل النوم. قصة إعجابي به بدأت قبل أن يتم إضافة خاصية (الستوري) وتطورت إلى غرام بعد إضافتها. صرت عاشقة تعبر عن عشقها كلما رأت ما يستحق وحتى ما لا يستحق أن يُشارك في قصتي اليومية، الكثير منها عفوية وبعضها معدل على مقاس الجمال. بمعنى أني لم أعدل فيه بغرض تزييفه وإنما من أجل إظهار حقيقته التي أعتقد أنها تحتاج إلى بعض العناية، فأعتني. لكن في مرات كثيرة يتطلب مني التعبير عن هذا العشق إعادة الإلتقاطة بلا كلل كي تظهر كما أراها لا كما تُظهرها الكاميرا. وفي مرات أخرى قد تبرد قهوتي أو أسكب على نفسي شايا، وقد يلسعني برد الليل في الشرفة، أو أعيد سماع الأغنية نفسها مرتين، أو حتى أترجى شحن الهاتف ألا ينقضي وأنا في الخارج كي ألتقط كل ما يغريني، في سبيل قصتي اليومية الإنستغرامية، أرى كل هذا هين. كما هان علي أن أضطر لإخفاء قصتي على لائحة من المتطفلين الذين يبدون كجواسيس أكثر منهم متابعين.
الصور التي أتركها للبروفايل أنتقيها بحذر مخفف، أن تكون مميزة من ضمن ما ألتقطه أو ألتُقط لي، أن أحسها تشبهني لأن الصور دائما غير مطابقة لأصحابها، وأن تتمتع بكمية لابأس بها من الأحاسيس، لأنها ستبقى وتعطي انطباعات عني، ولا أريدها مغشوشة. لكن أهم قاعدة أهتم لها هي أن تليق بالإنستغرام كتطبيق جميل ولطيف في الوقت نفسه.
في الإنستغرام، أستطيع أن أضع صوري وحتى فيديوهاتي المجنونة التي أحبني فيها أكثر، في الإنستغرام أستمتع بخيار الصورة المرتدة، أستلطف التعاليق على قصصي اليومية، أتذكر أن الجميلين يتابعونني لأن قصصي ليست مملة جدا، أتلصص على من لا يفوتون ولو قصة واحدة من قصصي. في الإنستغرام لا أتأخر في الردود، أحب الإحترام الذي يفرضه على الموجودين فيه. اللحظات الجميلة تبدو حية تماما.
في الإنستغرام، أثق أكثر في القلوب الحمراء التي تُرسل أو أرسل، الألوان ملء حياة، لهذا الحياة جميلة.