ملاكمون شبان في ليبيا يتطلعون إلى مستقبل أفضل!

حجم الخط
1

طرابلس ـ «القدس العربي»: من صالة للألعاب الرياضية في ناد صغير بالعاصمة الليبية طرابلس، يتطلع رياضيون شبان إلى أن يشقوا طريقهم في رياضة الملاكمة نحو النجومية العالمية.
فقد تم إحياء منافسات الملاكمة في ليبيا بعد أن كانت محظورة في عصر معمر القذافي باعتبار أنها رياضة عنيفة جدا. وألغى القذافي رياضة الملاكمة في ليبيا في أعقاب ظهور الملاكم جبران الزغداني أحد أبرز الملاكمين المُبشرين في ليبيا آنذاك في أولمبياد عام 1976. وانحسرت الأضواء عن الزغداني وجيل من الملاكمين الموهوبين، ولم تُمارس الملاكمة كرياضة تنافسية في ليبيا لأكثر من 30 عاما. لكن بعد انتفاضة 17 فبراير/ شباط 2011 وبتصريح من الحكومة الانتقالية آنذاك لم يضيع الرياضيون في ليبيا أي وقت فأعادوا فتح أنديتهم القديمة. وبحلول عام 2016 كانت ليبيا قد انضمت مجددا للاتحاد الدولي للملاكمة. وقال مدرب الملاكمة الليبي عبدالحكيم عمار: «لعبة الملاكمة طبعاً هذه من الألعاب الأولمبية الدولية لها شعبيتها ولها خصوصيتها. كان عندنا أبطال الحقيقة في ليبيا. مثلوا ليبيا في المحافل الدولية ولكن لظروف الكل يعلمها توقفت هذه اللعبة. توقفت محلياً وتجمدت دولياً على اعتبار أن ليس لنا نشاط محلي لهذه اللعبة. هُمشت هذه اللعبة ثلاثة عقود من الزمن. وبعد ذلك بفضل الله سبحانه وتعالى أولاً وبفضل ثورة 17 فبراير تمت إعادة هذه اللعبة وإحياؤها من جديد. بفضل قدماء الملاكمين وقدماء المدربين تمت إعادة هذه اللعبة فلدينا نحن كرياضيين قدماء وكذلك الأمر للحكام القدامى، حضرنا أكثر من اجتماع وتشكلت لجنة فنية بهذا الخصوص».
وفي السنوات التي تلت الانتفاضة بدأت أندية رياضية رسمية تعيد رياضة الملاكمة في مدن ليبية رئيسية وبدأ ملاكمون شبان منذ ذلك الحين يتنافسون في بطولات قومية وإقليمية. وظهر جيل جديد من الملاكمين الليبيين بمساعدة لاعبين ومدربين وحُكام سابقين. ويُدَرب عمار فريقا من الشباب في مقر الاتحاد الرياضي العسكري للملاكمة الذي فاز بميداليتين برونزيتين في بطولة بيروت العسكرية عام 2013. وقال عبدالحكيم عمار: «والآن تم الاعتراف الدولي بلعبة الملاكمة هذه السنة. ورجعت ليبيا للحظيرة الدولية. الحقيقة إحنا عاقدين العزم بالاستمرار في التمرين والتدريب في كل الظروف الموجودة وغياب الميزانيات وغياب الإمكانات نحن عاقدون العزم في هذا التدريب حتى الوصول بهؤلاء الرياضيين إلى ما كنا عليه بل أكثر». ويتدرب الملاكمون الشباب يوميا على الرغم من عدم توفر الأجهزة والمعدات الملائمة مثل واقيات الرأس. وقال ملاكم صبي يدعى طلال فتحي (15 عاما): «منذ طفولتي كانت لدي رغبة جامحة في هذه الرياضة. وعندما عادت بعد وقوفها لقيت أن الفرصة مناسبة أن ألتحق بهذا النادي. وأنا أتمنى إن الملاكمة في ليبيا تكون رائعة وأنا أتمنى لنفسي أن أكون نجما في المستقبل». وفتحي ليس الشاب الوحيد الذي يحلم بمستقل أفضل في عالم الملاكمة. فقد دفع شغف أكرم عبد الحكيم بالملاكمة الشاب لمتابعة التدريب يوميا. وقال عبد الحكيم: «كل واحد يرغب طبعا بلعب كرة القدم ولكن أنا أحب الملاكمة هي لعبتي وقصدي. نتمرن كل يوم وهي لعبة جميلة. والذي يحب أن يشارك في اللعبة، أنا سأوضح له كي هي لعبة جميلة جداً ولا تحتاج لشيء طبعاً. وهي لعبة جميلة وفيها أستاذية وفيها كل شيء». ويأمل الملاكمون الليبيون الشبان حاليا في أن يسيروا على خُطى بعض ملاكمي الوزن الثقيل السابقين في ليبيا ويحققون مكانة عالمية بارزة.

ملاكمون شبان في ليبيا يتطلعون إلى مستقبل أفضل!

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية