عواء
عبدالنبي فرجعواءدخل بطريقة غير شرعية الي المانيا ومزق اوراق الهوية عندما دخل الي شقة خاله الصيدلي المهاجر من سنين، وظل هناك يعمل لدي خاله في كثير من الاعمال ولكن ظهر له عمل يقوم بأدائه مادام سيكون في أمان بعيدا عن الشرطي ولا يسهر في بار ولا يدخل السينما ويقضي اوقات طيبة في الكنيسة، وعاش هناك سالم وراض الي ان حدثت تفجيرات 9 ـ 11 وتم رحيله وعاد الي القرية، بنا بيت وتم تشطيبه كيفما أراد وهو يقضي الوقت في البحث عن عروسة تخفف من حنقه. حرارة الجو مريعة جعلت المكان خانقا. خرج وقف علي باب البيت وهو شبه يائس من الشمس التي تصب جحيمها عليه، فتح زرار القميص وبدا صدره في مواجهة الفراغ وأزاح غطاء الزير وأخذ يصب علي رأسه والماء ينساب ويتكوت تحت قدمه، الملابس التحقت بجسمه فأحس بالعري وتذكر زميل له في المدينة الجامعية عندما رأي اهتزاز بزه تحت الملابس. أنت مخنس؟ خاصة انه وسيم ويترك شعره مسترسلا الي الخلف فيبدو شبيه بالبنات وعندما رد بهدوء: لأ.. انا مش مخنس. سحب يده وتفحصه. وقال أدي اصابع اجمل من صوابع فاتن حمامة. هجم عليه بقوة وخذ يضرب جسمه في الحائط ويصرخ صراخ متواصل، صراخ قبيح حتي ان الولد بكي من صراخه ليس من الضرب وتكوم علي الارض. ساعتها سكن وابتسم وترك المكان.اغلق القميص وهو يحس بوخز العيون التي وراء الشبابيك وفوق الاسطح عيون لا يراها، تتجمع وتلتصق وتتوجه نحوه تتفحصه بلا انسانية. عيون مدمرة تسحقه وتجعله يحس ان الكون غريب وقاسي الي ابعد مدا. دخل غرفته وهو يري انه بدأ يفقد الايمان. اخرج الكتاب المقدس وأخذ يقلب في اوراقه ثم جمع ملابسه ووضعها في حقيبة دون ان يعير البيت او اسرته أدني التفاتة، تجول في شوارع القاهرة وتنقل في كثير من الاعمال حتي انتهي في ادارة سوبر ماركت الاستاذ صبحي اندراوس ولانه امين، رقيق يبدو كملاك فقد سلمه مفتاح شقة يملكها في ارض اللواء وزوجه الابنة اخيرة عنده نادية صبحي صاحب سوبر ماركت المحبة بحدائق القبة الذي تجاوز السبعين ولم يعد قادرا علي ادارة المحل خاصة انه لم يكن له ابناء ذكور ترك ادارة المحل وكل عام يقوم بجرد المحل. ويظل طوال النهار في المحل الا وبات آخر الليل منهك تماما، تقوم نادية بوضع الاكل له والعودة الي النوم مرة اخري.. دخل علي زوجته التي كانت عارية تماما وكان كلما قال لها: قميص نوم يانادية. تردان بارتاح في عري كده. تهمس وركها واقترب بشفته من بطنها فتنبه علي كدمات زرقاء في بطنها، تحت السرة يتجول بعينيه ليري بيديه كدمة تشبه حفر اسنان، بدا مرعوب ومروع خرج من غرف النوم الي الحمام، الي لصالة، نزع ورقة النتيجة وجد في هامشها مكتوب لانها ارادة الرب. استكان لانه مؤمن ويجب ان يكون راضيا. حتي عن الشرور التي لا تحتمل وفي الصباح ذهب الي المحل وظل الي المحل وظل هناك يقلب في وجوه البشر الذي يعرفهم ولم يصل الي شيء. اغلق المحل ووضع يفطة (مغلق للاحتفال بعييد الفصح) وفي الصباح ذهب مع الاسرة الي قرية الاستاذ صبحي في اتوبيس وخرجوا الي البحر. يلعبون هناك بالكرة في فريقين، لندا بنت المعلم وزوجها عاطف، وايفون وزوجها رامي، ومريم فكري وعادل جرجس. المباراة كانت جميلة وحامية وفي وسط هذا انتشلت من المباراة ووقف في مواجهة ابحر يأخذ نفسه بعمق. يده مفرودة علي آخرها وكأنه مطلوب يطلق صراخ اقرب الي العواء. صراخ تنبه له المراكبي والمزارع وشماس يركب حماره علي الجسر وبيده شمسية تقيه هياج الشمس والاسماك في البحر والحمير والغاب وورد النيل والنمل والجمال والكلاب وأسرة المعلم صبحي يلعبون الكرة في غاية النشوة والهياج دون ان يسمحوا أي صوت اصدره عياد سمعان وهبه.قاص وروائي من مصر0
mostread1000000