انتشار العنف الطائفي يخلق متغيرات ديمغرافية واجتماعية في العراق

حجم الخط
0

انتشار العنف الطائفي يخلق متغيرات ديمغرافية واجتماعية في العراق

بعد 3 أعوام من الاحتلال.. مرصد الديمقراطية يدق ناقوس الخطر:انتشار العنف الطائفي يخلق متغيرات ديمغرافية واجتماعية في العراقبغداد ـ القدس العربي : حذر مرصد الديمقراطية في العراق من ان العنف الطائفي الذي يستشري في البلاد بدأ يخلق متغيرات ديمغرافية واجتماعية داخل الخارطة البشرية للمجتمع العراقي وأكد ان تصاعد الاتهامات ذات الصفة الطائفية واتصاف الخطاب السياسي العراقي بهذه الصفة يشجعان علي تصاعد العنف الطائفي واستمرار الجريمة. وقال المدير التنفيذي للمرصد نبيل ياسين في تصريح امس حول استمرار وتصاعد عمليات تهجير العوائل من مناطق سكناها وازدياد عمليات الاختطاف والاغتيال ان كثيرا من السياسيين من النادر ان يراعوا القانون في تصريحاتهم ويذكوا فيها هذه العمليات ودعاهم للشعور بالمسؤولية الوطنية والقانونية ونبه الي ان تبادل الاتهامات بين الكتل البرلمانية بسبب الاطماع السياسية يساهم في تصعيد التوتر ويسمح للعنف ان يمر في اجواء ملتهبة تساعد علي الانقسامات. وفي دراسة له اعلنت امس قال المرصد انه يتابع بقلق تصاعد اعمال العنف في العراق بعد تفجير مرقد الامامين العسكريين في سامراء في شباط (فبراير) الماضي ولاحظ توسع وازدياد نشاط مئات العصابات التي تمارس الخطف الذي اتسعت عملياته والتي تعزوها شبكة المعلومات الاقليمية التابعة للامم المتحدة IRIN الي تصاعد العنف الطائفي والابتزاز بهدف الحصول علي فدية مالية كبيرة. واضاف ان ارقاما جاءت بناء علي مسوحات اجرتها منظمات غير حكومية قد اشارت الي ان عدد المخطوفين منذ بداية هذا العام قد وصل الي 20 الف مختطف لكنه أوضح ان مصادر في الحكومة العراقية ومن لجان التحقيق في عمليات الخطف تقلل من هذا العدد وتعتبره مبالغا فيه ولكنها لا تنفي تصاعد ظاهرة الخطف واستمرارها. وتشير الي ان اغلب المخطوفين هم من النساء والاطفال. ومعروف ان مرصد الديمقراطية في العراق هو منظمة تقوم بمراقبة الالتزام بالمبادئ الديمقراطية وشرعية الاجراءات وتطبيق الدستور ومراقبة عمل الحكومة والاحزاب في العراق في هذا الشأن ويتبع معايير الاعلان العالمي لحقوق الانسان الصادر عن الامم المتحدة عام 1948 ويضم شخصيات عراقية واوروبية حقوقية وثقافية وسياسية واعلامية واكاديمية مستقلة وله فروع داخل العراق وخارجه.ولاحظ المرصد ان تصاعد العنف الطائفي يترافق مع نزوح الاف العوائل العراقية من مناطق مختلطة كانت مثالا للتعايش والتنوع حيث اكدت المصادر غير الحكومية ان أكثر من 70 الف عائلة عراقية قد نزحت من مساقط رؤوسها التقليدية الي مناطق اخري بسبب التوتر وبسبب تصاعد العنف الطائفي منذ شباط (فبراير) الماضي. ففي محافظة ميسان (العمارة) الجنوبية وحدها هناك أكثر من 500 عائلة مهاجرة حسب اخصائية لدائرة المهجرين والمهاجرين الحكومية في المحافظة وان هناك عوائل اخري لم تسجل حتي الآن في حين تسجل المحافظة وصول 20 عائلة يوميا كمعدل في الايام الاخيرة. كما وصلت الي محافظة الانبار قرابة 400 عائلة غادرت مساقط رؤوسها من محافظات اخري وقدرت جمعية الهلال الاحمر العراقي عدد العوائل النازحة بـ 6606 عوائل. ورغم ان الجهات الحكومية العراقية تبدي اهتماما في هذه القضية وخصصت مبلغ 6 ملايين دولار لاغاثة هذه العوائل، الا ان معالجة مسبباتها واثارها المستقبلية تظل امرا غير مؤكد في ظل تصاعد العنف الطائفي والتهديدات التي تشكلها العمليات المسلحة والارهاب الفكري في خطاب بعض الجماعات السياسية والدينية واعلان سياسة التكفير من قبل الجماعات الدينية المتزمتة والمتطرفة الأمر الذي يخلق متغيرات ديموغرافية واجتماعية علي الخارطة البشرية للمجتمع العراقي.وحذر المرصد من ان العوائل النازحة تعاني من صعوبات في العيش والتأقلم مع الوضع الطارئ لها، فقد انتقلت 3600 عائلة في احد التقديرات للعيش في بغداد رغم انها أكثر المحافظات خطورة. وتعيش هذه العوائل اما مع اقارب او في مبان مهجورة. وتشير بعض التقديرات الي انه فرت من محافظات مختلطة دينيا ومذهبيا 5000 عائلة الي مدن في جنوب العراق و2500 عائلة الي محافظات في شمال العراق وغربه. واشار الي انه وفقا للحكومة العراقية فان هناك 65000 شخص قد غادروا مناطق سكنهم بسبب تصاعد اعمال العنف الطائفي. وهذا الرقم قد يشير الي ان عدد العوائل المهاجرة قد يصل الي عشرة الاف عائلة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية