اعداد كبيرة من رجال الشرطة العراقية ينشقون وينضمون للميليشيات المسلحة سعيا وراء المال
اعداد كبيرة من رجال الشرطة العراقية ينشقون وينضمون للميليشيات المسلحة سعيا وراء الماللندن ـ القدس العربي : قالت صحيفة التايمز البريطانية ان الميليشيات التابعة للاحزاب الشيعية تقوم بسرقة المجندين الذين يتدربون علي يد الامريكيين، وقالت الصحيفة ان سبب انشقاق او ترك منسوبي الشرطة والامن والعمل مع الميليشيات لأن الاخيرة تدفع رواتب احسن من الامريكيين. وقالت الصحيفة إن علاء البالغ من العمر 23 عاماً إنشق والتحق بصفوف جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي الشاب مقتدي الصدر حتي من دون إبلاغ قادته في الشرطة العراقية. وفي الوقت الذي لا يعرف فيه حجم القوات التابعة للميليشيات الا ان عددها يتفوق علي 120 الف شرطي. وقالت الصحيفة ان العراق هو البلد الوحيد، الذي لا يضمن في عقده من مجندي الشرطة والامن شرطا انه في حالة تركهم عملهم قبل انتهاء العقد فلن يتعرضوا الي عقوبة او ضبط. وتقول ان انشقاق مجندين انفقت عليهم الولايات المتحدة المال والوقت يعتبر ضربة لجهود واشنطن لانشاء جيش وطني، وشرطة وطنية، ويجعل من امكانية سحب القوات الاجنبية من العراق امرا بعيدا في المنظور القريب. وكان رئيس الوزراء المكلف، نوري المالكي، قد تعهد بدمج الميليشيات في الشرطة والجيش الوطنيين، الا ان الفكرة وان اعجبت العراقيين فهم ينتظرون كيف سيقوم بتنفيذها. ويقول علاء الذي مات والده وترك ليعيل العائلة ان الراتب الذي يتقاضاه من جيش المهدي 140 جنيها استرلينيا في الشهر افضل مما تدفعه له الحكومة. ومع انه ينفي انضمامه لجيش المهدي بناء علي معتقد ديني الا انه يقول ان عمله يعطيه الحرية لدخول البيوت وتفتيشها بدون اوامر واطلاق النار وهو يعرف ان احدا لن يحاسبه. كما يتمتع افراد الميليشيات بنوع من المزايا التي تجعلهم لا يلتفتون للاشارات الضوئية في شوارع بغداد او ما تبقي منها، وما علي علاء وافراد فرقته الذين يلبسون القناعات، الا التحرك بسيارات كروز امريكية الصنع، بسرعة مع صفارات الانذار حيث يستطيعون عبور وتجاوز الاختناقات المرورية الكثيرة في العاصمة. واشارت التايمز الي ان انشقاق علاء وزملائه يمثل ضربة لجهود إعادة إعمار العراق وهدراً للإموال التي أُنفقت علي تدريبهم كي يحلوا مكان القوات البريطانية والأمريكية. ورفض الاعتراف ما إذا كان شارك في هجمات راح ضحيتها مدنيون أو رجال شرطة. واشارت الي ان المالكي، يعترف بحجم المشكلة خاصة ان 11 من منافسيه السياسيين يديرون ميليشياتهم الخاصة.