حكومة حماس فقط سترحب بالانسحاب أحادي الجانب في الضفة وتحوله الي ثروة سياسية

حجم الخط
0

حكومة حماس فقط سترحب بالانسحاب أحادي الجانب في الضفة وتحوله الي ثروة سياسية

ليبرمان هو الوحيد الذي يتحدث عن الحقيقة رغم أنه عربيد وعنصريوحدود اسرائيل سواء الآمنة أو الدائمة لا تتحدد من طرف واحدحكومة حماس فقط سترحب بالانسحاب أحادي الجانب في الضفة وتحوله الي ثروة سياسية خسارة أن السياسي الوحيد الذي يتجرأ علي الصراخ علي رؤوس الأشهاد بأن الملك عار من ملابسه هو عربيد عنصري. خسارة أن افيغدور ليبرمان هو الذي أشار الي التناقض بين الخطوط الأساسية التي تعد بـ بلورة الحدود الأساسية لدولة اسرائيل وبين خطة الانطواء أحادية الجانب. من قبل أن تُدلي الحكومة بقسَم الولاء، يتضح أن الصديقة الامريكية الكبري حتي لا تنوي الاعتراف بالحدود التي سترسمها اسرائيل من دون مفاوضات واتفاق مع الجانب الفلسطيني. ليبرمان يعرف ايضا أنه لا يوجد فلسطيني مستعد للموافقة علي الحدود التي يوجد لدي اسرائيل استعداد لعرضها.أية قيمة قانونية توجد للجدار الذي يُقام بلا ترخيص علي ارض ليست مسجلة علي اسم الجاني، وأية احتمالية توجد للاعتراف به كأملاك خاصة به؟ ما هو عدد السفارات التي انتقلت الي القدس غداة ضم شرقي المدينة لاسرائيل بصورة أحادية الجانب؟ وكم هو عدد السفارات التي غادرتها إثر اصدار قانون القدس ؟ كما هو عدد الدول التي غيرت موقفها من الجولان السوري إثر تطبيق القانون الاسرائيلي عليه؟ في غياب اتفاق سياسي لا توجد دولة مستعدة للاسهام في حملة تسليم المستوطنات لحماس واعادة المستوطنين لاسرائيل ـ التي تصل قيمتها الي مئة مليار شيكل.الأمر لا يقف فقط عند عدم إسهام بلورة الحدود من خلال التنازل عن الشرعية الدولية بأي شيء لمصلحة اسرائيل، بل ان الحدود الجديدة قد تسحب الارض من تحت أقدام الاعتراف الدولي بحدود الرابع من حزيران 1967 المكرسة بقرار 242 في ذلك القرار المركزي الصادر في 22 تشرين الثاني (نوفمبر) 1967 ذُكر في السياق أنه من حق كل الدول الضالعة في الصراع أن تعيش بسلام داخل حدود آمنة معترف بها . أضف الي ذلك أن غياب اعتراف الامم المتحدة بضم آلاف الدونمات من الضفة لاسرائيل وضمن الأسوار التي ستكرس ضم شرقي القدس بما فيها الاماكن المقدسة للاسلام والمسيحية، سيضع اسرائيل في الجانب العنيف. العنف كما هو معروف يجر الي العنف، وبذلك ستتحول الحدود الجديدة الي حدود أقل اعترافا من الخط الاخضر وأقل أمنا ايضا.الانسحاب أحادي الجانب عن 90 في المئة من اراضي الضفة، بل وحتي عن 99 في المئة منها، لن يُخلص اسرائيل من المسؤولية القانونية علي السكان الفلسطينيين. حسب الآراء القانونية، ومن بينها وجهة نظر للخبير في وزارة العدل، يتبين أن انسحاب اسرائيل العسكري والمدني من قطاع غزة لم يعفها من الالتزام الرسمي بمصير السكان هناك. ناهيك طبعا اذا تعلق الأمر باخلاء جزئي للمستوطنات واستمرار الوجود العسكري علي الارض. الأسرة الدولية لا تميل الي شغل الفراغ الذي تخلفه اسرائيل، وأن تتحول الي طرف مسؤول عن المناطق التي أخلتها. وحتي الولايات المتحدة توقفت بعد فك الارتباط عن اعطاء السلطة الفلسطينية المساعدة الهادفة الي دفع عملية السلام، عليها السلام.هناك طرف واحد فقط سيرحب بالانسحاب أحادي الجانب في الضفة ويحوله الي ثروة سياسية: حكومة حماس. كل الأنظمة العربية العلمانية ـ البراغماتية تتابع بفزع اقامة أول دولة للاخوان المسلمين في الشرق الاوسط. ووحدها اسرائيل هي المسرورة من عدم وجود شريك ذي مقاسات كبيرة XL.أخيرا لا يوجد طرف يمكن تسليمه المناطق مقابل السلام، وبالتالي أصبح من الممكن الانسحاب منها من دون سلام. ولكن عدد الانذارات الهائل بحدوث عمليات يشير الي أن الانسحاب من دون اتفاق من غــزة لم يُسهم بالأمن. في جهاز الدفاع يستعدون حتي للانقضاض مجددا علي بعض المناطق في قطاع غزة.ما الذي يدفعهم الي الاعتقاد بأن الانسحاب من دون اتفاق في الضفة سيؤدي الي تخفيض ألسنة اللهب، ولن ينتهي باعادة القوات العسكرية الي قصبة نابلس؟ حتي من يفترض انه لا توجد احتمالية لعقد تسوية دائمة ملزم بالتطلع الي انسحاب مرحلي ومنسق مع الأطراف الفلسطينية المؤيدة لحل الدولتين علي أساس خطوط حزيران مع تعديلات طفيفة. الانسحاب في هذا الاطار هو وحده الذي سيكون مقبولا علي الأسرة الدولية، والحصول علي المساعدة الأمنية والاقتصادية من اجل تنفيذه. الحدود الدائمة ستضطر الي انتظار أزمنة أفضل عندما يدرك كل طفل غر أن الحدود المعترف بها لا تتحدد من طرف واحد. نفس الشيء يُقال ايضا عن الحدود الآمنة.عكيفا الدارالمراسل السياسي للصحيفة(هآرتس) 1/5/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية