رام الله ـ رويترز ـ كانت رام لله يوما مجرد قرية على مشارف القدس لكن مع الزيادة المطردة في عدد سكانها تحولت إلى مركز سياسي واقتصادي للفلسطينيين.
وانتظارا لتحقيق حلم إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية مستقبلا باتت رام الله فعليا عاصمة للفلسطينيين ومقرا لحكومتهم في الضفة الغربية.
وأصبحت رام الله أيضا مركزا للتجارة والأعمال كما تسعى حاليا إلى تنمية القطاع السياحي.
وتشير بيانات وزارة السياحة الفلسطينية إلى أن رام الله شهدت حتى الآن زيادة بنسبة 20 في المئة في عدد الليالي السياحية مقارنة بالعام الماضي. ويرجع بعض الفضل في تلك الزيادة إلى استثمارات جديدة في الفنادق والمطاعم والمواصلات.
يملك رجل الأعمال كريس علمي فندقا في القدس وأنشأ في الآونة الأخيرة بيتا للشباب في رام الله.
وقال علمي الذي وصف بيت الشباب الذي أنشأه في رام الله بأنه الأول من نوعه في المدينة “رام الله.. لو استخدم الناس مخيلاتهم.. أتدري كم سائحا يحضر إلى إسرائيل؟ لو استخدمت السلطة (الفلسطينية) بعض الخيال لاستطاعت اجتذاب عشرة في المئة أو 15 في المئة من السائحين الذين يحضرون إلى هناك بالفعل.. لن يضطروا لجلبهم من ديارهم مباشرة إلى رام الله في الضفة الغربية.”
افتتح كريس علمي وأخوه مهاب بيت الشباب الجديد في تموز (يوليو) الماضي واستقبلا منذ ذلك الحين عشرات النزلاء الذين سمعوا عن المكان أو اكتشفوه من خلال الإنترنت.
ولا يوجد مطار في الضفة الغربية ولا يستطيع الزائرون من الخارج دخولها إلا عن طريق الأردن أو القدس بعد المرور من خلال حواجز وضعتها إسرائيل.
وزار ما يزيد على ثلاثة ملايين و500 ألف سائح إسرائيل عام 2012 ودخلت نسبة بسيطة منهم الضفة الغربية معظمها في حافلات لزيارة بيت لحم.
ومع تراجع التوتر نسبيا في السنوات الأخيرة زاد عدد الزائرين الذين يحضرون منفردين إلى رام الله ومدن أخرى في الضفة الغربية.
وذكر علمي أن وجود فنادق ملائمة يساهم في تشجيع السائحين.
نزلاء بيت الشباب في رام الله معظمهم من جيل الشباب من أوروبا والولايات المتحدة.
وقال نزيل في بيت الشباب جاء من لندن يدعى أنوب تشودري “الإقامة في الفنادق لا تختلف من مكان لآخر في العالم. لكن الاختلاط الثقافي يحتاج لمقابلة الناس وتبادل الحديث معهم.”
وأضاف “هذا المكان يديره شخصان وإذا سألتهم عن الصراع فسيجيبونك بكل سرور ويتركونك تكون رأيك الخاص.”
ويقول علمي إنه يشجع نزلاء بيت الشباب على استكشاف المدينة وزيارة أسواقها. ويستطيع الزائر لرام الله أيضا قضاء وقت في استكشاف مواقع دينية وأثرية في أنحاء الضفة الغربية.
وقالت سائحة نمساوية تدعى مارييلا شانتل “ثمة احتلافات كثيرة هنا. إسرائيل أيضا مختلفة جدا في بعض الأمور لكن التأثير الأمريكي والأوروبي فيها أكير. فلسطين هي الشرق الأوسط الذي تتوقعه.”
وقال سائح دنمركي يدعى يواكيم بيير “يمكن أن تنزل في رام الله وتنطلق منها في زيارات قصيرة لنابلس وأريحا. لم يفاجئني عدم وجود سائحين كثيرين هنا. لكني أعتقد أن ذلك يرجع في الأساس إلى أن الانطباع الذي يتكون.. على الأقل في بلدي.. هو أن فلسطين تكاد تكون منطقة حرب.”
وتقول وزارة السياحة الفلسطينية إن قطاع الفنادق والضيافة عنصر رئيسي للتنمية السياحية في المنطقة.
استثمر علمي 60 ألف دولار في مشروع بيت الشباب الذي يضم مهجعين كبيرين وغرفة خاصة.
وقال علمي “أريد أيضا أن أضرب المثل للشباب الباحث عن عمل. ما من مستحيل إذا كانت لديكم أفكار.”
وذكر كريس علمي أنه ينوي زيادة عدد الغرف في بيت الشباب وتنظيم جولات جماعية للنزلاء سيرا على الأقدام في أنحاء رام لله.