لعبة توازنات
بعض التوضيحات للقراء المشارقة:
كلمة «الريف» ليس بمفهوم ريف حلب أو ريف دمشق، بل تطلق على منطقة شاسعة شمال البلاد وتضم مدنا كبيرة ومتوسطة كـ «الحسيمة» والناضور. كلمة «المخزن» موروث ثقافي كانت تطلق على السلطة وحاشية البلاط. الآن تطلق على أدوات سلطة البلاط ومحيطه وحتى بعض الأحزاب الإدارية …
أما الدولة العميقة فهي فاعل آخر لا يدين الا لمصالحه. تاريخيا كان هناك تعايش بين القصر والدولة العميقة، وهذا هو سبب الخلط. القصر يمكنه التعايش حتى مع قوى سياسية، والمسألة هي لعبة توازنات بين فاعلين مختلفي المصالح زيادة على الرأي العام.
فاذا كانت مصلحة القصر في استمرار الملكية وتقدمها، فالدولة العميقة مصلحتها في استمرار الوضع وتبتز الجميع بقوتها الضاربة اقتصاديا وقربها من القصر. ياتي ساسة مثل بنكيران مصلحته في استمرار الملكية ودمقرطة الوضع، فتشعر الدولة العميقة بخطورة المسألة.
ابن الوليد- المانيا
طفرة تنموية
يجب الاعتراف أن اقليم الحسيمة شهد طفرة تنموية كبيرة منذ وصول الملك محمد السادس للحكم سنة 1999 على غرار باقي اقاليم المملكة الأخرى لكن ما بدا واضحا من خلال هذه الاحتجاجات المحدودة في عددها وفي رقعتها انها بدأت بالتنديد بمقتل محسن فكري ثم تطورت على شكل مطالب اجتماعية ثم تأجيج النزعة الانفصالية ونعت الدولة ورموزها بأقبح الاوصاف وحينما سحب البساط من تحت اقدامهم بإرسال وفد وزاري لتنفيذ تلك المطالب وصفوا الوفد بالعصابة.
اذن فالمسألة اصبحت واضحة هؤلاء المحتجون كانوا مدفوعين من جهات أخرى خفية ركبت على موجتهم لتحقيق اهدافها التي لن تتحقق ابدا لأننا نعرف ابناء الحسيمة ولا أحد يجادل في وطنيتهم نحن نتفهم اقدام الأجهزة الأمنية على اعتقال المجموعة التي هي الأخرى كانت مدفوعة من جهة اخرى لزعزعة استقرار المغرب وهكذا ارتاح سكان ذلك الاقليم من صداع الرأس الذي سببته لهم تلك المجموعة التي حاولت السيطرة على ارادتهم بالترهيب.
عبدالكريم بوشيخي- المغرب
راية واحدة
للمنطقة الريفية المغربية حقوق وواجبات، وبعض الريفيين يقايضون الهدنة بالإنفصال، فهل من وعي، وما بالكم لو إنتشرت الفكرة في ربوع الوطن ؟
إن معظم الشباب الريفي غير واع بمآسي الفوضى أو القفز في المجهول.
لذلك تجد أن أغلب من يؤججون الحراك في الريف، هم من القاصرين والشباب الحاقد على أي نموذج للنجاح وعلى مؤسسات الدولة ورموزها.
اﻹصلاح لن يأتي عن طريق حراك الريف وحده بمطالبه المحدودة، مهما بلغت جسارة وتهور بعض متزعميه، إذا لم يأت نتيجة عمل ذي نفس طويل يشارك فيه كل الشعب المغربي تحت راية واحدة ﻹنجاز تغيير حقيقي.
ياسين الشيخي- تطوان المغرب
الحقوق المشروعة
سيدة مغربية من منطقة الريف قالت ( علينا النضال والكفاح لنيل حقوقنا المشروعة). وكان ذلك في ردها على سؤالي. ماذا يحدث في بلدك؟ لكن عندما استوضحت ماهي هذه الحقوق؟ متخيلا أنها ستتحدث عن (حركة تحرير) أو ما شابه ذلك.
فكان ردها الزلزال حانقة غاضبة.(الأسعار مرتفعة، البطالة مرتفعة أيضا) يجب أن نكافح على الأقل لإسقاط أحد هذين( العدوين) غلاء المعيشة وعدم وفرة الشغل ..قلت في نفسي إذا كانت بعض المطالب الاجتماعية الإصلاحية تحتاج إلى كفاح وربما جهاد.فكيف الحال في فلسطين ربما علينا أن يتحول كل شخص عربي إلى بركان من أجل التحرير.
حسنين عمر
تهمة باطلة
منذ 7 أشهر لم تستعمل السلطة لا القمع ولا منع المظاهرات. والمظاهرات أصبحت مكسبا في المغرب كله.
المهم أن حزب العدالة والتنمية وحزب الاستقلال طالبوا بإطلاق المعتقلين الدين تخلوا بالنظام العام حينما تدخل السيد الزفزافي في خطبة الجمعة ويقاطع الإمام ودخل في جدال معه مما أخل لخطبة الجمعة…خطأ بعض السياسيين هو اتهام الحراك بالانفصال وهي تهمة باطلة…
و جاءت مسيرة جديدة رفعت شعار الوحدة الوطنية وأن الحراك من أجل المطالب الاجتماعية والاقتصادية وهذا جواب للمحطة الخارجي ….الخطأ الثاني هو أن الحكومة فضلت التحاور مع المنتخبين وهذا ما رفضه مسيرو المظاهرات.
سمير – المغرب
الحوار الجدي
الحراك الريفي طالب الدولة بما تكره ألا وهو الحوار والإلتزام الخطي فالدولة المغربية حين تتعاقد مع معلم في المدرسة الإبتدائية تضع بندا في العقد ينص صراحة أنها غير ملزمة بكل الواجبات التي عليها بموجب العقد بينما المعلم ملزم بكل ما في العقد أن يفي به للدولة!
فكيف بمثل هذه الدولة أن تتنازل لهؤلاء القوم وتوقع معهم اتفاقا يلزمها بخطة تنموية ضخمة مشفوعة بمخطط زمني لتنفيذها مع آلية متابعة ومحاسبة شعبية!!
ذلك من سابع المستحيلات ولا يمكن تصور إمكان حدوثه لما له من تبعات سياسية على صورة الدولة المغربية في عين الشعب المغربي.
الحريزي الإدريسي- المغرب الكبير
زخم الشارع
بعض الأحزاب التي خونت الحراك الريفي وزعيمه ناصر الزفزافي واعتبرتهم انفصاليين وممولين من الخارج، عادت وبعد زخم الشارع المغربي وتضامنه، إلى الركوب على الحدث وإصدار بيانات التضامن مع حراك الريف.
عمر الفاتحي