حماقة اللعب علي الاوتار الطائفية والعرقية؟

حجم الخط
0

حماقة اللعب علي الاوتار الطائفية والعرقية؟

حماقة اللعب علي الاوتار الطائفية والعرقية؟اكثر ما يخشاه العرب والمسلمون اليوم هو خطر الفتنة الطائفية والمذهبية، وهذا الخوف لم يعد شعارا يطلقه الساسة من اجل الحفاظ علي مواقعهم ومكاسبهم السياسية واخفاء فشلهم، بل اضحي واقعا ملموسا تغلغل بفعل المشروع الامريكي ـ الاسرائيلي الرامي الي تقسيم المنطقة وارساء الشرق الاوسط الكبير. ويرتكز مضمون هذا المشروع علي انشاء كيانات متعددة تقسم المنطقة الي دويلات تحت شعار حماية الاقليات ، وهذا يعني انهاء مبدأ تعايش الحضارات والديانات، وان هذا المصطلح لم يعد ناجحا بل يجب ارساء النموذج الاسرائيلي كتجربة ناجحة لكيان اللون الواحد.هذا الخطر الداهم يتصاعد مع الاحداث المتسارعة في المنطقة، بدءا من العراق، مرورا بلبنان وسورية وصولا الي السودان، حيث يخيم شبح الفدرالية والصراع العرقي والطائفي، عبر اللعب علي وتر حقوق الاقليات وحقهم في اقامة كيانهم المستقل، وينشط عمل الادارة الامريكية بهذا الخصوص علي قاعدة خلق المناخ الملائم لتحقيق هذا الهدف عبر نشر ما يسمي بالديمقراطية وحقوق الانسان، ولو استدعي الامر اللجوء الي الفوضي الخلاقة تحت عنوان مكافحة الارهاب وما شاكل . ربما نجد بعض الحمقي الذين يروجون ويؤيدون التوصيفات الطائفية كمقدمة ضرورية لاختراق بلداننا العربية الاسلامية، ولكن من البديهي اليوم الاعتراف بالواقع الحقيقي لتركيبة المنطقة حيث الاكثرية السنية التي تلبس عباءة القومية العربية، ومن يخرج عن هذه العباءة يصبح اقلية معزولة هدفها التقسيم والتحريض الطائفي والعرقي، لذلك فان تقدم الشيعة بالصراع مع اسرائيل جعلهم اكثرية قومية كذلك المسيحيين. ومفهوم الاقلية والاكثرية لم يعد يرتكز علي العددية بل علي الولاء لقومية الشعوب اي ان العروبة هي التي تحمي الاقليات وحقوقهم وتحفظ تواجد الاكثريات، أما المفهوم الساقط هو مفهوم الكيان الطائفي او العرقي علي غرار ما هو قائم في اسرائيل.وما يؤكد نجاح القومية العربية في تعزيز دور الاقليات، تجربة الطائفة الدرزية في الجولان السوري المحتل، حيث رفضت هذه الطائفة الكريمة كل محاولات العدو الاسرائيل لحرفها عن مسارها القومي العربي ومازالت تتحدي هذا المحتل بالصمود والثبات وترفع راية العروبة وتجاهر في دعم المقاومة في فلسطين والعراق ولبنان، وبسبب هذا الموقف القومي الاصيل لا ينظر لهذه الطائفة في سورية علي انها اقلية عددية بل تعتبر خط الدفاع الاول عن سورية وعروبتها.عباس المعلم[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية