استفتاء شعبي فلسطيني حول الاعتراف باسرائيل

حجم الخط
0

استفتاء شعبي فلسطيني حول الاعتراف باسرائيل

استفتاء شعبي فلسطيني حول الاعتراف باسرائيل افرزت الممارسة السياسية الفلسطينية نموذجا ديمقراطيا فريدا في العالم العربي الحقها عن جدارة بصفوف الانظمة الديمقراطية الحقيقية، يشهد بذلك الاعداء قبل الاصدقاء رغم انه لا الاخوة العرب يحبون نموذجا ديمقراطيا صحيحا بجوارهم يكشف اوراق التوت عن انظمتهم الاستبدادية، ولا الغرب كان يريد ان تصل حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الي السلطة من خلال انتخابات حرة وشفافة ونزيهة بشهادة جميع المراقبين لان ذلك يجعله مخيرا بين التعامل معها كسلطة شرعية، وهو ما ترفضه اسرائيل ومن ورائها امريكا، وبين رفضها، وهو ما يعني التنكر لاختيار الشعب الذي هو اساس الديمقراطية؛ واكبر متضرر من كلا الخيارين هو الشعب الفلسطيني بطبيعة الحال.ويبدو ان الغرب ـ بجميع اطيافه ـ قد ذهب في اتجاه الخيار الثاني، مما اصاب المفاوضات بالجمود وانعكس بصورة مباشرة علي الاوضاع الاقتصادية للشعب الفلسطيني الذي يعتمد بالاساس علي المساعدات الخارجية، ولم تكن قرارات القمة العربية في الخرطوم لتخفف من تلك المعاناة اذ كانت تلك القرارات خجولة ومترهلة في تبنيها ومحدودة ومتاخرة في تنفيذها، وذلك رغم اهمية المساعدات العربية في هذا الظرف بالذات، ليس فقط لسد الحاجة الماسة للشعب الفلسطيني، بل وايضا لحفظ ماء وجه القادة العرب واثبات انهم قادرون، علي الاقل، علي التضامن انسانيا مع اخوانهم الفلسطينيين دون وصاية اجنبية.وامام الوضع الانساني الصعب للشعب الفلسطيني وموقف المجموعة الدولية من السلطة الفلسطينية والخلافات الداخلية الفلسطينية ـ الفلسطينية، فان الموقف يستوجب البحث عن حل جذري نابع من ارادة الشعب الفلسطيني نفسه. ففوز حماس في حد ذاته ليس هو السبب في الازمة، بل ان هذه الاخيرة ـ حسب تصريحات الغرب واسرائيل، ناجمة عن بعض مواقف الحركة فيما يتعلق خاصة بالاعتراف باسرائيل والمقاومة والاتفاقات الموقعة مع السلطة.لذا فان حل هذه الازمة بشكل يرضي جميع الاطياف الفلسطينية ويقنع المجتمع الدولي لا يكون، في رأينا، الا عن طريق استفتاء شعبي فلسطيني يعبر من خلاله هذا الشعب عن موقفه من تلك المسائل رفضا او قبولا، وقد جعل نظام الاستفتاء الشعبي خصيصا لهذا النوع من القضايا المصيرية بالنسبة للشعوب الديمقراطية، فعن طريقه مثلا، عرض الاوروبيون دستورهم الاتحادي علي شعوبهم التي عبرت عن مواقف جاء بعضها مخالفا لما تريده الاغلبية الحاكمة (فرنسا وهولندا مثلا). و للاستفتاء الشعبي الفلسطيني حول مسائل الاعتراف باسرائيل والاتفاقات المبرمة مع السلطة مزايا عديدة وتبريرات تجعله معبرا عن ثقافة ديمقراطية حقيقية. يعقوب ولد احمددكتور في القانون6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية