القاهرة ـ «القدس العربي»: بالأمس أدرك كثير من الكتاب أن الوعود الرئاسية التي تروج لها كتائب النظام الإلكترونية بالرفاهية والرخاء، لم تكن بعيدة المنال كما هي الآن، لذا اختار الكثيرون منهم القفز للأمام وترك الدنيا لحالها وترحالها، وقرروا أن يدعو الناس للتوجه بأفئدتهم نحو الدار الآخرة، حيث الجنة التي عرضها السموات والأرض، فيما قد يكلف انتظار حقيبة رمضان التي تقدمها الحكومة للفقراء، تحت مسمى تحيا مصر الوفاة. وفق ما جرى من قبل مع مسن مات دهساً تحت الأقدام اثناء سعيه الحصول على كيلو سكر.
الحديث عن الإرهاب ما زال حاضراً، فيما جدد الرئيس السيسي وعوده باجتثاثه، معتبراً الوحدة الوطنية اهم ما يمتلكه المواطن. كما تناولت الصحف المصرية الصادرة أمس الجمعة 2 يونيو/حزيران، عدداً من الموضوعات المتنوعة، وأبرزت تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي بحرص الدولة على إعلاء مبدأ المواطنة وترسيخ ثقافة التعددية وقبول الآخر. وقال وزير المالية «لا نية لرفع عائد شهادات قناة السويس الآن.. والأولوية للسيطرة علي التضخم. أما وزارة التموين فقررت بدء صرف مقررات التموين بزيادة رمضان، التي أقرها مجلس الوزراء، ورفعت نصيب الفرد من مخصصات الدعم من 21 إلى 35 جنيها، ويستفيد منها 70 مليون مواطن من المقيدين بالبطاقات التموينية. لأول مرة بحضور 592 ألف طالب و82 ألف مراقب.. انطلاق ماراثون (بوكليت)) الثانوية العامة خلال 48 ساعة، فيما أكد الدكتور رضا حجازي رئيس عام امتحانات الثانوية العامة، أن وزارة التربية والتعليم والأجهزة السيادية لديها 3 امتحانات ثانوية عامة احتياطية، وفى حال حدوث أي طارئ أو تسريب سيكون هناك امتحان جديد خلال 3 ساعات.
من جانبه أكد الدكتور هشام الشريف وزير التنمية المحلية حرصه على متابعة موقف العقار المائل في محافظة الإسكندرية أولًا بأول. الأوقاف توزع «شنط رمضان»، التي تحتوي على سلع غذائية ولحوم، على المواطنين في المحافظة، كهدية للفقراء ومعدومي الدخل. تنفيذًا لتعليمات وزارة الأوقاف. أما الشيخ أحمد الطيب شيخ الأزهر فأصدر قرارًا عاجلا بوقف الإعلان الذي تذيعه بعض المحطات التلفزيونية عن نقص المياة في الصعيد، لأن الرسالة التي يحملها الإعلان تسيء إلى الدولة.
الأسوأ لم يأت بعد
الحديث عن الإرهاب وازدياد حدته أصبح مثار اهتمام الجميع، غير أن جمال سلطان رئيس تحرير «المصريون» يحذر مما هو أسوأ: «هذه الموجة من الأعمال الإرهابية غير مسبوقة في التاريخ الحديث، وذلك لأسباب عديدة، يأتي في مقدمتها حجم التدمير الذي تحدثه العمليات، فقد كانت في السابق عمليات اغتيال أو قتل لبضعة أفراد، واليوم يتعمد القتلة إحداث أكبر قدر من الدمار والقتل، وأصبحت عملياتهم تحصد العشرات من الضحايا، وبصفة منتظمة، أيضا يأتي من الجرأة على القتل بعد عمليات غسيل دماغ مكثفة. فظاهرة الأعمال الانتحارية لم تحدث من قبل بتلك الكثافة والتوالي، شخص يزنر نفسه بالمتفجرات، ثم يقتحم مكانا أو معبدا أو سوقا أو حفلا ليفجر نفسه مع الباقين، هذه وحشية غير معهودة. أيضا تأتي خطورة الموجة الإرهابية الجديدة من تشعب أطرافها، فلم تعد الدولة أمام تنظيم واحد بعينه يمكن التركيز على ملاحقته ومحاصرته، وإنما أمام تنظيمات مختلفة، كلها يستخدم الإرهاب لفرض رؤيته السياسية، ومن يحلل البيانات الرسمية لوزارة الداخلية سيجد قرابة ثمانية أسماء لمنظمات إرهابية نشيطة في مصر، هذا لم يحدث من قبل أبدا، كذلك فمعظم هذه التنظيمات تستخدم جيلا جديدا من الشباب غير معروف، وليست له ملفات لدى الجهات الأمنية، وبالتالي يمتلكون القدرة على المفاجأة والتخفي. كذلك كان في السابق يتعذر على تنظيمات الإرهاب أن تجد ملاذات آمنة، فتختفي في الجبال أو الأماكن النائية، الآن الأمر اختلف، لأن هناك حواضن اجتماعية بفعل الانقسام الوطني الحاد في أعقاب يوليو/تموز 2013».
نسوا أن يصطحبوا عقولهم معهم
«حتى لو أجل دونالد ترامب نقل السفارة الأمريكية إلى القدس فهذا ليس انتصارا لقمة الشرق الأوسط، التي استضافته قبل أيام، ولا رد جميل لما جناه من مكاسب اقتصادية لا تعد ولا تحصى، التأجيل حسب فراج اسماعيل في «المصريون»، يعني أن السفارة ستنتقل في نهاية المطاف، وأن الرئيس المتعجرف أكل من العالم العربي والإسلامي الكتف كله، دون أن يعطيهم فعليا أي شيء، بل لم يعد بذلك، إنه ليس مشغولا بهم فقد نجح في تصدير عدو بديل، وأخرج إسرائيل من قائمة الأعداء وأدخلها قائمة أهم الأصدقاء الاستراتيجيين للعرب، بل بمثابة الشقيقة الكبرى وعاصمتها القدس. نقل السفارة الأمريكية إلى القدس في نهاية المطاف هو اعتراف نهائي بأنها العاصمة الموحدة للدولة العبرية، واستبعادها نهائيا من طاولة المفاوضات مع الفلسطينيين، ونهاية حل الدولتين، والاقتصار على كانتونات صغيرة أو جيوب لا قيمة لها. إسرائيل ستكون هي الكيان الاقتصادي والسياسي الأكبر في المنطقة. «المعلم الكبير» الذي يوفر كل ما تحتاجه الدول المحيطة. ليس سرا أنها أصبحت مقصدا للأثرياء العرب، وأنها تستحوذ حاليا على السياحة الطبية التي تدر عليها المليارات. واشنطن لم تتخل منذ عام 1995 عن نقل سفارتها إلى القدس، حين أقر الكونغرس قانونا ينص على وجوب الاعتراف بها كعاصمة أبدية لدولة إسرائيل. في اليوم الأخير لولاية رونالد ريغان، وقعت أمريكا مع إسرائيل وثيقة حصلت بموجبها على قطعة أرض من أملاك الوقف الإسلامي الفلسطيني في القدس الغربية لبناء السفارة عليها، وقبل هذه الوثيقة كانت الولايات المتحدة تعتبر القدس كيانا منفصلا عن سيادة الدولة الإسرائيلية، لا نعرف لماذا لم تناقش القمة الإسلامية مع ترامب تلك المسألة، وجرى التركيز فقط على الإرهاب وإيران، مع أن السيادة على القدس ليست فلسطينية فقط، بل عربية وإسلامية أيضا».
بأيدينا أصبحوا إرهابيين
ومن الحرب على الإخوان ما ذهب إليه محمود خليل في «الوطن»: «محافظة المنيا من أكثر محافظات الصعيد التي اشتعلت، عقب فض اعتصامَى رابعة والنهضة، وشهدت أحداث عنف استثنائية، قياساً إلى ما شهدته محافظات مصر، بل محافظات الصعيد الأخرى. تحملت محافظة المنيا وحدها أكثر من نصف خسائر وزارة الداخلية في الأرواح والمنشآت، فقد هاجمت عناصر الإخوان أقسام الشرطة والمنشآت الحكومية والكنائس، فتم اقتحام وتدمير مراكز شرطة مطاي والعدوة وسمالوط ومغاغة وديرمواس وملوي وأبوقرقاص، وقتل العديد من الضباط والأفراد، وتم التمثيل بجثثهم والتنكيل بالأحياء منهم، وتم حرق 7 محاكم و6 وحدات محلية في المحافظة، وحرق كل مراكز الشرطة ووحدتَي مرور ملوي وبني مزار، وحرق ونهب متحف ملوي و37 كنيسة و3 مدارس وعدد كبير من محال ومنازل الأقباط، وقُدرت التلفيات المبدئية بما يتجاوز الـ2 مليار جنيه. عدد الناقمين من أنصار الإخوان على فض رابعة والنهضة في محافظة المنيا كان كبيراً، وعدد من يحاكمون من أعضاء الجماعة في المحافظة ضخم للغاية. لعلك تذكر حكم الإعدام الذي صدر ضد 683 متهماً من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسى، من بينهم المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع، في أحداث عنف في المنيا، وهو الحكم الذي تم نقضه في ما بعد. كلنا يعلم أن التيارات المتطرفة لها وجود متجذر في محافظات الصعيد منذ السبعينيات من القرن الماضي، ولا خلاف على أن تاريخ الإهمال والتهميش الذي عانى منه الصعيد وقف في الماضي ويشخص في الحاضر وراء انسياق بعض من أبنائه وراء الفكر المتطرف. في الصعيد يوجد الغبن إلى جوار السلاح، والمسلم إلى جوار المسيحي، والتعليم الرفيع إلى جوار الأمية، والإبداع اللافت إلى جوار الإفلاس المروع».
تيران سعودية قريبا
نبقى مع تداعيات الحوادث الإرهابية حيث حذر عبدالله السناوي في «الشروق» من التحديات في محاربة الإرهاب، مؤكدًا أن: «بعض القرارات التي اتُخذت في الفترة الأخيرة قد تؤدي إلى ملء الإرهابيين لفراغات في المجتمع، وأشار السناوي في مقاله إلى أن هناك توجه لإنهاء تسليم جزيرتي «تيران» و«صنافير» قبل بداية شهر يوليو/تموز وإنزال العلم المصري من فوقهما.. مستدركا: تجري الآن تحركات واجتماعات غير رسمية وغير معلنة مع نواب في البرلمان على مستويات عدة لتمرير اتفاقية ترسيم الحدود البحرية المصرية السعودية، على الرغم من الأحكام القضائية الباتة من المحكمة الإدارية العليا ببطلان توقيع الاتفاقية ومصرية الجزيرتين. مضيفًا: «تلك المجازفة المحتملة توفر لجماعات العنف والإرهاب غطاء سياسيا وأخلاقيا لا تستحقه على أي نحو، أو بأي قدر وقال الكاتب: الحرب مع الإرهاب لا تحسم بضربة قاضية وقد تستهلك معاناتها فترات طويلة، لا يوجد أمن مطلق أو مجتمع بلا ثغرات، التحدي الحقيقى أمام مصر الآن هو خفض كلفة هذا النوع من الحروب، بما يساعد على تحمل أي ضربات مباغتة، دون اهتزاز في تماسك المجتمع والنيل من ثقته في نفسه، وهذه مسألة سياسية قبل أن تكون أمنية. أهم ما يجب الاعتراف به أنه لا توجد أي استراتيجية متماسكة ومقنعة قادرة وكفؤة على حسم الحرب بأقل كلفة ممكنة في مصر، كما أي دولة في العالم، لا أمن بلا سياسة، كما أن الأمن ليس بديلا عن السياسة، وأخطر ما يجب الاعتراف به أن الأخطاء السياسية تتكاثر في المشهد العام، كأنها ألغام مرشحة للانفجار عند المنحنيات الخطرة. ويؤكد الكاتب على أنه عندما تتعطل حيوية الدمج السياسي يخسر المجتمع قدرته على التوحد الطوعي في الحرب على الإرهاب. وثاني منحنى خطر، الضيق البالغ بأي قدر من الحريات والتنوع في المجال العام وعندما تضيق الدول تضعف مناعتها على نحو منذر».
السيسي سيفوز على الأرجح
«بعد توقيف الحقوقي والسياسي خالد علي بتهمة «الفعل الفاضح» وتحويله للمحاكمة، فإن الجدل عاد مجددًا، كما يشير أحمد عبد ربه في «الشروق» حول الانتخابات الرئاسية بعد نحو عام من الآن، خاصة أن خالد هو أحد المرشحين المحتملين لتلك الانتخابات. الحقيقة أن الجدل في معظمه يدور بين تيارين، تيار يرى أن المشاركة في الانتخابات الرئاسية واجبة على تيارات المعارضة الراغبة في التغيير، فعليها الاشتباك مع الشارع واختبار قدرتها على الحشد وتحدي الســــلطة، وتيار آخر يرى أن المشاركة في الانتخابات هو بمثابة خـــيانة لتيارات التغيير ولقيم الثورة، كون أن النتيجة محسومة مســــبقا وأن المشاركة ستعطى شرعية مجانية للنظام، وبالتالي فإن المشارك في الانتخابات سيكون مجرد محلل. فهل نتيجة الانتخابات الرئاسية المقبلة في مصر محسومة؟ الإجابة هي بالإيجاب. إذا قرر الرئيس عبدالفتاح السيسي خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة ــ وهو الاحتمال الأغلب حتى الآن ــ فإنه سيفوز لو لم تحدث تغيرات مفاجئة درامية، سواء في المشهد الدولي، الإقليمي، أو المحلي. بعبارة أخرى لو رغب السيسي في خوض الانتخابات وكانت الظروف بعد عام بالضبط كما هي عليه الآن، فإنه سيفوز بسهولة لثلاثة أسباب رئيسية، السبب الأول هو أن هناك بعض القطاعات الشعبية تدعمه، والسبب الثاني أن الظروف الإقليمية والدولية تجعل نظامه مقربا من كل الفاعلين السياسيين النافذين في المحيطين الإقليمي والدولي، وثالثا لأن الشبكة الأمنية /التنفيذية /الدعائية التي ستشرف على المشهد الانتخابي ما زالت تراهن على السيسى ولا ترى في غيره بديلا عن حكم البلاد، ومن ثم فلا شك لديّ على الإطلاق أن التضييق على الراغبين في خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة سيتزايد بقوة خلال الفترة المقبلة، مما سيحد من نزاهتها، وسيصل إلى أضعاف ما هو عليه الآن».
التجديد حسب رغبة الزبون
«التفكير في ماهية الخطاب الديني المناسب لحاجة المجتمع يؤدي بالضرورة، وفقاً لرأي صلاح أبو الفضل في «الشروق» إلى تخوف البعض من تأثير ذلك في دعوات الإصلاح الديني، لعلها تنال من أساسيات العقيدة، وهي مخاوف يذكيها مناخ مريض خلقته مزايدات المتاجرين بالدين، الذين حولوا الدعوة السمحة للإسلام إلى ساحة قتال وصراع حول الدين، وكأنه كيان مهدد. متجاهلين أنه منتشر ومستقر في أرجاء الدنيا. وقد أدت هذه النزعات إلى نكوص المفكرين والعلماء عن الاجتهاد والتجديد، وربما يفسر ذلك إحجام الأزهر عن الدخول في معترك الإصلاح تحسبا لمزايدات المتاجرين بالدين، كما أن المقابلة بين مفهومى الخطاب الديني والإصلاح الديني تساعد في توضيح الفروق بينهما، وتقسيم الأدوار بين الدعاة والمفكرين. فالخطاب الديني يتصل بأمور الدعوة، ويتعلق أساسا بالقضايا الاجتماعية والإنسانية التي يجدر برجال الدين والمثقفين ووسائل التعليم والإعلام تناولها من منظور ديني، وأهم هذه المبادئ أن الدين المعاملة، وأن العمل فوق العبادة، وأن المسؤولية قبل التوكل على الله. أما الإصلاح الديني فيتعلق بقضايا العقيدة وأساليب تناول التراث الديني، والبحث في القضايا الخلافية كقضايا التفسير والنحل والأحاديث الموضوعة، أو ظروف ومناسبات نزول الآيات القرآنية كشروط مهمة من شروط التفسير والقياس، والعلاقة بين الشريعة والقانون الوضعي. والإصلاح هنا يعنى التقدم بالعلوم الدينية على أسس عقلانية، بحيث تلتقي مع علوم العصر، ولو أدرك الأزهر مدى خطورة هذه القضية في العصر الذي نعيشه، لكان أول من يسعى للبحث في الإصلاح الديني. إذا بدأنا الخطاب الديني فقد يعني ذلك ببساطة أن ينتقل جمهور الدعاة في المساجد، والكتاب في الصحف والمجلات، والمؤلفون في الأفلام والمسلسلات، والمدرسون في المدارس والجامعات، من التركيز على دعوات الإفراط في العبادة التي تحول الدين إلى طقوس مهدئة إلى مناقشة نظرة الدين لقضايا العمل والتعامل، فتوظفها كقوة ضابطة للسلوك دافعة للتقدم»
عبد الناصر كان إخوانيا
«أثارت الحلقات الأولى من مسلسل «الجماعة 2» للكاتب وحيد حامد كثيراً من الجدل، في ما يتعلق ببعض الوقائع التي أغضبت بعض التيارات السياسية، مثل الوفديين والناصريين، ووجدوا في بعض الأحداث، كما تشير صحيفة «الوطن» التي تعرض لها المسلسل ما يثير انتقادهم، واعتبروا ما يقدم بعيداً عن الحقيقة من وجهة نظرهم، وتحديداً ما يتعلق بانتماء الرئيس السابق جمال عبدالناصر لجماعة الإخوان المسلمين في فترة ما، حيث اعترض سامي شرف، مدير مكتب الرئيس للمعلومات في الحقبة الناصرية، على هذه الواقعة ونفاها تماماً. إلى جانب ذلك، جاء المشهد الذي جمع الملك فاروق بالزعيم الوفدي مصطفى النحاس، والذي قام فيه الأخير بتقبيل يد الأول، وهو مشهد أثار حفيظة الوفديين، وهاجموا المسلسل واتهموا كاتبه بتلفيق الحقائق. من جانبه أكد وحيد حامد، أنه كان يتوقع أن يثير المسلسل الجدل من خلال ما يتعرض له من وقائع وأحداث، وأضاف لـ«الوطن»: «كل واقعة ضمن أحداث المسلسل موثقة بأكثر من مصدر، وطبيعي أن يعترض البعض على ما جاء ببعضها وفقاً لانتماءاتهم وقناعاتهم، ولكني متمسك بالحقيقة وبالدقة من خلال المصادر الموثقة لكل واقعة، ومن لا تعجبه الحقيقة، فأمامه القضاء يلجأ له، ويأتي بما ينفي الواقعة، أو يخبط رأسه في الحيط. وفيما يتعلق بواقعة انتماء «عبدالناصر» للإخوان، قال: «اعتمدت في هذا الأمر على عدة مصادر، منها مذكرات كل من عبداللطيف البغدادي، حسين حمودة، وحيد رمضان، كمال الدين حسين، إلى جانب تسجيل في التلفزيون المصري لمؤرخ ثورة يوليو/تمـــــوز جمال حماد، يؤكد أن الرئيس الراحل جمال عبدالناصر كان ينتمى لجماعة الإخوان، وليس وحده بل جميع أعضاء مجلس قيادة الثورة، وذلك في الفترة من سنة 1944 وحتى 1948».
برلمان أم سينما؟
نتحول نحو الحرب على البرلمان ويشنها عبد الناصر سلامة في «المصري اليوم»: «لنا أن نتخيل أن نسمع رئيس برلمان مصر عام 2017 يقول لأحد النواب: «أقعد يا بني أنت لسه صغير»، ويقول لآخر: «إنت عبيط ولا إيه؟!»، أو يقول لثالث: «ملفاتك عندي وسأعرضها وقت الجد» أو يقول لآخر من الذين رفضوا إسقاط عضوية النائب محمد أنور السادات: «أطلع برّه» ويقول لنائب آخر: «ما تمسكليش الدستور، أنا اللي عامله وحافظه كويس». في واقعة أخرى: «ماتشوحش بإيدك واحترمني»، و«ما تجيش بالزي ده تاني، إحنا مش في ملعب كورة»، و«أنا ممكن أوقفك 7 جلسات»، و«أنا عارف بتنتمي لأي تنظيم وبتاخد تعليماتك من مين»، و«التزموا مقاعدكم، دي السينما ما حدش بيتحرك فيها»، و«أروح أشتغل شغلانة تانية لو اللائحة مش دستورية»، و«ما تسألش عن رواتب الجيش، وتعالى خش ف عبي لو مش عاجبك»، و«أنت كنت عاقل، إيه اللي جننك»، وغير ذلك من كثير، مما يشير إلى أننا بالفعل في شبه دولة، وبالتالي شبه برلمان أعتقد أن أداء رئيس البرلمان داخل أو حتى خارج الجلسات يجب أن يتسم بقمة الرُقي، ذلك أنه القدوة والمثل الأعلى للأعضاء، ناهيك عن أنه عنوان للعمل النيابي بصفة عامة خارج الوطن أيضاً، ذلك أن تقارير الأداء سوف تسبقه إلى الخارج حال قيامه بزيارة أي دولة أو برلمان آخر. السفارات تتابع الشأن المحلي كما وسائل الإعلام تماماً، وإلا لما رصدنا هذا الجزء من الردود والانفعالات التي لا يستطيع بسببها رئيس البرلمان حالياً تقديم نفسه كرئيس للاتحاد البرلمانى العربى أو الدولي أو ما شابه ذلك، على غرار الدكتور أحمد فتحي سرور، الذي كان نموذجاً يحتذى محلياً وإقليمياً ودولياً».
الدولة نائمة
«منذ انطلاق حملة استرداد أراضي الدولة خلال الأسابيع القليلة الماضية، تمكنت المحافظات بالتنسيق مع الجيش والشرطة، وفقاً لحجاج الحسيني في «الأهرام» من استعادة مساحات كبيرة من أراضي الدولة تصل إلى ملايين الأفدنة، وتحريرها من أيدي «مافيا» الأراضي، وسارع كل مواطن جاد في الاستصلاح والزراعة إلى دواوين المحافظات لتقنين وضع اليد، حملات إزالة التعديات يوميا على مدى قرابة 3 أسابيع متتالية، دون كلل أو ملل، مشاهد جديدة وغير مألوفة للمواطن، الذي لم يعهد من قبل أن تتواصل الحملات لمواجهة أي ظاهرة سلبية. اعتاد المواطن على حملة انضباط في الشارع أو حملة نظافة، وغيرها من الحملات التي لا تستمر أكثر من أسبوع، ثم ينفض المولد وتعود الأمور أسوأ مما كانت عليه. والسؤال الذي يفرض نفسه حاليا.. هل «استيقظت» الدولة من غفوتها؟ الحقيقة أن سرقة أراضي الدولة كانت تتم تحت سمع وبصر المحافظين والوزراء، وفي هذا المكان كتبت يوم 8 يوليو/تموز من العام الماضي تحت عنوان «وزير ضد الدولة» واقعة موثقة بالمستندات كشفها الزميل فكري عبد السلام في تحقيق منشور في «الأهرام» يتضمن مساندة وزير التنمية المحلية لأحد المستثمرين في الحصول على 20 فدانا تقع على بحيرة مريوط من أملاك محافظة الإسكندرية، تبلغ قيمتها أكثر من مليار جنيه، رغم أن المستثمر خسر الدعاوى القضائية التي أقامها ضد المحافظة، وعندما رفض المهندس محمد عبدالظاهر محافظ الإسكندرية طلب الوزير بالسير في إجراءات تراخيص قطعة الأرض لصالح المستثمر، كانت النتيجة استبعاد محافظ الإسكندرية في حركة المحافظين قبل الأخيرة، ثم استبعاد الوزير مؤخرا.. أتمنى أن تستيقظ الدولة وتستعيد حقوقها الضائعة في أرض بحيرة مريوط، وتعلن نتائج التحقيق في الواقعة، وتسترد كل شبر على أرض مصر».
الصوم لا يسقط على الفقراء
علق الدكتور محمد الشحات الجندي، عضو مجمع البحوث الإسلامية، على فتوى «لا صيام لفقير»، قائلًا: إن هذا الكلام لا دليل عليه مطلقًا، ويفتقد للأدلة الصريحة، ومناف للإجماع الذي صار عليه المسلمون منذ العصر الإسلامي الأول، حتى يومنا هذا وأضاف الجندي بحسب «الشروق» خلال مداخلة هاتفية في برنامج «انفراد»، المذاع عبر فضائية «العاصمة»، مع الإعلامي سعيد حساسين، مساء الخميس، أن الحكم الشرعي الصحيح لا يؤخذ سوى من آيات القرآن الكريم، وأحاديث السنة الشريفة، موضحًا أن هذه الفتوى يُقصد بها حرمان الفقراء من ثواب الصيام. يذكر أن الشيخ مصطفى راشد، المعروف بمفتي أستراليا، قال إن الصيام فرض على الأغنياء فقط، أما بالنسبة للفقراء فهو تطوع. ومن تجليات الصيام ما اشار إليه أحد خصوم الإسلاميين حيث قال الإعلامي إبراهيم عيسى، أن التحول من استخدام كلمة «أجزخانة» إلى استخدام كلمة «صيدلية»، أكبر دليل على التطرف الديني، وأضاف عيسى، خلال برنامجه «سين وجيم»، المذاع عبر إذاعة «نجوم إف إم»، الخميس، إنه منذ 40 عامًا كان يستخدم المصريون كلمة «أجزخانة» في حديثهم، قبل أن يتحولوا تدريجيًا إلى استخدام كلمة «صيدلية» بحجة أن الأولى كلمة فارسية بينما الثانية كلمة عربية، متابعًا: في الـ40 سنة اللي فاتوا كل كلامنا بقى مصطلحات أجنبية، ومحلاتنا لها يفط أجنبية وتابع: «تخيلوا أن ظاهرة التطرف الديني أكبر مثال ونموذج لها، هو التحول من استخدام كلمة «أجزخانة» إلى كلمة «صيدلية» لأن المد المتطرف السلفي في مصر قرر أن الأجزخانة عنوان للتغريب، وأوضح أن مجمع اللغة العربية اعتمد كلمة «أجزخانة» كلغة عربية».
الجنة مستقرنا
طالما اخفق السيسي في ما تعهد به فلماذا لا نتوجه بأبصارنا نحو الجنة؟ ناجح إبراهيم في «المصري اليوم» يتولى المهمة: «الجنة هي منازلنا الأولى التي تتوق إليها نفوسنا، وهى الحب الذي بخلت به الدنيا، والفرحة التي لم تتسع لها الأرض، والوجوه الطيبة التي حُرمنا منها بالفراق أو الموت، وهي دار اجتماع الأحبة الكرام، وهي دار الصالحين والأوابين، وهي مكان لقيا الأنبياء والمرسلين. والجنة هي نهاية الحدود التي أتعبتنا في الدنيا، وهي إشراقة الوعود الجميلة من الرب الرحيم، ونهاية الحزن والضيق والاكتئاب، ووداع المعاناة والحرمان، ونهاية الجوع والفقر والعوز والحاجة، ونهاية الخوف من ظلم الظالمين وقهر المتجبرين ونفاق المنافقين. في الجنة لا فقر، لا عوز، لا حاجة، لا ضعف، لا خوف، لا قمع، إنه زمن الحرية المطلق، زمن الأمن المطلق، لا خوف من مجهول أو سجن أو سجان، أو بلطجى آثم، أو إرهابى دموي، أو فاسق فاجر، أو جار سوء. في الجنة لا محرمات، لا ممنوعات، لا سلطات، لا ملل، لا تعب، لا يأس، لا قنوط، لا خوف من المستقبل. فيها الخلود الذي ننشده، كنا نطلب من قبل طول العمر وحسن العمل، أما في الجنة فالعمر ممتد إلى ما لا نهاية، والرزق ممتد إلى ما لا نهاية، والسعادة ممتدة إلى ما لا نهاية، ففيها يُذبح الموت ويقال لأهلها خلود بلا موت، والخلود أعظم ما ينشده الإنسان. كلنا يخشى لحظة فراق الأحبة سواء بالسفر أو الموت، ولكن الجنة لا تعرف عذابات الفراق، أو دموعه ولوعته. الجنة لقاء للأحبة الصالحين والأهل والذرية لا فراق فيه، ستلقى هناك كل جدودك الصالحين وأحفادك العابدين. في الجنة إذا أردت أن تجالس رسول الله «ص» تلقاه بسهولة ويسر».
صوماً مقبولاً
«البعض منا يصوم عن المفطرات الحسية كالأكل والشرب والجماع، ولا يلتفت وفق ما يحذرمنه محمد حماد في «البديل» إلى المفطرات المعنوية، كالغيبة والنميمة والكذب واللعن والسباب وإطلاق النظر إلى النساء في الشوارع والمحلات التجارية، و«رُبَ صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش، ورب قائم ليس له من قيامه إلا السهر والتعب». وقيل لابن عمر «رضي الله عنهما» في موسم من المواسم: الحاج كثير، فقال ابن عمر: «الركب كثير، والحاج قليل»، وللأسف فإننا نجد الكثيرين يمسكون في رمضان عن الطعام والشراب، ولكن الصائمين قليل، والمفسدات المبطلات التي تحول دون قبول الصوم وتذهب بأجره كله أو بعضه كثيرة جداً، وذلك لأن النهي عن قول الزور فيه إشارة إلى النهي عن جميع الكبائر والآثام، وفي «صحيح البخاري» عن أبي هريرة «رضي الله عنه» أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «قال الله: كل عمل ابن آدم له إلا الصيام، فإنه لي وأنا أجزي به، والصيام جُنة، وإذا كان يوم صوم أحدكم، فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني امرؤ صائم، والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، للصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح، وإذا لقي ربه فرح بصومه».
أرزاق ومقسمها الرزاق
أجور الفنانين تثير غضب الكثيرين.. رشا الجندي في «اليوم السابع» اهتمت بالقضية: «قال أحدهم (هو عادل إمام بياخذ في المسلسل أربعين مليون ليه.. ما يوزع الفلوس دي على الناس الغلابة). وخصص الآخر جزءا كبيرا من وقته للبحث حول أجور الفنانين والفنانات في مسلسلات رمضان.. وتعجبت إحداهن قائلة (هي ليلى علوي تعمل الإعلان ده تلاقيها واخده فيه ملايين عشان بس نصف ساعة تصوير، طيب ما يوفروا الفلوس دي لإعلانات الخير). واستعرض الآخر موهبته (ننفرد بنشر أجور الفنانين والفنانات في رمضان) وغيره وغيره الخ. حقاً أنها ظاهرة انتشرت بين عدد لا يستهان به من المشاهدين.
هذه الظاهرة أثارت علم النفس للكتابة حرصاً على أنفس الجماهير من نمو هذه الظاهرة، التي ستؤثر بالسلب على أنفس المشاهدين بشكل لاشعوري. عزيزي القارئ المشاهد: إن النفس التي تنظر لما يمتلكه الآخر هي نفس ضعيفة تنقصها خبرة الحياة. والكثير من الأنفس كانت لا تستهويها مثل هذه الأمور، ولكن وجدت من حولها يتحدث هكذا فتأثرت بهم، دون أن تشعر، وأصبحت تتحدث مثلهم، فقط من منطلق التأثر اللاشعوري. إن الاهتمام بأجر الآخر أو تحديد قيمة ما يستحقه على مجهوده ليس من سلوك أو اهتمامات الأنفس الواقعية. فلا أحد يستطيع أن يحدد أجر الآخر، إلا صاحب العمل. كما أن النفس التي تطلب من غيرها أن يعطيها مما يقتضي من وظيفته، فهذه نفس ضعيفة. لأنها تعطي الحق لذاتها أن تأخذ من مجهود الآخر، وهذا منطلق غير واقعي بل خيالي وضد قوانين الحياة.»
حسام عبد البصير