نواكشوط: العقيد ولد فال يدعو للتصويت علي الدستور المعدل ويهاجم سلفه ولد الطايع ويصفه بأنه كان يهيئ لتوريث السلطة

حجم الخط
0

نواكشوط: العقيد ولد فال يدعو للتصويت علي الدستور المعدل ويهاجم سلفه ولد الطايع ويصفه بأنه كان يهيئ لتوريث السلطة

في جولات داخلية اعتبرها خصومه تهيئة للعودة الي الرئاسةنواكشوط: العقيد ولد فال يدعو للتصويت علي الدستور المعدل ويهاجم سلفه ولد الطايع ويصفه بأنه كان يهيئ لتوريث السلطةنواكشوط ـ القدس العربي من عبد الله السيد:أنهي الرئيس الانتقالي الموريتاني العقيد علي ولد محمد فال أمس الثلاثاء جولات شملت ولايات الشرق والوسط الموريتاني ألقي خلالها سلسلة خطابات اتسمت بالصراحة في تناول الشأن العام.ومع أن خصومه اعتبروا جولاته وخطاباته هما حملة رئاسية مسبقة يهيئ بها للعودة الي السلطة في انتخابات 2012، فقد كرر العقيد ولد فال في أربعة خطابات متتالية أن لا مطمع له في السلطة وأن هدفه الوحيد هو ترتيب الساحة السياسية الموريتانية ترتيبا يؤمن التناوب علي السلطة بصورة ديمقراطية خالية من الانزلاقات.ودعا الرئيس ولد فال الموريتانيين للتصويت بـ نعم للتعديلات الدستورية المقترحة لكونها المنقذ الوحيد لموريتانيا من مأزقها الحالي.وقال إن التناوب علي السلطة في موريتانيا لم يحدث قط إلا بواسطة انقلاب عسكري؛ فبعد حصول موريتانيا علي الاستقلال في سنة 1960 استمر شخص واحد في الحكم (مختار ولد داداه) إلي أن أطيح به في انقلاب سنة 1978 ثم حصلت خمسة انقلابات ما بين 1978 و1984 وفي سنة 1984 وقع انقلاب وفي سنة 1991 وقع انقلابان ولم يتسن تغيير السلطة بعد ذلك إلا بواسطة انقلاب جديد في الثالث آب (أغسطس) 2005.وقال إن تغيير الثالث من آب (أغسطس) (قاده هو ومجموعة من الضباط وأدي لخلع ولد الطايع من السلطة) جاء لتلافي الوضع المزري وتأسيس دولة قادرة علي ان تقود أمورها بنفسها والقيام باصلاح شامل وحقيقي ينتشلها من الوضع السياسي المتأزم الذي لم يعد قادرا علي تسوية مشاكلها وبدأ يجرها نحو الدخول في وضعية تفكك لا يمكن التنبؤ بما ستؤول اليه.وتحدث الرئيس ولد فال بإسهاب عن التعديل المقترح علي دستور 1991 مؤكدا أن الموريتانيين يوجدون أمام خيارين إما قبول التعديلات والتوجه نحو نظام سياسي مستقر وإما البقاء في دوامة الانقلابات والحروب الأهلية.وقال إن أول التعديلات الدستورية المقترحة تتعلق بحد مأمورية الرئيس بخمس سنوات وبفترتين مبرزا أن هذه التحديدات تتيح التناوب علي السلطة وتمكن من إيجاد البديل السياسي الضروري لأية ديمقراطية حقيقية، في حين أن النظام السياسي الذي عرفته موريتانيا في السابق لا يتيح هذه الفرصة، لأن أي شخص استولي علي السلطة تلتف حوله جماعة من المتزلفين تصفق له وتمجده الي أن يصاب بالغرور ويقتنع بأنه ضروري ولا بديل عنه ويظل متمسكا بالسلطة إلي أن يطاح به بواسطة انقلاب.وقال إن التناوب علي السلطة يمكن من إزالة مبررات الاستيلاء علي السلطة بالعنف، بحيث أن من تسول له نفسه القيام بمثل هذه التصرفات سيفكر ألف مرة قبل أن يقدم عليها، لكونها لم تعد شرعية لا في الداخل ولا في الخارج.وتحدث الرئيس ولد فال عن الثروة النفطية الموريتانية فقال إنها تستدعي استقرارا سياسيا وأمنيا لأنها ستثير الأطماع الخارجية.وأشار الرئيس الموريتاني إلي أن بلاده تزخر بثروات كبيرة حيث بدأت شركات التنقيب باستغلال بعض المعادن كالذهب والنحاس في حين تواصل شركات أخري التنقيب عن المعادن النفيسة والماس وحصلت علي مؤشرات مشجعة في هذا الصدد فضلا عن البترول الذي بدأ استغلاله علي نحو مقبول وتدل المؤشرات الحالية علي ان انتاجه سيتضاعف خلال السنتين المقبلتين. وقال إن موريتانيا لا تنقصها الثروات ولديها منها ما يؤمن مستقبلها، لكن الشيء الوحيد الذي يلزمنا العمل من اجله هو تأمينها من مخاطر الانزلاقات التي وقعت فيها بلدان اخري وتجنيبها نقمة الثروة.وأضاف الرئيس فال في الأخير قائلا ما من بلد تجود له أرضه بخيرات وافرة الا واصبح عرضة للاطماع الخارجية، وان وجود دولة قوية وشعب واع ومحصن هو الملاذ الوحيد الذي سيمكن من تفادي الوقوع في هذه المتاهات الخطيرة .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية