نواكشوط ـ «القدس العربي»: تنفطر القلوب لمشاهدة آلاف الأطفال وهم يمارسون أعمالا شاقة في البناء أو نقل الأثقال أو غير ذلك من النشاطات التي لا تتناسب مع أجسامهم الهشة، لكنها الفاقة والفقر الذي يدفع أسرا افريقية كثيرة لاستخدام أطفالها في أعمال مدرة للدخل من أجل كسب لقمة العيش.
وتنتشر في العاصمة الموريتانية نواكشوط عربات بيع الماء التي يمتطيها أطفال في عمر الزهور يبيعون براميل الماء، ويستخدم بعضهم عربات يجرها الحمير لجمع قمامات المنازل في مقابل مالي زهيد، وهي نشاطات ما كان من اللازم أن يتولاها أطفال لم يعرفوا قط طريقهم إلى المدارس.
ويعمل أغلب هؤلاء الأطفال في ورشات الحدادة والنجارة وميكانيك السيارات ويمارسون أعمالا شاقة أخرى لأسباب مختلفة مدفوعين لذلك بعوز أسرهم.
ومع كل هذا فالمبالغ التي يحصلها هؤلاء الأطفال زهيدة مقارنة مع ضياعهم وتعرضهم لصنوف المخاطر.
مواثيق دولية وإحصائيات
نص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على «أن للطفولة الحق في رعاية ومساعدة خاصتين، اقتناعًا بأن على الأسرة، باعتبارها الوحدة الأساسية للمجتمع والبيئة الطبيعية لنمو ورفاهية جميع أفرادها وخاصة الأطفال، أن تتولى الحماية والمساعدة اللازمتين لتتمكن من الاضطلاع الكامل بمسؤولياتها داخل المجتمع. كما يقر الإعلان بأنّ الطفل، كي تترعرع شخصيته ترعرعا كاملا ومتناسقا، ينبغي أن ينشأ في بيئة عائلية وفي جو من السعادة والمحبة والتفاهم، وينبغي إعداد الطفل إعدادا كاملا ليحيا حياة فردية في المجتمع وتربيته بروح المثل العليا المعلنة في ميثاق الأمم المتحدة، وخصوصا روح السلم والكرامة والتسامح والحرية والمساواة والإخاء».
ونصت المواثيق الدولية على توفير رعاية خاصة للطفل كما هو مبين في إعلان جنيف لحقوق الطفل لعام 1924 وإعلان حقوق الطفل الذي اعتمدته الجمعية العامة في 20 تشرين الثاني/نوفمبر 1959 والمعترف به في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وفي العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (ولاسيما في المادتين 23 و24) وفي العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (ولا سيما في المادة 10).
وصمة العار
ونشرت منظمة العمل الدولية كتاباً حول عمل الأطفال تحت عنوان «عمل الأطفال، وصمة عار» وقامت بتوزيعه على جميع الحكومات والدول الأعضاء في منظمة العمل الدولية وعلى أرباب العمل والعمال. ويأتي إصدار هذا الكتاب في إطار التمهيد لإعداد مشروع دولي يحظر تشغيل الأطفال.
وأشارت الاحصاءات التي أوردتها منظمة العمل الدولية في كتابها وفقاً لمعطيات مقدمة من مختلف البلدان إلى وجود نحو 73 مليون طفل من 10 إلى 14 عاماً يعتبرون عمالاً دائمين. ولكن احصاءات المنظمة الخاصة التي أجرتها أخيراً، أفادت بأن العدد الحقيقي للعمال الأطفال يبلغ في الواقع نحو 120 مليون طفل تتراوح أعمارهم بين 5 ـ 14 عاماً، وأكثر من ضعف هذا العدد، أي نحو 250 مليون طفل يمارسون مختلف الأعمال، ولم يعد عمل الأطفال مشكلة خاصة بالبلدان النامية بل امتد إلى البلدان الصناعية في أوروبا وأمريكا وغيرها.
ويشمل عمل الأطفال الذي يحظره القانون الدولي عدة مستويات بينها أسوأ أشكال عمل الأطفال المطلقة التي عرفت دوليا بالاستعباد والاتجار بالبشر والعمل سدادًا لدين وسائر أشكال العمل الجبري وتوظيف الأطفال جبرا لاستخدامهم في النزاعات المسلحة وأعمال الدعارة والأعمال الإباحية والأنشطة غير المشروعة، والعمل الذي يؤديه طفل دون الحد الأدنى للسن المخول لهذا النوع من العمل بالذات (كما حدده التشريع الوطني ووفقا للمعايير الدولية المعترف بها) والعمل الذي من شأنه إعاقة تعليم الطفل ونموه التام، والعمل الذي يهدد الصحة الجسدية والفكرية والمعنوية للطفل .
يوم عالمي مضاد
ويحتفي العالم في 12 حزيران/يونيو المقبل باليوم العالمي لمناهضة عمالة الأطفال فيما لا يزال الطفل يمثل الضحية الكبرى في كل مراحل الحياة التي يمر بها من أزمات سياسية واقتصادية واجتماعية تراكمت لسنوات فألقت بظلالها على الأطفال وأودت بهم خارج نطاق المدرسة كإطار حاضن أساسي وصانع لحاضر ومستقبل هؤلاء الأطفال وبالتالي صارت الشوارع وأسواق العمل هي الأماكن التي تجذبهم وتستغلهم في أعمال كثيرة وخطيرة مخالفة للقوانين الوطنية والمواثيق والاتفاقات الدولية الخاصة بحقوق الطفولة.
الفقر والجهل سببان
ويظل الفقر والجهل هما السببان الرئيسيان لتشغيل الأطفال بدل تعليمهم وتأهيلهم لمستقبل آخر.
ويرى خبراء اجتماعيون «أن لعمالة الأطفال عدة أسباب في مقدمتها التفكك الأسري الذي دفع الأطفال نحو ممارسة العمل بأجساد ضعيفة».
وتشهد عمالة الأطفال ازديادا حسب البحوث التي أجريت في المجال ما جعلها من أكثر الظواهر الاجتماعية المقلقة في موريتانيا.
وكانت موريتانيا من أوائل الدول التي صادقت على المواثيق والمعاهدات المجرمة لعمالة الأطفال، لكن حقوقيين كبارا طالبوا في مناسبات عدة بسن المزيد من القوانين الرادعة للحد من الظاهرة المستفحلة.
ويرى الباحث الاجتماعي سيدي محمد ولد الجيد أن «مشكلة الحد من عمالة الأطفال ليست بسبب نقص في القوانين الرادعة بل المشكلة في تطبيقها».
وقال «الأسر الموريتانية تعيش على ســواعد أبنائها القُصّر، وعلى من يريد منعهم من العمل أن يقدم البديل، وما دامت الحكومة عاجزة عن سد تلك الثغرة فإن الأسر لا خيار لها سوى استغلال أطفالها ومراهقيها».
مخطط حكومي ولكن
وصادقت الحكومة الموريتانية في ايار/مايو 2015 على المخطط الوطني للقضاء على تشغيل الأطفال، تطبيقا لإحدى توصيات خريطة الطريق الخاصة بالقضاء على مخلفات الرق التي صادقت عليها الحكومة الموريتانية سنة 2014.
وأكد بيان للحكومة «أن المخطط يأتي أيضا وفاء لالتزامات الدولة الموريتانية باتفاقيات منظمة العمل الدولية الناصة على مكافحة تشغيل الأطفال وبقائهم في أماكنهم الطبيعية، كالمدرسة ومراكز التكوين».
وارتكز المخطط على خمسة محاور، تتمثل في دعم الإطار القانوني والمؤسسي في مجال محاربة تشغيل الأطفال، ودعم القدرات التقنية والتحسيس، وزيادة المعارف حول عمل الأطفال وأشكالها الضارة، إضافة إلى تنفيذ أنشطة مباشرة لمحاربة عمل الأطفال، والتعاون والتنسيق والشراكة.
أرقام مخيفة
تشير تقديرات منظمة «اليونيسيف» إلى أن هناك حوالي 150 مليون طفل تتراوح أعمارهم بين 5 أعوام و14 عاماً في البلدان النامية، وحوالي 16 في المئة من جميع الأطفال في هذه الفئة العمرية، ينخرطون في العمالة. وتؤكد تقارير لمنظمة العمل الدولية أن هناك نحو 215 مليون طفل دون سن 18 عاماً يعملون ويعمل كثير منهم بدوام كامل، في جميع أنحاء العالم.
وفي افريقيا جنوب الصحراء الكبرى يعمل واحد من كل 4 أطفال تتراوح أعمارهم بين 5 أعوام 17 عاماً، مقارنة بواحد من كل 8 أطفال في آسيا والمحيط الهادي وواحد من كل 10 أطفال في أمريكا اللاتينية.
وتقول خولة مطر منسقة برنامج عمالة الأطفال في المكتب الدولي للشغل «أن نسبة الأطفال العاملين دون السن العاشرة في المجتمعات العربية تبلغ 20 في المئة في الوسط الريفي و10 في المئة في الوسط الحضري».
وتؤكد دراسة للمكتب الدولي للشغل ان عدد الأطفال العاملين في العالم العربي يبلغ 12 مليون طفل.
فتيان وفتيات أيضا
على الرغم من أن الأرقام الاجمالية تشير إلى أن المراهقين المنخرطين في عمالة الأطفال أكثر من الفتيات، إلا أن العديد من أنواع الأعمال التي تنخرط فيها الفتيات غير واضحة للعيان.
وتشير التقديرات الواردة في التقرير السنوي لليونيسيف عن وضع الأطفال في العالم لسنة 2015 «إلى أن حوالي 90 في المئة من الأطفال الذين يعملون في المنازل هم من الفتيات».
ويؤكد تقرير لمنظمة النساء معيلات الأسر في موريتانيا «انتشار ظاهرة تشغيل الفتيات كعاملات منازل، حيث سجلت المنظمة 7632 حالة في نواكشوط، و1850 حالة في روصو جنوب موريتانيا».
وعلى الرغم من أن انتشار عمالة الأطفال فقد تراجع في السنوات الأخيرة في كل مكان عدا افريقيا جنوب الصحراء الكبرى حيث تزايد فعلياً، فإن عمالة الأطفال لا تزال تضر النمو البدني والعقلي للأطفال واليافعين، وتؤثر على تعليمهم.
وتؤكد الوثيقة الختامية لقمة الأهداف الإنمائية للألفية 2010 «أن عمالة الأطفال تعزز دورات الفقر بين الأجيال، وتقوض الاقتصادات الوطنية وتعرقل التقدم باتجاه تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية».
بدائل
تدعم اليونيسيف خريطة طريق خاصة بالقضاء على أسوأ أشكال عمالة الأطفال، كما تدعم المجتمعات المحلية في تغيير عقليات قبول عمالة الأطفال ثقافياً، وفي الوقت نفسه تدعم استراتيجيات وبرامج توفير دخل بديل للعائلات والحصول على خدمات دور الحضانة والتعليم الجيد والخدمات الوقائية.
وتعمل اليونيسيف أيضاً مع أصحاب العمل والقطاع الخاص على تقييم سلاسل إمداداتهم وممارساتهم التجارية ودراسة تأثيرها على الأطفال.
مطالبة ونداء للضمير
طالبت مُنظمة «هيومن رايتس مونيتور» في نداء للضمير خاص بعمالة الأطفال «حكومات العالم والمُنظمات الدولية الاجتماع على هدف واحد والتوحد بهدف القضاء على عمالة الأطفال، كما يجب أنّ تستمر منظمة العمل الدولية والدول الأعضاء فيها في اتباع هدف القضاء الفعلي على جميع الظواهر التي من شأنها الإضرار بالأطفال، وذلك بأن تتعهد بالقضاء على جميع أشكال عمل الأطفال، ووضع جدول زمني تلتزم بمقتضاه جميع الدول بالعمل وفق هذا الغرض وبما يتفق مع الاتفاقية رقم 182 بتصميم واتخاذ تدابير ملائمة ومحددة زمنيًا، تساهم في تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية وفي القضاء الفعلي على جميع أشكال عمل الأطفال، وهو الهدف الأساسي لمنظمة العمل الدولية».
فلذات الأكباد
وأكدت منظمة «هيومان رايتس مونيتور» في تقرير لها عن عمالة الأطفال «أن بعض الأسر المعدومة اضطرت تحت الحاجة، لدفع فلذات أكبداها للنزول إلى أرض الواقع في سن صغير يبدأ من السابعة أو أقل، للمشاركة في إعالة الأسرة وأغلبهم يتخلى مُجبرًا عن مُستقبله الدراسي بغية مواكبة العيش والسوق العملي لتوفير مؤونة البقاء على قيد الحياة وهو ما يضطر هؤلاء للتخلي عن طفولتهم وحقهم في العيش بالتساوي مع جميع أطفال العالم».
وأضاف التقرير «أن عمالة الأطفال تعزز دورات الفقر بين الأجيال، وتقوض الاقتصادات الوطنية وتعرقل التقدم باتجاه تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية، كما إنها ليست سببًا فقط، ولكنها أيضًا نتيجة لعدم المساواة الاجتماعية التي يعززها التمييز، فالأطفال من جماعات السكان الأصليين أو الطبقات الدنيا هم أكثر عرضة للتسرب من التعليم للعمل، كما أن الأطفال المهاجرين أيضاً معرضون للعمالة الخفية وغير المشروعة».
وعن أسباب الدفع بالأطفال نحو سوق العمل، يؤكد التقرير «أن للفقر والصدمات الاقتصادية دور حاسم في تحديد سوق عمل الأطفال، ويسهم عمل الأطفال بدروه في استمرار الفقر».
أثر سلبي مدى الحياة
وأكدت النتائج التجريبية الأخيرة التي استقتها مؤخرا دراسة للبنك الدولي من واقع الحياة في البرازيل، «أن دخول سوق العمل المبكر يخفض مستوى المداخيل طيلة الحياة بنسبة تتراوح بين 13 و20 في المئة، ما يزيد احتمال البقاء في ربقة الفقر في المراحل التالية من الحياة بشكل كبير».
وتضيف الدراسة «لا يكفي الفقر وحده لتفسير وجود عمل الأطفال، كما أنه لا يبرر وجود بعض أسوأ أشكال عمل الأطفال المطلقة، ولفهم عمل الأطفال بشكل أشمل، من الضروري النظر إليه من منظور حقوق الإنسان لأنها تشدد على أن التمييز والاستعباد هما عوامل تسهم في استشراء عمل الأطفال، والمجموعات الأكثر تعرضا لعمل الأطفال هي في غالب الأحيان تلك التي تتعرض لمختلف أشكال التمييز والاستعباد من قبيل الأقليات الإثنية والشعوب الأصلية والقبلية والطبقات الأدنى من المجتمع والمعاقين والمهجرين والمقيمين في مناطق نائية».
مشكلة العصر
وبينت الاحصاءات والبيانات الدولية المختلفة أن مشكلة تشغيل الأطفال من المشاكل الأكثر خطورة في عالمنا المعاصر، وليست مقتصرة على دولة بمفردها أو عدة دول بل تشمل إضافة إلى البلدان الفقيرة، البلدان الصناعية الأكثر تطوراً، وقد وجد أرباب العمل في عمل الأطفال مجالاً لتحقيق الأرباح الطائلة.
ويبدو أن طرح هذا الموضوع من جديد من قبل منظمة العمل الدولية يهدف إلى إثارة الرأي العام العالمي ليعير اهتمامه الدائم لهذا الوضع، ولإيجاد تيار دولي معارض لتشغيل الأطفال وفق المعايير الدولية التي تعرف من هو الطفل.
وجاء في الوثيقة الأساسية للأمم المتحدة ومنظمة اليونيسيف «أن الطفل هو الحدث الذي يقل عمره عن 18 عاماً، والهدف من كل ذلك هو حماية الملايين من الأطفال في مختلف أنحاء العالم الذين يتعرضون للاستغلال الوحشي من قبل الرأسمالية العالمية».
وكثفت منظمة العمل الدولية من إجراءاتها الرامية إلى القضاء على عمل الأطفال، وتم إحراز تقدم يعتد به منذ التقرير العالمي الأول عن الموضوع.
التحدي الأكبر
وسيكون التحدي الماثل أمام منظمة العمل الدولية للسنوات الأربع المقبلة هو العمل على نحو أكثر تركيزا واستراتيجية بحيث تكون المنظمة هي القائدة لتحالف عالمي منشط للإجراءات الوطنية الرامية إلى القضاء على عمل الأطفال، ومن شأن هذا التحول في النهج إزاء القيادة العالمية أنّ يضمن إسهام منظمة العمل الدولية على نحو أكثر فعالية في جعل عمل الأطفال ذكرى يطويها النسيان.
وتعتبر ظاهرة عمالة الأطفال من الظواهر الجديرة بالبحث والدراسة حيث تزايد لجوء الأطفال إلى ترك التعليم وممارسة العمل في سن متدنية تبدأ من السابعة لإعالة أسرتهم، وهذه الظاهرة منتشرة فى العديد من الدول منذ زمن بعيد إلا أنها بدأت تزداد في هذه الفترة بسبب الأزمة الاقتصادية التي يعيشها العالم العربي بشكل عام.
ودفع الواقع المعاشي الصعب بهؤلاء الأطفال إلى ممارسة العمل بأشكال ونوعيات مختلفة تتنوع ما بين الطباعة والبقالة والتجول في الشوارع للبيع في الأتوبيسات ومنهم من يعمل في محلات العصائر والعديد من الأعمال التي لا تعود بالنفع على الأطفال بل تُفقدهم طفولتهم. والواقع أنّ عمل الأطفال من سن 5 إلى 12 سنة في بعض الدول النامية له مردود سلبي بلا شك على الأطفال وأخطر هذه المردودات احتمال إصابة الطفل أثناء العمل إصابة تؤدي إلى إعاقة جسدية أو حسية دائمة.
ويندرج تحت مفهوم عمالة الأطفال حسب المواثيق الدولية تشغيل الأطفال في مختلف المجالات الإنتاجية والخدمية بعيداً عن الإطار الأسرى وفي مقابل أجر مادي، ومن ذلك العمل الذي يهدد سلامة الطفل وصحته ورفاهيته، والعمل الذي يضع أعباء ثقيلة عليه، والذي يستغل ضعفه وعجزه، والعمل الذي يستغله كعامل رخيص بديلا عن عمل الكبار، والعمل الذي يستفيد من وجود الأطفال ولا يساهم في تنميتهم، والعمل الذي يعيق تعليم الطفل وتدريبه ويغير حياته ومستقبله.