الحدود العراقية بوابة المخدرات إلي العالم وحرس المخافر لا يستطيعون اغلاقها

حجم الخط
0

الحدود العراقية بوابة المخدرات إلي العالم وحرس المخافر لا يستطيعون اغلاقها

من أفغانستان عبر إيران والبصرة إلي أوروبا والخليجالحدود العراقية بوابة المخدرات إلي العالم وحرس المخافر لا يستطيعون اغلاقهابغداد ـ القدس العربي ـ من هاني عاشور:يعترف قائد قوات الحدود العراقية بان ثمة صعوبات تواجه قواته لحماية الحدود العراقية التي تبلغ مسافتها نحو 3560 كيلومتراً وتمتد بين ست دول هي تركيا وسورية والأردن والسعودية والكويت وايران، ولا يخفي اللواء الركن قائد قوات الحدود من أن أسلحة قواته بسيطة لا تتعدي الأسلحة المتوسطة والخفيفة وليس بمقدورها مواجهة التسلل أو مافيات تهريب المخدرات التي تنشط علي الحدود، فيما تشير تقارير عالمية الي ان الحدود العراقية أصبحت بوابة تهريب المخدرات للعالم ومنها أوروبا ودول الخليج والدول العربية الأخري بعد ان يتم نقل المخدرات من أفغانستان عبر إيران الي العراق.وكانت الهيئة الدولية لمراقبة المخدرات ومقرها فيينا قد حذرت في تقرير صدر نهاية شهر آذار (مارس) الماضي ونشرته علي موقعها علي الإنترنت من ان العراق تحول الي محطة ترانزيت لنقل الهيرويين المصنع من افغانستان وايران الي اوروبا.وقال رئيس المنظمة حامد قدسي ان الهيرويين والمخدرات المستخرجة من الأفيون في افغانستان وايران تنقل عبر العراق الي الاردن ودول الخليج حيث ترسل الي الأسواق في أوروبا، وقد أصبح هذا الوضع ممكناً بفعل الوضع الأمني الداخلي في العراق، حيث تنعدم المراقبة علي الحدود، ما يمكن المهربين من الدخول اليه.ولا يخفي قائد قوات الحدود العراقية حقيقة الوضع حيث يقول في تصريحات صحافية في بغداد ان العراق يحتاج للسيطرة علي حدوده بصورة كاملة الي نحو 41 ألفا من الضباط والمنتسبين واكثر من 720 مخفرا حدوديا مجهزة بالآليات والمعدات تمكنها من أداء مهامها، مشيراً الي ان هناك جملة من المشاكل والمعوقات تواجه عمل القيادة والمديريات التابعة لها أهمها عدم كفاية التخصيصات المالية والافتقار الي وسائل اتصال حديثة وعدم وجود طرق معبدة تربط المخافر والمقرات الحدودية بالمناطق والمدن القريبة منها، فضلاً عن توقف العمل بنظام الحوافز والمكافآت. ويؤكد ان مسألة الحدود والسيطرة عليها مسألة في غاية الصعوبة، فبعد سقوط النظام السابق وانهيار البني التحتية لمقرات الحدود ومديرياتها وتعرضها للسلب والنهب، بدأت اعادة العمل بها تدريجياً نهاية العام 2003 وتم في بداية العام التالي تشكيل قيادة جديدة لقوات حرس الحدود رسمياً بعد عودة اغلب العناصر السابقة اليها من الضباط والمنتسبين، الا ان الاهتمام بها حينذاك لم يكن بالمستوي المطلوب، وقد التفتت الحكومة إليها بصورة حقيقية منتصف العام الماضي، وبدأت قوات الحدود بفرض سيطرتها نسبياً من خلال بناء 171 مخفراً كخطوة أولية في عملها.ويبلغ عدد قوات حرس الحدود حالياً قرابة 25 ألف منتسب وهو عدد غير كاف لاحكام السيطرة علي هذا الشريط الطويل من الحدود، وان زيادته مرهونة ببناء واستحداث مخافر ومقرات جديدة اذ ان عدد هذه المخافر في الوقت الحاضر لا يتجاوز الـ((258 تم بناؤها منذ بداية عملنا عام 2003، فيما تزيد المسافة بين مخفر وآخر في بعض المناطق علي 20 او 30 كيلومتراً ما يحدث إرباكا في عمل هذه المخافر ويحول دون تمكنها من السيطرة التامة علي الحدود.تعد سورية من اكثر الدول خرقاً للحدود التي يتم من خلالها عبور المتسللين، فيما يتم تهريب المخدرات عبر ايران الي العراق، واكثر التهريب شيوعاً هو تهريب المخدرات (الحشيشة)، ولا يكاد يخلو يوم من القاء القبض علي مهربين حيث تقوم بتهريب الحشيشة مافيات عالمية تستخدم الأراضي العراقية خاصة في المنطقة الممتدة من العزير بمحافظة ميسان وحتي منطقة القرنة فضلاً عن وجود خط آخر لتهريب هذه المادة يمتد باتجاه النجف او السماوة ومنها يهرب الي السعودية والكويت والأردن. وشهدت الفترة الماضية القاء القبض علي مجموعة من المهربين وكميات من المخدرات لكن القضاء علي هذا النوع من التهريب يتطلب وسائل وآليات كثيرة، وتؤكد قيادة قوات حرس الحدود التابعة لوزارة الداخلية العراقية أنها ألقت خلال العام الحالي القبض علي 588 متسللا ومهربا من جنسيــات مختلفة عبر حدود العراق مع دول الجوار.وتشير معلومات الي ان الحدود بين العراق وإيران هي بوابة المخدرات الي دول الخليج وتركيا وبلغاريا ثم أوروبا والولايات المتحدة، وان المهربين يستخدمون القوارب عبر شط العرب لإيصال شحنات المخدرات الي البصرة ومن ثم الي باقي المدن العراقية، لكن الاهم في كل هذا ان هناك من يعرف هذه الحقائق ويتغافل عنها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية