ماذا اعد مسؤولو الجاليات المسلمة في اوروبا لمحاربة العنصرية؟

حجم الخط
0

ماذا اعد مسؤولو الجاليات المسلمة في اوروبا لمحاربة العنصرية؟

ماذا اعد مسؤولو الجاليات المسلمة في اوروبا لمحاربة العنصرية؟شهدت الساحة البلجيكية في الايام الاخيرة حدثا كبيرا شكل المادة الدسمة للاعلاميين والسياسيين علي السواء واصبح من اللازم للجالية العربية والمسلمة ان تتحرك لوقف الحملات المغرضة والمعدة مسبقا. القصة بدأت منذ حوالي اسبوعين بمحطة القطار المركزية ببروكسيل حينما هاجم شخصان، بدافع السرقة، شابا بلجيكا في السابعة عشرة طعناه عدة طعنات اردته قتيلا. وبمجرد ما انتشر الخبر تحرك الاعلام المأجور الذي استغل الفرصة لاخراج ضغائنه تجاه العرب والمسلمين بالرغم من انه لم يتم القبض علي المجرمين ولا حتي التعرف علي هويتيهما، بل حتي كاميرات المراقبة اتت صورها غير واضحة مما زاد القضية وملابساتها غموضا.الاعلام المزيف، وبدعم من شخصيات سياسية عنصريتها تزكم الانوف، سخر كل طاقاته لاستباق التحقيق وصب جام غضبه علي العرب وخاصة المغاربة منهم. ولم يقتصر الامر علي بلجيكا بل تعداه الي دول اخري كفرنسا التي وجد اعلامها في الحادث مادة خصبة ليدخل في تناغم تام مع وزير الداخلية الفرنسي صاحب ايديولوجية الاقصاء وفيلسوف المصطلحات المهينة للعرب والمسلمين.العرب والمسلمون احسوا بنظرات الاتهام تلاحقهم في كل مكان واصبحت القاعدة العامة العربي متهم حتي تثبت براءته .لكن ما زاد الطين بلة هو الكيفية التي تعامل بها ممثلو الجالية وخصوصا ما يسمي برابطة ائمة المساجد ببلجيكا. فقد قرروا ان يكون موضوع خطبة الجمعة الماضية حول هذه الجريمة. وبالفعل تم استقدام الكاميرات والسماح للصحافيات الاجنبيات بالتجول داخل المركز الاسلامي وسط المصلين وبدون ادني احترام لمشاعر هؤلاء. وتم تسجيل خطبة الجمعة التي لم يدخر الخطيب، رغم اخطائه النحوية المهولة، اي جهد في التنديد من خلالها بهذه الجريمة النكراء وحث المسلمين علي نبذ العنف. بعدها طالعتنا منشورات صحافية تقول رابطة الائمة تدعو المسلمين الي التحضر فهل رايتم بالله عليكم هكذا مهزلة؟وبعد اسبوعين من القصف الاعلامي الممنهج تنفس المسلمون الصعداء يوم الثلاثاء الماضي حين القي القبض علي احد مرتكبي الجريمة وهو بولوني الجنسية وعمره لا يتعدي ستة عشر ربيعا، اما شريكه البولوني ايضا فمازال في حالة فرار. هذه الحادثة تركت جرحا غائرا في نفوس الجالية المسلمة خصوصا وانه الي حين كتابة هاته السطور لم يصدر اي اعتذار رسمي عن الحملات العنصرية. في السنة الماضية حصلت قصة مماثلة في فرنسا حين زعمت شابة ان شبانا عربا هاجموها وقاموا برسم شعارات نازية علي جسدها، واتضح بعد التحقيق ان الحادث مدبر.بعد كل هذه الضجة الاعلامية، الجالية المسلمة مطالبة بان تحاسب مسؤوليها وخصوصا في رابطة الائمة التي يجب ان تعيد النظر في ردود افعالها في المستقبل حتي لا يكون شعارها افتراها العنصريون وصدقها مغفلو العرب . د. البهالي عثمانبروكسيل 6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية