مركز حريات الصحافيين الاردني يؤكد ان الاصلاح ما زال متعثرا
مركز حريات الصحافيين الاردني يؤكد ان الاصلاح ما زال متعثراعمان ـ القدس العربي : اصدر مركز حماية وحريات الصحافيين في عمان بيانا أكد فيه ان العالم يحتفل بذكري اليوم العالمي لحرية الصحافة في وقت لا يزال الاعلاميون العرب يعانون ويلات التوقيف والسجن والتهديد والضغوط والانتهاكات متعددة الاشكال والقوانين المقيدة لحرية التعبير والاعلام. ولا يزال مشروع الاصلاح السياسي والذي تعتبر حرية الاعلام احد دعائمه وركائزه متعثرا ويواجه صعوبات وعراقيل بما يوحي ان ربيع الحريات في العالم العربي ليس حلما قريب المنال. وقال ان حرية الاعلام في العالم العربي لا تزال تواجه ضغوطا متزايدة ولا ينظر الي حرية الاعلام باعتبارها ركيزة اساسية للديمقراطية وطريقنا للاصلاح السياسي ولا يتم التعامل معها علي انها شرط اساسي لتحقيق التنمية المستدامة بل ان اغلب الحكومات العربية تنظر لها بعين الريبة والتوجس وتري انها خطر علي الامن الوطني. وحذر المركز من خطورة الاوضاع التي يعاني منها الاعلام العربي مدللاً علي ذلك بتزايد عمليات القتل التي تستهدف الصحافيين في العراق واستمرار مسلسل التوقيف والسجن للصحافيين في العديد من البلدان العربية، اضافة الي اغلاق للمؤسسات الاعلامية ورقابة مسبقة وتغليظ للعقوبات وتوسيع في دائرة التجريم في القوانين الماسة بحرية الصحافة والاعلام. وطالب المركز الحكومات العربية برفع يدها عن الاعلام وتقبل التعايش مع اعلام حر ومستقل ان كانت جادة في مشروع الاصلاح السياسي.وقال ان طريق الاصلاح لا بد ان تكون من قواعده الاساسية اطلاق حرية الاعلام وهذا يتطلب من الحكومات العربية المبادرة الي اتخاذ اجراءات وتدابير ابرزها ما يلي: ـ توفير المناخ والبيئة التي تسهم في اطلاق حرية الاعلام، وهذا تجدر الاشارة الي ان اعداء وخصوم حرية الاعلام ليسوا محاصرين في الحكومات بل تمتد يدهم وتطال الكثير من مكنونات المجتمع التي يجدر بها دعم الحريات لا التضييق عليها.ـ سرعة مراجعة التشريعات لالغاء وتعديل ما يتعارض مع حرية الاعلام وبما يتواءم مع المعايير الدولية ويأتي علي رأس الأولويات الغاء عقوبة السجن والتوقيف في القضايا المتعلقة بحرية الاعلام والتعبير.ـ ضمان الحق في الوصول للمعلومات بما يمكن الصحافة من القيام بدورها في الرقابة وبما يكفل حق المجتمع في المعرفة.ـ التوقف عن التدخل في المؤسسات الاعلامية وضمان استقلاليتها وحريتها والابتعاد عن ممارسة الضغوط والانتهاكات بحق الصحافيين.ـ اطلاق حرية التنظيم النقابي بما يضمن التعددية النقابية ولا يفرض الالزامية.ووصف المركز هذه الاجراءات العاجلة بانها المدخل والارضية الاساسية لترجمة وتحويل شعاراتها الداعمة لحرية الاعلام الي افعال حقيقية.واكد ان ذلك لا يتحقق فقط بنوايا الحكومات الحسنة بل بتضامن كل مؤسسات المجتمع المدني دعما لحرية الاعلام. واشار المركز الي ان ذلك لا يكفي ولا يحقق المطلوب ما لم يقترن ايضا بان يبادر الاعلاميون ومؤسساتهم الي ثورة مهنية تعيد الاعتبار لمصداقية الاعلام العربي الذي انجرف بعضه وراء الشائعات واصبح مضرب المثل بضعف حرفيته . وعلي صعيد الوضع الاعلامي في الاردن فان المركز اذ يشيد بهامش حرية الصحافة الذي يشهد تقدما نسبيا يتجلي بتراجع التدخلات الحكومية في عمل الاعلام فانه في الوقت نفسه نجدد الدعوة الي اهمية العمل لضمان المزيد من الحرية للصحافة.ودعا المركز مجددا الي سحب مشروع القانون المعدل للمطبوعات والنشر لانه يفرض قيودا علي الصحافة ولا يترجم توجهات جلالة الملك عبد الله الثاني بحرية صحافة حدودها السماء كما دعا مجلس الامة الاردني الي المبادرة لتقديم حزمة تشريعات معدلة تضمن حرية الاعلام واستقلاليته. وقال المركز في بيانه اننا في ذكري اليوم العالمي لحرية الصحافة نقف باجلال لكل الاعلاميين والاعلاميات الذين ضحوا بأرواحهم وسقطوا شهداء دفاعا عن حرية الصحافة والي كل من يدافعون عن حريتها.وفي هذا السياق يدعو المركز الي اوسع اشكال التضامن مع الصحافيين والاعلاميين الفلسطينيين الذين يخاطرون بحياتهم يوميا وهم يقومون بأداء واجبهم الصحافي في مواجهة اقسي اشكال القمع والتنكيل التي يمارسها الاحتلال الاسرائيلي. كما يطالب المركز بتوفير الحماية للاعلاميين في العراق الذين يتعرضون للموت والخطف والتنكيل والمضايقات التزاما بالاتفاقيات الدولية مجددا الدعوة الي تشكيل لجان تحقيق محايدة لمعرفة مرتكبي الجرائم بحق الصحافيين والاعلاميين.