عمان ـ من سليمان الخالدي: قال رئيس شركة باديكو الفلسطينية القابضة امس الاربعاء ان الجمعية العمومية للشركة وافقت علي زيادة رأسمالها الي 300 مليون دولار عن طريق جذب مستثمرين عرب استراتيجيين الي مشروعاتها الاخذة في التوسع. واوضح منيب المصري رئيس مجلس ادارة شركة فلسطين للتنمية والاستثمار )باديكو( أن الجمعية العمومية وافقت علي توصية لمجلس الادارة لتوزيع ارباح نقدية علي المساهمين بنسبة 20 في المئة من رأسمال الشركة، اي بواقع 20 سنتا للسهم اضافة الي منح اسهم مجانية بنسبة 20 في المئة من رأس المال، أي بواقع سهمين لكل عشرة اسهم. كما وافقت علي زيادة رأسمال الشركة من 200 مليون سهم الي 300 مليون سهم عن طريق اصدار 100 مليون سهم منها 40 مليون سهم توزيعات مجانية علي المساهمين و60 مليون سهم تخصص لمستثمرين استراتيجيين يفوض مجلس الادارة باختيارهم واصدار الاسهم بالقيمة الاسمية مضافا اليها علاوة اصدار يتم تحديدها وقت اتمام الصفقة. وتجري باديكو مباحثات مع عدد من المستثمرين العرب لشراء حصة الاسهم في الشركة القابضة المسجلة في ليبيريا التي يتبعها 11 فرعا في قطاعات الاتصالات والعقارات والمجمعات الصناعية وتوليد الكهرباء والسياحة. وقال المصري، الذي زار قطر ودبي والسعودية ومصر في مسعي لجذب المستثمرين العرب الاثرياء من القطاع الخاص والمؤسسات الي المناطق الفلسطينية، ان هناك اهتماما كبيرا من المستثمرين في عدة دولة عربية خليجية. ورجل الاعمال السعودي البارز الامير الوليد بن طلال هو أحد أكبر خمسة مستثمرين في باديكو. واستثمر بيت الاستثمار العالمي (غلوبل( الكويتي في شباط (فبراير) 26 مليون دولار في شركة فلسطين للاستثمار العقاري التابعة لباديكو. وقال المصري ان باديكو نجحت في ظل ظروف بالغة الصعوبة في جذب مستثمرين أجانب الي السوق الفلسطيني. وتأسست باديكو في عام 1993 في أعقاب ابرام اتفاقيات السلام بين منظمة التحرير الفلسطينية واسرائيل، وبادرت بالاستثمار في المناطق الفلسطينية حيث يتجاوز حجم استثماراتها 600 مليون دولار في قطاعات العقارات والسياحة والمناطق الصناعية. ويضم مجلس ادارة باديكو بعضا من أبرز رجال الاعمال الفلسطينيين ممن لهم حيازات مهمة في بعض المؤسسات الرائدة بالمنطقة مثل البنك العربي. وتملك باديكو شركتين بالضفة الغربية وقطاع غزة تتجاوز قيمتهما 160 مليون دولار، وتسعيان لجذب الاموال العربية الي السوق العقاري المزدهر في المناطق الفلسطينية. وعزا المصري تحقيق الشركة أرباح صافية قياسية بلغت 140.2 مليون دولار العام الماضي رغم العنف في الضفة الغربية وغزة الي تحسن أرباح الشركات التابعة لها ومكاسب قوية من تداول الاسهم في البورصات العربية. وقال المصري ان باديكو تأقلمت مع الظروف الصعبة التي يواجهها الاقتصاد الفلسطيني في ظل الاحتلال. وأعلنت باديكو أيضا ارتفاعا طفيفا في الارباح الصافية في الربع الاول من العام الحالي لتصل الي 24 مليون دولار مع استثناء سبعة ملايين دولار كسبتها الشركة من أسهم تملكها في شركات تابعة. وتمتلك باديكو حصة قدرها 32 في المئة في شركة بالتيل الفلسطينية للاتصالات. وتعتزم الشركة أيضا بيع 50 في المئة من حصة أغلبية قدرها 80 في المئة في سوق فلسطين للاوراق المالية. وحققت البورصة الفلسطينية وهي أول بورصة يملكها القطاع الخاص في العالم العربي أداء قياسيا في 2005 حيث قفز مؤشرها بنسبة 361 في المئة. وكانت حركة تصحيح نزولية حادة عمت أسواق المنطقة وتفاقمت في البورصة الفلسطينية بفعل مخاوف المستثمرين منذ فازت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في الانتخابات في كانون الثاني (يناير) مما دفع مؤشر القدس الرئيسي للانخفاض بنسبة 36 في المئة منذ مطلع العام. وقال المصري ان باديكو تعمل علي اطلاق صندوق فلسطيني خاص بقيمة 100 مليون دولار لتقديم المساعدة للفلسطينيين المحتاجين وستساهم الشركات التابعة لها في الصندوق بعشرة ملايين دولار.