واشنطن تضغط علي الخرطوم لتقديم تنازلات لمتمردي دارفور لاقناعهم بتوقيع اتفاق سلام

حجم الخط
0

واشنطن تضغط علي الخرطوم لتقديم تنازلات لمتمردي دارفور لاقناعهم بتوقيع اتفاق سلام

واشنطن تضغط علي الخرطوم لتقديم تنازلات لمتمردي دارفور لاقناعهم بتوقيع اتفاق سلامابوجا ـ من استيل شربون:حاول دبلوماسيون أمريكيون امس انتزاع تنازلات من الحكومة السودانية من شأنها اقناع متمردي دارفور بتوقيع اتفاق للسلام يستهدف وضع نهاية للحرب المستمرة منذ ثلاثة أعوام في الاقليم.وقبلت الحكومة الاتفاق الخاص بالامن واقتسام السلطة والثروة الذي اقترحه وسطاء الاتحاد الافريقي لكن فصائل المتمردين الثلاثة ترفض التوقيع معترضة علي كثير من بنوده.وعقد روبرت زوليك نائب وزيرة الخارجية الامريكية جولة ثانية من المحادثات مع وفد الحكومة السودانية الثلاثاء.وكان زوليك وصل الثلاثاء الي العاصمة النيجيرية أبوجا حيث تجري المحادثات مع تكثيف الضغوط الامريكية للتوصل الي اتفاق.وقال دبلوماسي غربي علي صلة وثيقة بالمحادثات الامر كله يتوقف علي صراع القوة بين واشنطن والخرطوم واذا كان باستطاعة الامريكيين انتزاع تنازلات من السودانيين تكفي لان يتوجهوا للمتمردين ويقولوا.. هذا هو ما استطعنا أن نحصل عليه من أجلكم . وقال ريتشارد ميلز المتحدث باسم زوليك ان الوفد الامريكي لاحظ تحقيق تقدم في المحادثات. واضاف ما رأيناه يشير الي ان الطرفين يريدان فيما يبدو التوصل الي اتفاق . واستمرت المحادثات التي تجري الان جولتها السابعة عامين تفاقم خلالهما العنف في دارفور. وانقضت مهلتان منذ الاحد الماضي دون التوصل الي اتفاق وحدد الاتحاد الافريقي مهلة جديدة تنقضي ليل اليوم الخميس.ومن المقرر أن ينضم أكبر مسؤولين في الاتحاد الافريقي وهما رئيس جمهورية الكونغو دينيس ساسو نجيسو الذي يرأس الاتحاد الافريقي والفا عمر كوناري رئيس المفوضية الافريقية الي هذه الجهود في وقت لاحق امس الاربعاء.وقال دبلوماسيون ان مشاركتهما قد تكون مفيدة لان الرئيس السوداني عمر حسن البشير يريد أن يكون رئيس الاتحاد الافريقي في العام القادم ما يعطي أكبر مسؤولين في الاتحاد الافريقي مزيدا من القدرة علي التأثير علي موقف الخرطوم. وكان من المفترض ان يتولي البشير رئاسة الاتحاد الافريقي هذا العام وتولاه ساسو نجيسو بدلا منه بسبب الصراع في دارفور.وبالاضافة الي ذلك من المتوقع ان يصل عدد من رؤساء الدول الافريقية الي نيجيريا لحضور مؤتمر بخصوص الصحة واقترح الرئيس النيجيري اولوسيجون اوباسانجو علي كبير وسطاء الاتحاد الافريقي ان يشارك الزعماء في محادثات دارفور لزيادة الضغوط. وحمل المتمردون السلاح في أوائل عام 2003 في منطقة دارفور التي تقطنها اعراق مختلفة بسبب ما يعتبرونه اهمالا من جانب الحكومة المركزية التي يهيمن عليها العرب. واتهمت الخرطوم باستخدام ميليشيات تعرف محليا باسم الجنجويد تتالف من افراد قبائل عربية لسحق التمرد. غير ان الخرطوم تنفي اي صلة لها بالجنجويد. واودي الصراع بحياة عشرات الالوف ودفعت حملة من اعمال الحرق والسلب والنهب والاغتصاب أكثر من مليونين الي النزوح عن ديارهم الي مخيمات في دارفور وفي تشاد المجاورة.وقال دبلوماسيون ان الامل في تحقيق انفراج في المحادثات معلق بالجهود الامريكية للتوصل الي تنازلات متبادلة في قضيتين امنيتين محل خلاف شديد انطلاقا من فكرة ان مثل هذه التنازلات يمكن ان تذلل الصعوبات في المفاوضات ككل.ويقضي اقتراح أمريكي بتعديل جزء من مسودة الاتحاد الافريقي يطالب الحكومة بنزع سلاح ميليشيات تعمل بالوكالة عنها قبل ان يلقي المتمردون سلاحهم بحيث يلائم الحكومة بدرجة أكبر. وفي المقابل تقبل الخرطوم بخطة مفصلة لدمج أعداد محددة من مقاتلي المتمردين في قوات الامن السودانية. وهذا من المطالب الرئيسية للمتمردين. وقال دبلوماسي غربي ان رئيس وفد الحكومة في المفاوضات ومستشار الرئاسة السودانية مجذوب الخليفة وجد أخيرا ندا له يتمثل في زوليك . لكن لا يزال من غير الواضح ان كان من الممكن اقناع المتمردين بالتوقيع علي الاتفاق حتي لو حصلوا علي بعض التنازلات.وينقسم المتمردون الي حركتين وثلاثة فصائل لها تاريخ من الخلافات والصراعات الداخلية مما يصعب عليهم الاتفاق علي أي قرار كبير. (رويترز)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية