كريستيانو رونالدو… آلة تهديفية لا تشبع من الإنجازات

حجم الخط
0

مدريد ـ «القدس العربي»: الأرقام تتحدث عن نفسها، بعدما كتب كريستيانو رونالدو فصلا جديدا لنفسه ولريال مدريد في تاريخ كرة القدم.
سجل النجم البرتغالي الهدف رقم 500 للريال في دوري أبطال أوروبا في الدقيقة 20، في الطريق نحو الفوز الكاسح على يوفنتوس 4/1 في نهائي دوري أبطال أوروبا. وأصبح الريال أول فريق يدافع عن لقب البطولة منذ نجاح ميلان في موسم 1989/1990، بعدما توج بلقبه الثاني عشر في البطولة معززا رقمه القياسي في صدارة السجل الذهبي للبطولة. وجاء الهدف الثاني لرونالدو في الدقيقة 64 معلنا عن هدفه رقم 600 على المستوى الشخصي سواء مع المنتخب الوطني أو الأندية. وتوج رونالدو هدافا للبطولة للموسم الخامس على التوالي، رافعا رصيده إلى 12 هدفا في صدارة قائمة هدافي البطولة هذا الموسم بفارق هدف واحد أمام الأرجنتيني ليونيل ميسي مهاجم برشلونة، كما رفع رصيده في دوري الأبطال إلى 105 أهداف.
إذا لم يكن ذلك كافيا، فإن رونالدو أول لاعب يحرز هدفا أو أكثر في نهائي ثلاث بطولات مختلفة من دوري أبطال أوروبا بنظامها الحالي الذي بدأ في 1992. وجاء الهدف الأول لرونالدو في نهائي دوري الأبطال عام 2008 في المباراة التي جمعت فريقه السابق مانشستر يونايتد بتشلسي، ثم سجل هدف الفوز للريال في شباك أتلتيكو مدريد في الوقت الإضافي من المباراة النهائية في 2014. اللاعب الوحيد الذي يتفوق على رونالدو هو اسطورة الريال الفريدو دي ستيفانو الذي سجل في خمس مباريات نهائية بدوري الأبطال، لكن بنظامها القديم في الخمسينات والستينات.
لقد توج الدون بلقبه الرابع في دوري أبطال أوروبا بعدما حقق الإنجاز ذاته مع مانشستر يونايتد في 2008 ومع الريال في 2014 و2016 و2017، وهو إنجاز لم يحققه سوى كلارنس سيدورف واندريس انييستا في العصر الحديث. وقال رونالدو: «إنها واحدة من أفضل لحظات مسيرتي، لقد حققنا موسما آخر رائعا، فزنا بالألقاب». مجددا أثبت رونالدو (32 عاما) أنه موجود عندما تكون هناك حاجة ماسة اليه، إذ أنه سجل عشرة أهداف من أصل أهدافه الـ12 في دور الثمانية أمام بايرن ميونيخ وفي المربع الذهبي أمام أتلتيكو مدريد ثم في النهائي أمام يوفنتوس. وقال الألماني توني كروس لاعب وسط الريال: «كريستيانو اخترق بنا كل الحواجز منذ دور الثمانية، نحن في حاجة إلى شخص مثله قادر على تسجيل الأهداف». وأرجع رونالدو الفضل لمدربه الفرنسي زين الدين زيدان لتوهجه بشكل أكبر مما كان عليه الموسم الماضي، بعدما منحة فترات أطول من الراحة مما كان يحصل عليه فى المواسم السابقة .وأغدق زيدان الثناء على نجمه البرتغالي وقال قبل المباراة: «رونالدو لا يوجد سقف لطموحه، إنه دائما متعطش لمزيد من النجاح». وأضاف: «إنه يرغب دائما في المزيد، حتى عندما يلعب في التدريبات فإنه يرغب في الفوز، لقد ولد قائدا للجميع، داخل الملعب وخارجه». وتشعر جماهير الريال بأن رونالدو يتعرض للظلم ولا ينال نفس الإشادة والتقدير اللذين يتلقاهما ميسي مع برشلونة. ولكن الأرقام تشير إلى أنه تجاوز كل منافسيه في المواسم الماضية. فقط ينقصه الفوز بجائزة أفضل لاعب في العالم في وقت لاحق من العام الجاري، كي يتساوى مع ميسي في الفوز بالجائزة للمرة الخامسة، وهو بكل تأكيد مرشح بقوة للجائزة بعدما قاد الريال للفوز بلقب الدوري الاسباني للمرة لأولى منذ 2012 بجانب الجمع بين ثنائية الدوري ودوري الأبطال للمرة الأولى منذ 1958. العمل لا يتوقف أبدا لرونالدو، فبعد إتمام المهمة الاوروبية بنجاح، يستعد لقيادة المنتخب البرتغالي في كأس القارات بروسيا الاسبوع المقبل.

النادي الملكي يكسر لعنة الدفاع عن اللقب الاوروبي

منذ فوز ميلان باللقب في 1989 و1990، لم يتمكن أي فريق من الدفاع عن لقبه في دوري أبطال أوروبا على مدار أكثر من ربع قرن حتى سطر ريال مدريد صفحة جديدة في سجلات التاريخ بفوزه على يوفنتوس 4/1 في النهائي.
وبعد أربع محاولات فاشلة من الريال خلال هذه الفترة، حالف النجاح الفريق أخيرا ليفوز باللقب لموسمين متتاليين ويكسر لعنة الدفاع عن اللقب في خامس محاولة له منذ نجاح ميلان في الفوز باللقب عام 1990 للموسم الثاني على التوالي. كما حالف الحظ البرتغالي كريستيانو رونالدو مهاجم الريال للمرة الثالثة، وساهمت أهدافه في فوز الفريق باللقب، حيث سجل الهدفين الأول والثالث للفريق ليقوده إلى الفوز 4/1 على يوفنتوس. ومنذ تغيير نظام البطولة إلى شكلها الحالي في موسم 1992/1993، لم يفز أي فريق باللقب في موسمين متتالين، حيث أخفق الريال في هذا أربع مرات، لكنه استغل الفرصة في المحاولة الخامسة وحافظ على اللقب. ومع النهائي الأخير، أصبح الريال خامس حامل للقب يبلغ المباراة النهائية في الموسم التالي للفوز بلقبه، حيث سبقه إلى هذا ميلان الذي فاز باللقب في 1994 وخسر النهائي في 1995 وتكرر هذا مع أياكس الهولندي في 1995 و1996 ويوفنتوس في 1996 و1997 ومانشستر يونايتد في 2008 و2009، لكن الريال تفوق عليهم جميعا وفاز باللقب للموسم الثاني على التوالي. وأهدر رونالدو نفسه فرصة الدفاع عن اللقب في مرتين سابقتين حيث خسر مع الريال في الدور قبل النهائي أمام يوفنتوس في 2015، كما خسر قبلها مع مانشستر يونايتد أمام برشلونة في نهائي 2009 لكنه نجح في المحاولة الثالثة. وتوج الريال في الموسم الحالي بلقب الدوري الأسباني للمرة الأولى منذ 2012. ومع فوز الفريق بدوري الأبطال، أصبحت المرة الأولى التي يجمع فيها بين اللقبين في موسم واحد منذ 1958 .وتوج الريال بالنسخ الخمس الأولى للبطولة بين 1956 و1960، كما نجحت سبعة أندية أخرى في الفوز باللقب مرتين متتاليتين على الأقل، بينها أياكس الهولندي الذي توج بقيادة نجمه الأسطوري الراحل يوهان كرويف ثلاث مرات متتالية بين 1971 و1973، وبايرن ميونيخ الألماني بقيادة نجمه الأسطوري فرانز بيكنباور حيث توج باللقب ثلاث مرات متتالية بين 1974 و1976 .لكن أحدا لم يحرز اللقب لموسمين متتالين منذ فاز به ميلان في 1990 ومنذ تغيير نظام البطولة في موسم 1992/1993 ليصبح اللقب بمثابة لعنة تصيب حامل اللقب في الموسم التالي حتى كسر الريال هذه اللعنة في مواجهة يوفنتوس. وخلال السنوات الماضية، كان أقرب الفرق لكسر هذه اللعنة هو أياكس الذي خسر نهائي 1996 بركلات الترجيح أمام يوفنتوس. وفي المقابل، كان تشلسي الوحيد من بين الفائزين باللقب في هذه الفترة الذي فشل في بلوغ الأدوار الفاصلة للبطولة في الموسم التالي حيث توج باللقب في 2012 لكنه خرج من دور المجموعات في 2013 وإن فاز في ذلك الموسم بلقب الدوري الأوروبي.

السجل الذهبي لدوري أبطال أوروبا

ريال مدريد الأسباني: (12 لقبا) 1956 و1957 و1958 و1959 و1960 و1966 و1998 و2000 و2002 و2014 و2016 و2017.
ميلان الإيطالي: (سبعة ألقاب) 1962 و1969 و1989 و1990 و1994 و2003 و2007.
ليفربول الإنكليزي: (خمسة ألقاب) 1977 و1978 و1981 و1984 و2005.
بايرن ميونيخ الألماني: (خمسة ألقاب)1974 و1975 و1976 و2001 و2013.
برشلونة الأسباني : (خمسة ألقاب) 1992 و2006 و2009 و2011 و2015.
أياكس الهولندي: (أربعة ألقاب) 1971 و1972 و1973 و1995.
مانشستر يونايتد الإنكليزي: (ثلاثة ألقاب ) 1968 و1999 و2008.
انتر ميلان الإيطالي: (ثلاثة ألقاب) 1964 و1965 و2010.
بنفيكا البرتغالي: (لقبان) 1961 و1962.
نوتنغهام فورست الإنكليزي: (لقبان) 1979 و1980.
يوفنتوس الإيطالي: (لقبان) 1985 و1996.
بورتو البرتغالي: (لقبان) 1987 و2004.
تشلسي الإنكليزي: 2012.
مارسيليا الفرنسي: 1993.
ستيوا بوخارست الروماني: 1986.
هامبورغ الألماني: 1983.
سيلتك الاسكتلندي: 1967.
بوروسيا دورتموند الألماني: 1997.
ريد ستار الصربي: 1991
أيندهوفن الهولندي: 1988.
أستون فيلا الإنكليزي: 1982.
فينورد الهولندي: 1970.

سجل المباريات النهائية لدوري الأبطال

1956: ريال مدريد × ستاد ريمس 4/3
1957: ريال مدريد × فيورنتينا 2/صفر
1958: ريال مدريد × ميلان 3/2 (وقت اضافي)
1959: ريال مدريد × ستاد ريمس 2/ صفر
1960: ريال مدريد × إنتراخت فرانكفورت 7/3
1961: بنفيكا × برشلونة 3/2
1962: بنفيكا × ريال مدريد 5/3
1963: ميلان × بنفيكا 2/1
1964: انتر ميلان × ريال مدريد 3/1
1965: انتر ميلان × بنفيكا 1/صفر
1966: ريال مدريد × بارتيزان بلغراد 2/1
1967: سيلتك × انتر ميلان 2/1
1968: مانشستر يونايتد × بنفيكا 4/1 (وقت إضافي)
1969: ميلان × أياكس 4/1
1970: فينورد × سيلتك 2/1 (وقت إضافي)
1971: أياكس × باناثينايكوس 2/ صفر
1972: أياكس × انتر ميلان 2/صفر
1973: أياكس × يوفنتوس 1/ صفر
1974: بايرن ميونيخ × أتلتيكو مدريد 1/1 (4/0 بعد الاعادة)
1975: بايرن ميونيخ × ليدز يونايتد 2/ صفر
1976: بايرن ميونيخ × سانت اتيان 1/ صفر
1977: ليفربول × بوروسيا مونشنغلادباخ 3/1
1978: ليفربول × بروج 1/صفر
1979: نوتنغهام فورست × مالمو 1/ صفر
1980: نوتنغهام فورست × هامبورغ 1/ صفر
1981: ليفربول × ريال مدريد 1/ صفر
1982: أستون فيلا × بايرن ميونيخ 1/ صفر
1983: هامبورغ × يوفنتوس 1/صفر
1984: ليفربول × روما1/1 (4/2 بركلات الترجيح)
1985: يوفنتوس × ليفربول 1/ صفر
1986: ستيوا بوخارست × برشلونة 0/0 (2/0 بركلات الترجيح)
1987: بورتو × بايرن ميونيخ 2/1
1988: أيندهوفن × بنفيكا 0/0 (6/5 بركلات الترجيح)
1989: ميلان × ستيوا بوخارست 4/صفر
1990: ميلان × بنفيكا 1/صفر
1991: ريد ستار بلغراد × مارسيليا 0/0 (5/3 بركلات الترجيح)
1992: برشلونة × سامبدوريا 1/0 (وقت إضافي)
1993: مارسيليا × ميلان 1/ صفر
1994: ميلان × برشلونة 4/ صفر
1995: أياكس × ميلان 1/ صفر
1996: يوفنتوس × أياكس 1/1 (4/2 بركلات الترجيح)
1997: بوروسيا دورتموند × يوفنتوس 3/1
1998: ريال مدريد × يوفنتوس 1/ صفر
1999: مانشستر يونايتد × بايرن ميونيخ 2/1
2000: ريال مدريد × بلنسية 3/ صفر
2001: بايرن ميونيخ × بلنسية1/1 (5/4 بركلات الترجيح)
2002: ريال مدريد × باير ليفركوزن 2/1
2003: ميلان × يوفنتوس 0/0 (3/2 بركلات الترجيح)
2004: بورتو × موناكو 3/ صفر
2005: ليفربول × ميلان 3/3 (3/2 بركلات الترجيح)
2006: برشلونة × أرسنال 2/1
2007: ميلان × ليفربول 2/1
2008: مانشستر يونايتد × تشلسي 1/1 (6/5 بركلات الترجيح)
2009: برشلونة × مانشستر يونايتد 2/ صفر
2010: بايرن ميونيخ × انتر ميلان 2/ صفر
2011: برشلونة × مانشستر يونايتد 3/1
2012: تشلسي × بايرن ميونيخ 1/1 (4/3 بركلات الترجيح)
2013: بايرن ميونيخ × بوروسيا دورتموند 2/1
2014: ريال مدريد × أتلتيكو مدريد 4/1 (وقت إضافي)
2015: برشلونة × يوفنتوس 3/1
2016: ريال مدريد × أتلتيكو مدريد 1/1 (5/3 بركلات الترجيح)
2017: ريال مدريد × يوفنتوس 4/1.

كريستيانو رونالدو… آلة تهديفية لا تشبع من الإنجازات

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية