زيدان في السماء بعد إتمام المهمة الأوروبية!

حجم الخط
0

كارديف – د ب أ: خزانة ألقاب ريال مدريد تضم حاليا 12 لقبا في دوري أبطال أوروبا، بينها ثلاثة ألقاب جاءت على يد زين الدين زيدان.
وبالعودة إلى عام 2002 فقد سجل الفرنسي زيدان هدف الفوز الرائع في شباك باير ليفركوزن في نهائي دوري الأبطال، ليقود الريال لمنصة التتويج، وبعد 17 شهرا من توليه تدريب النادي الملكي فاز بلقبين آخرين. وفوق كل ذلك أصبح الريال أول فريق يدافع عن اللقب منذ نجاح ميلان الإيطالي في هذا بموسم 1989/1990، بعدما توج بلقبه الثاني عشر في البطولة معززا رقمه القياسي في صدارة السجل الذهبي للبطولة عقب الفوز الكاسح على يوفنتوس 4/1 في النهائي. وتألق النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو وسجل هدفين ليساهم في فوز فريقه برباعية، في ضربة موجعة ليوفنتوس الذي تلقت شباكه ثلاثة اهداف فقط في أول 12 مباراة بالبطولة. وقال زيدان (44 عاما): «هذا يوم تاريخي بكل المقاييس، أشعر بفخر شديد بكل اللاعبين». وفاز زيدان بكأس العالم وكأس الأمم الأوروبية بجانب الكثير من الألقاب على مستوى الأندية، خلال مسيرته كلاعب والتي انتهت في 2007، لكنه مر أيضا بلحظات من خيبة الأمل مثل البطاقة الحمراء التي تلقاها في نهائي مونديال 2006 أمام إيطاليا، بجانب خسارته مرتين في نهائي دوري الأبطال خلال مسيرته كلاعب مع يوفنتوس بين 1996 و2001. هزيمته الثانية في نهائي دوري الأبطال مع يوفنتوس جاءت في 1998 في مواجهة ريال مدريد، الفريق الذي انتقل اليه في 2001 وظل معه لستة أعوام. واصبح زيدان بعد الاعتزال مساعدا لمدرب الريال ثم جرى تصعيده لتدريب الفريق الأول في 2016 بعدما كان يعمل مدربا للفريق الرديف. وكانت هناك شكوك واسعة بأن الاستعانة بنجم لامع في منصب المدرب لن يؤتي ثماره بالضرورة، كما أن زيدان لم يكن حينها تولى تدريب أي فريق أول في أوروبا، لكنه تولى المهمة في النهاية.
اللاعبون أشادوا كثيرا بمدربهم بعدما قاد الريال للفوز بالدوري الاسباني للمرة لأولى منذ 2012، بجانب الجمع بين ثنائية الدوري ودوري الأبطال للمرة الأولى منذ 1958، كما أنه نجح في إضفاء روح السعادة على جميع اللاعبين بالإضافة إلى رفع جاهزيتهم الفنية عبر تطبيق سياسة التدوير والمناوبة. وقال البرازيلي مارسيلو ظهير الريال: «يمكنني الحديث طوال اليوم عن كم هو شخص رائع». ومن جانبه قال لاعب الوسط الألماني توني كروس: «ما فعله أمر لا يصدق، لقد قدم موسما استثنائيا وجعل الجميع يشعرون بأنهم عنصر مهم بالفريق». ورد زيدان على ذلك بالقول: «المفتاح هو أن الجميع مهم للفريق»، مشيرا إلى أنه يشعر بالتميز لكونه مدربا لأنجح ناد في أوروبا، ما يعني أنه لا يخطط للرحيل عن النادي عقب نهاية عقده بعد 12 شهرا. وقال زيدان: «لا يمكنني التأكيد على أنني سأبقى طول حياتي، لكنني أشعر بالسعادة والامتنان الكبير لهذا النادي على منحي فرصة تدريب هذه المجموعة الرائعة من اللاعبين». وأضاف: «أشعر بالسعادة حقا، أشعر وكأنني أرقص، أدين بذلك لهذه الوظيفة، أشعر بانني رب المنزل، النادي في قلبي». ووجد زيدان الكلمات المناسبة بين شوطي المباراة عندما كان فريقه متعادلا مع يوفنتوس 1/1، لتنقلب الأمور رأسا على عقب في الشوط الثاني ويخرج الملكي فائزا برباعية. وأضاف المدرب الفرنسي: «العام المقبل سيكون أكثر صعوبة، علينا أن نعمل بمنتهى القوة من أجل الفوز مجددا». ووصف زيدان نفسه بأنه جزء من الفريق بعد الفوز المثير على يوفنتوس، والذي من خلاله حقق فوزه الـ12 في أخر 15 مباراة نهائية له في دوري الأبطال. وعلى النقيض فإن اليوفي فاز باللفب مرتين، وآخر لقب للسيدة العجوز في دوري الأبطال يرجع إلى 1996، بينما خسر الفريق المباراة النهائية سبع مرات. زيدان لم يسر وحيدا في طريق النجاح، فقد كان معه كريستيانو رونالدو، القناص البرتغالي الذي يحطم كل الأرقام القياسية. فقد سجل النجم البرتغالي الهدف رقم 500 للريال في دوري أبطال أوروبا وهدفه رقم 600 على المستوى الشخصي سواء مع المنتخب أو الأندية. لقد توج الدون بلقبه الرابع في دوري الأبطال بعدما حقق الإنجاز ذاته مع مانشستر يونايتد في 2008 ومع الريال في 2014 و2016 و2017، وهو إنجاز لم يحققه سوى كلارنس سيدورف واندريس انييستا في العصر الحديث.

زيدان في السماء بعد إتمام المهمة الأوروبية!

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية