المال يعمي أصحابه
المال الخليجي أعمى ترامب عندما طار بصفقات بمئات المليارات من الدولارات من السعودية كما أنه أعمى السيسي عندما قال ذات يوم عن الخليجيين وهو مهووس بهم : عندهم المال زي الرز .
بل إن هذا المال قد أعمى أصحابه من السعوديين والإماراتيين أيضا فطغوا وتجبروا وظلموا وظنوا أنهم هم وحدهم من يملك جغرافيا الأوطان الأخرى فبدأوا بقطر.
عبد القادر – الجزائر
عمل عسكري
ما أقدمت عليه السعودية والإمارات يعد عملا أخرق لا صلة له بالسياسة الدولية والعلاقات الدبلوماسية بين الدول لأن قطع العلاقات بهذه الطريقة وإعلان حالة الحصار، الذي فاق في هوله «حصار برلين إبان الحرب الباردة»، يفترض خطوات أخرى تصعيدية ليس أقل من الهجوم العسكري واحتلال قطر.
وبهذا الإجراء تثبت المملكة السعودية أنها تعيش خارج التاريخ والجغرافيا…فهل يمكن أن توجد دول مثل هذه في القرن الحادي والعشرين. يدعي بعضها أنه حامي إمارات الخليج، وإنه الشقيق الأكبر، بينما يواصل بعضها الآخر سياسة التخبط والهروب من مشاكله، والنفاق السياسي ممثلا في مصر التي أصبحت مع السيسي أضحوكة العالم، إضافة إلى بعض جيوب الردة مثل إمارة البحرين واليمن بشقه الرسمي وليس الشعبي وصولا إلى «خليفة حفتر»!!
عبد الحكيم مولهي – تونس
مزيد من الإحباطات
السعودية تجر العالم العربي إلى المزيد من الإحباطات، وتجر نفسها إلى الخسارة. ألم تتعلم مما حدث لها من الخسارة المالية الفادحة التي جرتها على نفسها من جراء إغراق السوق بنفطها من أجل أن تذل شركات النفط الأمريكية التي تنتج النفط الصخري؟
وهذا مما أدى إلى استفحال الكراهية من قبل هذه الشركات الأمريكية وكذلك من دول الأوبك الأخرى المتضررة بما فيها إيران وروسيا. والنتيجة هي أن السعودية أصبح لها أعداء كثر ليس في العالم العربي وحسب ولكن في الغرب أيضاً.
على السعودية أن تعي بأن إيران باقية جغرافيا جارة أبديه ومن مصلحة السعودية أن تدرك أن لها مصلحة كبيرة في خلق علاقات حسن جوار تقوم على المصالح المشتركة مع إيران والتي هي أهم من مصالحها مع أمريكا أو مصر أو إسرائيل.
سعيد النابلسي
هرولة نحو التطبيع
حصار قطر هو هرولة الانخذال والهوان العربي والخليجي المجانية نحو التطبيع مع إسرائيل واحتضانها صديقا حميما لهذه الدول المرعوبة من شعوبها والتي ترتمي في الحضن الأمريكي – الإسرائيلي لحمايتها من أي هبات شعبية حتى لو كانت في بلاد الواق واق.
أثناء زيارته وقممه التي عقدها في الرياض حذر دونالد ترامب من «إرهاب حماس» إن لم ينضموا إلى الركب الإسرائيلي في محاربتها، وكان العائق أمامهم هو عدم انضمام قطر إلى هذا الركب.
وأما ذنب حماس فهو أنها مرغت أنف الغطرسة الإسرائيلية في التراب وهي عائق كبير وسد منيع أمام هرولتهم للتطبيع مع إسرائيل حتى يأمنوا هبات شعبية تزلزل الأرض تحت كراسيهم التي ترافقهم من المهد إلى اللحد.
ع .خ . ا. حسن
تصرف غريب
عندما تغيب الحكمة والعقلانية فلا تتوقع إلا تصرفات غريبة كهذه. تصرفات قد تقود إلى خلافات تعصف بمجلس التعاون الخليجي وتفتح الطريق لإيران حتى كأن السعودية، ومن يسير في إثرها، تقدم قطر لإيران على طبق من ذهب.
عبدالله عثمان أبوبكر – السودان
نصر للآخرين
نعم هذا درس في الجغرافيا السياسية، سيفيدُ كثيرا من يريد أن يستفيد، وحقيقة فإن المملكة العربية السعودية التي طالما عُرفت بالرزانة والحكمة والقدرة على حل الأزمات وجمع الفرقاء لم تعد كذلك، وهذا أمر مؤسف.
كان من الممكن أن يكون المشهد معقولا لو توقفت الأمور عند حدود قطع العلاقات الدبلوماسية، فالأزمات بين الدول حتى الشقيقة منها واردة الحدوث، لكن غير المعقول والخارج عن المألوف إلى درجة الغرابة أن يكون قطع العلاقات الدبلوماسية مصحوبا بفرض حصارٍ بري جوي بحري!
كما جاء في «رأي القدس» وكأن الدول الخليجية الثلاث تريد الموت لشقيقتهم في مجلس التعاون الخليجي! وعلى ذكر مجلس التعاون الخليجي، هل يصح القول إن هذه الأزمة الحقيقية أو المفتعلة يمكن عدها بمثابة شهادة وفاة لهذا التنظيم الإقليمي العربي؟ بغض النظر عن الإجابة الممكنة، فما حدث بين الأشقاء الخليجيين يوضح كأحسن ما يكون التوضيح أن العقود الثلاثة الماضية من عمر مجلس التعاون الخليجي ذهبت أدراج الرياح، وأن البناء المعنوي والمؤسساتي لهذا التنظيم الإقليمي كان يجري على أرضٍ رملية هشة، أو على رمال متحركة، وإلا كيف نُفسر كل هذه الكراهية والرغبة في الانتقام التي تفجرت دون سابق إنذارٍ؟
ولتنظر كل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين كيف فتحوا بمواقفهم ضد قطر مزيدا من الأبواب لصالح التدخلات الأجنبية، وشرعنوا لمزيد من سياسات الابتزازات التي قد تمارسها قوى دولية أو إقليمية على حساب الخليج العربي، والذي هو من المفروض أنه يشكل كيانا متحدا أو على الأقل متقاربا فيما يخص السياسات الخارجية خاصة في القضايا التي تتعلق بالأمن واستراتيجيات التفاعل على مختلف الصُعد. ولا أدري كيف غاب عن الدول الخليجية الثلاث أنه حتى في حالة نجاح مشاريعهم في تدمير أو تركيع قطر وخنقها، فإن هكذا نتيجة، حتى لو تحققت، لن تكون نصرا لهم بل للآخرين.
ومهما يكن فإن الأوضاع المأساوية التي عرفها ويعرفها اتحاد المغرب العربي، والحالة البهيمية المزرية التي انتهى إليها مجلس «الخصام الخليجي – لا التعاون -» تثبت أمرا جوهريا هو أن الأوضاع في مشرق العالم العربي ومغربه تحتاج إلى إحداث تحولات جذرية قد تكون صعبة ومؤلمة، ولكنها ضرورية حتى يستعيد الإنسان العربي حسَّ الواقع وتفاؤل التاريخ، والقدرة على الإحساس بالمسؤولية تجاه العروبة، كقومية للقوميات.
فوزي حساينيه – الجزائر