المري: سفراء الدول المقاطعة طلبوا من المفوض السامي للأمم المتحدة مهلة للتباحث مع دولهم حول أضرار الحصار

حجم الخط
0

الدوحة ـ «القدس العربي» : أعلن الدكتور علي بن صميخ المري، رئيس اللجنة الوطنية القطرية لحقوق الإنسان أنها ستعقد مؤتمرا صحافيا في مقر الأمم المتحدة لاطلاع المجتمع الدولي بالتداعيات الحقوقية والانسانية من جراء الحصار. كما ستعقد اللجنة ندوة في البرلمان الاوربي، وسلسلة من الاجتماعات مع مسؤولي ملفات الخارجية وحقوق الانسان في الاتحاد الأوروبي ، ضمن تحركات دولية، تتضمن زيارة الى بعض العواصم الأوروبية (لندن، جنيف، بروكسل) ابتداء من أمس الأحد، حيث ستلتقي بالعديد من المنظمات الدولية والشخصيات العالمية، كما ستجتمع مع المفوضية السامية لحقوق الانسان في الأمم المتحدة وبعض المقررين الخاصين
وقال المري خلال مؤتمر صحافي في الدوحة مساء السبت إن اللجنة القطرية لحقوق الإنسان على تواصل يومي مع الأمير زيد بن رعد المفوض السامي لحقوق الانسان للأمم المتحدة، حيث تلقت اتصالا هاتفيا بالأمس منه، وأخبر اللجنة بتحركات حثيثة للمفوضية من أجل معالجة الانتهاكات الناتجة عن الحصار وقد قام المفوض السامي بالاجتماع بسفراء الدول الثلاثة المقاطعة في منظمة الأمم المتحدة في جنيف، وأطلعهم على تقارير اللجنة الوطنية لحقوق الانسان، ومطلب اللجنة بسرعة التدخل، وقد أقر السفراء جميعهم بالوضع الانساني والحقوقي المأساوي، وأن الخلاف السياسي لا ينبغي أن يؤثر على الوضع الاجتماعي. وقال إن سفراء الدول الثلاث طلبوا من المفوض مهلة للتباحث مع دولهم حول الوضع، وسيعودون إلى عواصم بلدانهم، ونتوقع ردا خلال 24 ساعة، لتخفيف آثار الحصار.
وردا عن سؤال حول مدى إمكانية تجاوب الدول الثلاث مع مطالب المفوض السامي، قال المري:« أنا أثق في الجهود التي يبذلها المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وفي حال عدم تجاوب الدول الثلاث، فالمفوض السامي يدرك جيداً الإجراءات التي ينبغي القيام بها».
إلى ذلك، أكد المري ارتفاع عدد الشكاوى التي بلغت اللجنة القطرية لحقوق الإنسان من المتضررين من «الحصار الإنساني» إلى 764 مواطنا قطريا وسعوديا وإماراتيا وبحرينيا، مشيرا إلى أن اللجنة ستقوم خلال هذه الأيام بالتعاقد مع مكتب محاماة دولي للتكفل بملف التعويضات للمتضررين القطريين ومواطني دول مجلس التعاون، جراء «الحصار الإنساني»، ممن لجأوا الى اللجنة الوطنية، مؤكدا أن اللجنة ستكلف جمعية المحامين ومجموعة من المحامين القطريين بتحضير ملفات القضايا وفقا لنظام الشكاوى القضائية. ولدى سرده لنماذج من الانتهاكات التي يتعرض لها القطريون ومواطنو الدول الثلاث منذ قطع العلاقات الدبلوماسية، كشف عن منع قطريين من دخول الكعبة، وطرد مسلم من صحن الكعبة، قائلاً: إن هذا يعتبر انتهاكاً صارخاً للحق في ممارسة الشعائر الدينية الذي نصت عليه إتفاقيات حقوق الإنسان. وما يحدث لا يمكن وصفه سوى عقاب جماعي و جريمة دولية».
وبيّن المري أن «اللجنة خاطبت 300 منظمة دولية واقليمية، وتم تزويدها بتقارير ومعلومات مفصلة عن أوضاع المتضررين وتم الطلب منهم بسرعة التحرك لوقف الحصار. وهناك تجاوب دولي حقوقي كبير من طرف المنظمات الدولية، حيث توالت اليبانات والنداء ات الدولية بسرعة التحرك لرفع الحظر حيث اصدرت الليلة قبل الماضية منظمة العفو الدولية بيانا شديد اللهجة ادانت فيه الانتهاكات الصارخة من جراء الحصار وجاري التنسيق معها لتحركات قانونية دولية».
وقال إن اللجنة خاطبت منظمة هيومان رايتس ورتش وتم ارسال تقرير مفصل عن الانتهاكات واعطت بالامس تصريحا صحافيا مفاده ان ماحدث « ليس نزاعا دبلوماسيا بل هو حصار له تبعات باهظة». كما انها ستقوم خلال هذه الايام بارسال وفد الى قطر للوقوف عن قرب على حالات المتضررين. كما اصدرت العديد من المنظمات العربية والدولية بيانات تنديد بهذا الحصار وجاري ارسال النداءت والبيانات التنديدية.
كما خاطبت اللجنة القطرية لحقوق الانسان رئيس البرلمان العربي ورئيس اللجنة العربية الدائمة لحقوق الانسان في جامعة الدول العربية ورئيس لجنة حقوق الانسان العربية ( لجنة الميثاق ) الى جانب رئيس الهيئة المستقلة الدائمة لحقوق الانسان في منظمة التعاون الاسلامي وشددنا على ضرروة تحمل مسؤولياتهم تجاه مايحدث من انتهاكات صارخة لحقوق الانسان وحث الدول المقاطعة على احترام التزامتها الدولية في رفع الحصار. كما أجرت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان اتصالا هاتفيا مع الهيئة السعودية لحقوق الانسان والجمعية الامارتية لحقوق الانسان والمؤسسة الوطنية لحقوق الانسان في البحرين وطلبنا منهم سرعة التحرك لمعالجة الانتهاكات الحاصلة على القطريين ومواطني تلك الدول نتيجة الحصار وقد اقروا جميعا بالوضع الانساني والحقوقي الماساوي وننتظر منهم تحمل مسوالياتهم في اسرع وقت.
وفي السياق، أكدت وزارة الداخلية القطرية في بيان لها السبت أن دولة قطر وفقاً لمبادئها وقيمها الثابتة تعمل على تجنب الخلافات السياسية مع الدول وحكوماتها في التعامل مع الشعوب الشقيقة والصديقة.
وأكد بيان بثته وكالة الأنباء القطرية أن «دولة قطر  لم تتخذ أي إجراءات بشأن المقيمين على أرضها من رعايا الدول الشقيقة والصديقة التي قامت بقطع العلاقات الدبلوماسية أو تخفيض التمثيل الدبلوماسي مع دولة قطر على إثر الحملات المغرضة والعدائية ضد دولة قطر».
وأوضح البيان أن «لرعايا هذه الدول الحرية الكاملة في البقاء على أرض دولة قطر وفقاً للقوانين والأنظمة المعمول بها في الدولة في إطار عقود العمل المبرمة معهم وموافقة دولهم أو بناءً على تأشيرة الدخول الممنوحة لهم»
وقال عبد الله الخنجي الرئيس التنفيذي لموانئ قطر إن قطر قامت بتدشين خطين ملاحيين جديدين بين ميناء حمد ومينائي صحار وصلالة في سلطنة عمان .
جاء ذلك في اجتماع عقدته غرفة تجارة قطر أمس الأحد مع ممثلي الشركات المستوردة للمواد الغذائية . وأوضح أن أول سفينة آتية من ميناء صحار العماني قد وصلت يوم امس الى ميناء حمد القطري ، مضيفا أن هذين الخطين سوف يساهمان بشكل كبير في تعزيز حركة استيراد السلع الغذائية .
وقال إن العديد من شركات القطاع الخاص العماني أبدت استعدادها لتقديم الدعم اللوجستي للشركات القطرية المستوردة للمواد الغذائية. وأشار الخنجي الى تنشيط الحركة على خط النقل البحري المباشر بين ميناء حمد وعاصمة الصين الاقتصادية (شنغهاي) ضمن خدمة «New Falcon» التابعة لشركة البحر الأبيض المتوسط للنقل البحري «ام اس سي» ، والخط البحري المباشر لتحالف «Ocean Alliance» ، بحيث تستغرق الرحلة من 14 الى 20 يوما ، ما سيسهم في تعزيز حركة الاسيتراد . وأوضح أن موانئ قطر وفي ظل الوضع الحالي تعطي المواد الغذائية ومدخلاتها الاولوية القصوى مع تيسير إجراءات الافراج السريع عن البضائع. وقال الخنجي إنه يجري حاليا العمل على حل مشكلة الحاويات الموجودة في جبل علي والمتواجدة هناك منذ ما قبل قطع العلاقات ، مضيفا أن البضائع التي كانت في طريقها الى جبل علي قبل الأزمة ولم تصل الى هناك، فأنها سوف تذهب الى ميناء صحار بسلطنة عمان ومن ثم الى الدوحة. وبهذا الشأن قال احمد الخلف أحد كبار الموردين القطريين للأغذية لوكالة الأنباء الألمانية ( د. ب. أ ) إن احتجاز الحاويات القطرية في ميناء جبل علي في الإمارات يمثل خرقا للقوانين والاعراف الدولية ، داعيا الى الاسراع بحسم أمر الحاويات التي قال إن عددها يبلغ حوالي 5 الاف حاوية ، وترحيلها الى الموانيء القريبة في صلالة بسلطنة عمان ، موضحا أن جبل علي منطقة حرة لا يجب أن تخضع للإملاءات السياسية . وقال انه مالم يتم حل مشكلة الحاويات المحتجزة فإنهم سوف يباشرون في رفع دعاوي قضائية . و قال صالح عبد الله الهارون من شركة الملاحة القطرية إن الشركة تسير حاليا ثلاثة سفن أسبوعيا الى ميناء صحار العماني وسوف تزيد من عدد السفن في الايام المقبلة ، وأن هناك خطة لشراء عدد من السفن الجديدة .
واقترحت الغرفة على لسان حمد بن احمد العبيدلي رئيس لجنة الزراعة بالغرفة تشكيل تحالف بين المستوردين لاستئجار طائرات خاصة وسفن من أجل شحن البضائع التي يقومون باستيرادها من الدول المختلفة .

المري: سفراء الدول المقاطعة طلبوا من المفوض السامي للأمم المتحدة مهلة للتباحث مع دولهم حول أضرار الحصار

إسماعيل طلاي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية