جماعات حقوق الانسان تتهم امريكا بالسماح بتعذيب اجانب مشتبه بهم بالارهاب
جماعات حقوق الانسان تتهم امريكا بالسماح بتعذيب اجانب مشتبه بهم بالارهاب جنيف ـ رويترز: اتهمت جماعتان لحقوق الانسان امس الخميس واشنطن بالسماح بتعذيب اجانب مشتبه بهم بالارهاب في الوقت الذي تستعد فيه الولايات المتحدة لتدقيق لجنة تابعة للامم المتحدة ذات نفوذ كبير في سجلها.وقالت منظمتا هيومان رايتس ووتش واتحاد الحريات المدنية الامريكي ان الوفد الامريكي الذي سيمثل امام لجنة الامم المتحدة لمناهضة التعذيب اليوم الجمعة ينبغي ان يرد علي مزاعم حول اساليب الاستجواب والسجون السرية في الخارج. وقدمت المنظمتان ومقرهما في الولايات المتحدة تقارير للجنة الامم المتحدة لمناهضة التعذيب التي سيقوم خبراؤها بفحص تقرير الولايات المتحدة حول التزامها باتفاقية الامم المتحدة لمنع التعذيب وغيره من المعاملة القاسية وغير الانسانية والمهينة والعقاب.وكانت منظمة العفو الدولية قد قدمت تقريرا مماثلا في اوائل هذا الاسبوع يزعم ان التعذيب والمعاملة غير الانسانية منتشرة في مراكز الاعتقال التي تديرها الولايات المتحدة في افغانستان والعراق وكوبا واماكن اخري. وقالت جنيفر داسكال مديرة الحملات بمنظمة هيومان رايتس ووتش الامريكية في ايجاز صحافي ستكون هذه هي المرة الاولي بالفعل التي ستحمل فيها الولايات المتحدة المسؤولية دوليا عن سجلها بشأن التعذيب منذ بدء القتال ضد الارهاب في عام 2001 . وتحتجز الولايات المتحدة مئات المشتبه في صلتهم بشبكة القاعدة وغيرها منذ هجمات 11 ايلول (سبتمبر) في منشآت اعتقال في افغانستان والعراق وخليج غوانتانامو في كوبا. وقال جميل داكوار من اتحاد الحريات المدنية الامريكي في بيان هناك أدلة ساحقة علي تعذيب واساءة معاملة المسجونين المحتجزين تحت اشراف الولايات المتحدة في الخارج. وهناك مسجونون داخل الولايات المتحدة تعرضوا لاساءات مماثلة .وادانت المنظمتان الاستخدام المزعوم لاساليب الاستجواب التي يخضع فيها المشتبه فيهم لتغطيس رؤوسهم تحت الماء لفترات طويلة نسبيا. وقالت داسكال انه اجراء معتاد استخدم في محاكم التفتيش. ومع ذلك يرفض مسؤولو الولايات المتحدة مرارا وتكرارا ان يعترفوا بانه نوع من التعذيب .واضافت في الاجراءات الحالية نعرف ان (السلوفان) يوضع علي وجه وفم شخص ويوضع وجهه في الماء كما لو كان سيغرق .وسيرأس جون بيلنجر المستشار القانوني لوزارة الخارجية الامريكية فريقا مكونا من 30 عضوا من اربع وكالات حكومية بينها وزارة الدفاع (البنتاغون) في الجلسة العلنية التي تستأنف يوم الاثنين. وقالت داسكال انها فرصة هامة لتحمل الولايات المتحدة المسؤولية عن امتناعها عن محاسبة اشخاص مسؤولين عن التعذيب واساءة المعاملة كما ينبغي ان تفعل وفقا لمعاهدة منع التعذيب .ووفقا لتقرير اصدرته منظمة هيومان رايتس ووتش في الشهر الماضي فان نحو 600 فرد من العسكريين والمدنيين الامريكيين تورطوا في 330 قضية اساءة معاملة او وفاة مسجونين اجانب.وقال انه مع ذلك فان 54 فردا عسكريا فقط ادينوا امام محاكم عسكرية وصدرت ضد 40 منهم احكام سجن لفترات قصيرة غالبا تقل عن عام. وطلبت لجنة الامم المتحدة المكونة من عشرة خبراء مستقلين في الشهر الماضي ان تقدم الولايات المتحدة مزيدا من المعلومات حول معاملتها للمسجونين في الداخل والخارج. وفي عشرات الاسئلة التي قدمتها اللجنة لواشنطن حاولت ايضا الحصول علي معلومات حول منشآت الاحتجاز السرية وتساءلت هل الولايات المتحدة تتحمل المسؤولية عن اعمال التعذيب المزعومة داخل هذه المنشآت.