بلوى أخف من بلوى
أرجو أن تقارنوا بين عدد ضحايا نظام الديكتاتور القذافي وبين الأعداد الكبيرة من القتلى الذين قضوا إثر انهيار عهده في القتال الذي اندلع ولا يزال بين جميع الأطراف المتصارعه في ليبيا.
وقارنوا كذلك بين حالة الاستقرار والأمن التي كانت في عهده وبين حالة الدمار والحريق وعدم الاستقرار الحالية، ولا أقول إن نظام القدافي كان جنة، ولكنها بلوى أخف من بلوى.
غالب الدقم حواتمه – الأردن
إعادة تفعيل النظام الليبي
أكثر من واضح أن هناك قرارا عربيا بإعادة تفعيل النظام الليبي السابق. وحسب المعلومات الصحافية فإن سيف الإسلام وعد بمفاجآت سنراها في الأسابيع المقبلة. سؤالي موجه للسعودية والإمارات ماذا تفعلان في ليبيا؟
حسنين عمر
الخاسرون يعودون
لا شك أن للقذافي الأب أعوانا وفئات كانت مستفيدة من عهده وخسرت كثيرا بسقوط نظامه. هذه الفئات ستبحث بطبيعة الحال عن الحماية أو المصالحة أو استعادة السيطرة إن أمكن. وبطبيعة الحال فإن القوى المختلفة اللاعبة في ليبيا تدرك ذلك ضمن دراستها للقوى المؤثرة هناك فتحارب أو تفاوض أو تحالف تلك القوى حسب ما تراه مناسبا لمصالحها ومبادئها.
يبدو أن بقايا نظام القذافي استطاع لملمة قواه لا سيما مع المليارات التي كانت مسجلة باسم أفراد ومنهم سيف الإسلام نفسه الذي قيل إنه عرض ملياري دولار لافتداء نفسه. أما التحاف مع حفتر وغيره فتقرره المصالح، ولا يستبعد أبدا تغير المحاور.
خليل أبو رزق
خيبة العرب من حكامهم
أعتقد أن حلم تغيير أنظمة حكم عربية ليس جديدا، ولم يبدأ مع ما أطلق عليه «الربيع العربي». إنه قائم منذ عقود طويلة، منذ شعور المواطن العربي بأن النظام السياسي، الذي يحكمه والذي تسلم السلطات كلها بعد حركات التحرر من الاستعمار في عقد الخمسينيات وما بعده، لا يمثله ولا يمثل طموحاته. فهذا النظام السياسي سواء في مصر أو ليبيا أو اليمن أو سوريا جاء ليبقى إلى الأبد وقد سمح لشرائح تواليه وتتملقه بالاستحواذ على مفاصل الدولة الرئيسية ما أدى إلى خلق طبقة من الأثرياء وطبقة من الفقراء فيما راحت الطبقة الوسطى تتضاءل تدريجيا حتى كادت تندثر إن لم تكن قد اندثرت بالفعل.
تلك الأنظمة خذلت الإنسان العربي فالحكم في مصر قادت الوطن العربي إلى هزيمة نكراء عام 1967 بقيادة عبد الناصر أمام العدو الصهيوني، وبعد عبدالناصر خاض السادات حرب 1973 التي زعم إعلامه وإعلام الخاسرين في تلك الحرب والخونة والمنسحبين من ساحات القتال الحقيقية، بأنه نصر مؤزر. أما المشاريع والعمران والصحة فكانت تتراجع على حساب تقدم قوى الأمن والمخابرات التي غدت الحاكم الفعلي.
واستفحل الجوع والأمية والمرض في قطاعات واسعة من المجتمعات العربية حتى انتفضت عام 2011 في محاولة منها للدفاع عن حقوقها التي اغتصبتها تلك الأنظمة في ليبيا ومصر وسوريا وغيرها.
نزار سهيل – العراق
الشقيق هو الذي يهدم
وأسفاه على الثورة الليبية وعلى دماء الشهداء الذين ضحوا بأنفسهم من أجل وطن أحسن للأجيال القادمة.
تكالبت الضباع من أجل إفشال الثورة ووأدها. وللأسف الشديد الذي أخذ المعاول وأخذ بالهدم هم الأشقاء يا حسرة.
محمد بان أمزميز – المغرب
ظل القذافي
حفتر هو ظل القذافي ودولته العميقة في ليبيا، كما أن السيسي هو ظل مبارك ودولته العميقة في مصر، وهما ركنا الثورة المضادة لحراك الشعب في الربيع العربي وأقوى سند لهما هو الإمارات. ويشترك الثلاثي حفتر ليبيا وسيسي مصر والإمارات في حرب (بلاهوادة) على الصحوة الإسلامية وعنوانها الأبرز (الإخوان المسلمين)، وكأن اللإخوان المسلمين غزاة من كوكب آخر وليسوا خيار الشعب في استحقاق انتخابي حر ونزيه.
ومن ينقلب على خيار الشعب الحر والنزيه وبمساندة القوى المعادية هو المناهض لإرادة الشعب. حفتر يحمل برنامج القذافي في الحكم (الذي يستند إلى احتقار شديد لهويّة المجتمع وثقافته، وكراهية شديدة لتيارات الإسلام السياسي كافّة، ليجد سوقاً فورية لذلك ورعاة إقليميين له في مصر والإمارات وبعض الدول الغربية.) ومن ضمن برنامج حفتر إطلاق سراح سيف الإسلام القذافي بالرغم من جرائمه في حق الشعب الليبي حتى يجند قبيلته إلى صفه للاستيلاء على الحكم في ليبيا حيث أن غايته لحكم ليبيا تبرر وسيلته في الوصول إلى مبتغاه.
ع.خ.ا.حسن
بوابات الجحيم
المشكلة في رأيي ليست من الجماهير العربية التي هبت تطالب بحقوقها من أنظمة هزيلة تركت الفلسطينيين يقاتلون باللحم الحي وحدهم أعتى ترسانة أسلحة في العالم هي الترسانة الإسرائيلية.
المشكلة في رأيي بالتدخلات التي تغلغلت في ثنايا الثورة العربية خاصة في ليبيا وسوريا. فهناك العديد من الدول العربية التي أخذت تدعم فصائل تابعة لها، تمولها مقابل أن تحمل أجندتها وتنفذ مشروعها. ولكل دولة أجندة خاصة بها ومشروع تسعى إليه.
وبالتالي خسرت الثورة العربية جوهرها الشعبي وحلمها في التغيير السياسي وإقامة أنظمة حكم ديمقراطية تعمل وفق التبادل السلمي للسلطة بانتخابات حرة ونزيهة.
في المقابل قامت أنظمة الحكمة المستهدفة بعقد تحالفات جديدة وصلت حد الخنوع والهيمنة والتدخل حتى في الأعمال العسكرية للحد الذي لم يعد بوسع المواطنين المطالبة بأبسط الحقوق. لقد انفتحت بوابات الجحيم فمن يغلقها؟
نائلة مقدام – الجزائر