لندن ـ «القدس العربي»: ناقش المعلق في صحيفة «فايننشال تايمز» ديفيد غاردنر ما سماه اللعبة السعودية الخطيرة مع جارتها قطر.
وحاول تسييق الأزمة في سياقها الإقليمي وعلاقات قطر مع جارتها إيران التي تشترك معها بأكبر حقل غاز طبيعي في العالم. وقال إن المبرر هذا ليس كافياً لإغضاب السعودية التي تعتبر إيران عدوتها اللدودة في سياق التنافس الإقليمي، مشيراً إلى أن عُمان والكويت لديهما علاقات جيدة مع الجمهورية الإسلامية.
ويرى غاردنر أننا إذا حذفنا البعد الإيراني من التحرك الذي قام به المعسكر الذي تقوده السعودية نرى أن هذه الأخيرة رددت صدى ما قالته الإمارات ومصر. فقطر متهمة بدعم المتطرفين المسلمين وهم أعداء إيران.
فالرياض وحلفاؤها وكذا الموقف الداعم من الرئيس دونالد ترامب الذي أصدر تغريدات أثنى فيها على موقف السعودية تعتقد أنها بعزل قطر توجه ضربة للجهاديين.
وهذا موقف مخطئ.
ويرى الكاتب أن الأمير الشاب الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، 37 عاماً والذي تولى السلطة قبل أربعة أعوام يواجه مشكلة وهذا لا يعني أن المعسكر الذي يعاديه لا يعاني من معضلة أيضاً.
فالأزمة التي أدت لدق نواقيس الخطر في كل أنحاء العالم باستثناء البيت الأبيض تهدد الأمن الإقليمي والعالمي لو لم تتم السيطرة عليها.
ومعضلة الشيخ تميم هي أن ترامب الذي زار الرياض الشهر الماضي وقع صفقات أسلحة وتجارية واستثمارات بمئات المليارات من الدولارات ودعا السعودية لقيادة الحملة ضد إيران الشيعية، وهذا هو السبب الذي دفع معسكر السعودية للاستفراد بقطر. ومن هنا فالمبرر وإن تعلق بإيران ودعم الجماعات المتطرفة إلا أنه في جوهره مرتبط بسياسة قطر المستقلة. فقد أضعفت هذه ولأكثر من عقدين شرعية الملكيات المطلقة في الخليج والانظمة العلمانية المستبدة.
وأشار للدور الذي لعبته قناة «الجزيرة» والتي أنشأها الشيخ حمد والد الأمير الحالي ودخلت بيوت العرب.
وفتحت المجال للمعارضة في المنطقة كي تعبر عن صوتها ومنحت صوتاً للإسلاميين. فالمعسكر السعودي إذاً غاضب بسبب دعم قطر جماعة الإخوان المسلمين التي تولت الحكم فيما بعد الإطاحة بحسني مبارك عام 2012 وقام الجيش بعد عام بإزاحتها عن السلطة. ومنحت القناة أيضاً مساحة للشيخ يوسف القرضاوي، 90 عاماً والذي يوصف بأنه الأب الروحي للإخوان. ودعم كهذا كاف للغضب على قطر أكثر من دعمها للمقاتلين المسلحين السلفيين في ليبيا وسوريا.
ومثلما وقفت الدوحة وراء الربيع العربي تعاملت الرياض معه كتهديد حيث قامت بإسكات المعارضة واشترت سكوت مواطنيها بمليارات الدولارات ودعمت حلفاءها مثل عبد الفتاح السيسي، قائد الجيش الذي قاد الإنقلاب بمليارات الدولارات.
إلا أن انهيار أسعار النفط حد من السخاء الذي منحته المملكة. ولهذا قرر الأمير محمد بن سلمان، الذي أعطاه والده مفاتيح القيادة بالسيطرة على ملف الاقتصاد والدفاع والخارجية البدء بإصلاحات في الداخل وإظهار القوة في الخارج.
وكانت نتيجة هذه السياسات متباينة. فمع أن أحدا لا يجادل بأهمية الإصلاح ومحاولات الأمير الشاب فطم بلاده من عادة الإدمان على النفط إلا أن طريقة تطبيقه لم تكن ناجحة في البداية حيث اضطر بعد ثلاثة أشهر للتراجع عن سياسات خفض الدعم الحكومي لموظفي الدولة وقطاع الخدمة المدنية.
ففي بلد يعتمد نصف سكانه على رواتب الحكومة ومعظم القطاع الخاص على النفقات الحكومية فإجراءات كهذه كانت بالتأكيد ستؤثر على مستويات الإستهلاك.
هذا من ناحية الداخل، أما الخارج فقد اعتقد الأمير أن شنه حرباً على المتمردين الحوثيين في اليمن ستؤدي لانتصار سريع ويلقنهم درساً مع إيران وحليفها السوري بشار الأسد. و«بعد أكثر من عامين لم تتمكن أقوى دولة عربية من هزيمة جارتها الفقيرة، مهما استوردت سلاحاً من الولايات المتحدة».
والمشكلة كما يرى غاردنر ليست في تركيع قطر وحدها بل بما يريده ولي ولي العهد من نقل المعركة إلى داخل إيران كما نقل عنه في الشهر الماضي.
ولهذا سارعت طهران متهمة السعودية بالوقوف وراء هجمات الأسبوع الماضي والتي استهدفت البرلمان وضريح الإمام الخميني.
ويبدو أن الأمير مضغ أكثر مما يمكنه هضمه. ومن هنا وصف رجل دولة غربي الحال بقوله:» ترك الأطفال لإدارة المحل ويقومون باتخاذ قرارات متهورة»، فيما وصف وزير خارجية في المنطقة تغريدات ترامب بالكارثية.
لكل هذا فمخاطر تصعيد الأزمة قائمة، وقد يحفزها نزاع سعودي ـ إيراني أو أي من وكلائهما وهناك تركيا، عضو الناتو التي قررت إرسال قوات لتقوية حليفتها قطر.
ويلاحظ الكاتب غيابًا لأي آلية للحوار بين إيران والسعودية بطريقة يمكن من خلالها ردم الخلافات بينهما.
ولمح في نهاية مقاله لما قاله وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف هذا الأسبوع في أوسلو، العاصمة النرويجية من أن إيران نضجت واكتشفت أنها لا تستطيع استبعاد السعودية من المنطقة «وعلى السعوديين النضج لكي يكتشفوا أنه لا يمكن استبعاد إيران» من المنطقة.
وفي صراع الأضداد فغياب الأصوات القادرة على وقف الأزمة يعني تقسيم المنطقة، وهناك الكثير من المظالم التي بدأت تظهر بين سكان المنطقة الذين تأثروا بقرارات متسرعة ضد دولة عضو في مجلس التعاون الخليجي.
قصص
وكشف تقرير لصحيفة «واشنطن بوست» عن المشاكل التي تواجه مواطني دول المعسكر المضاد والذين يعيشون في قطر حيث يواجهون خيارات صعبة مثل خسارتهم لجنسياتهم إن لم يعودوا في 18 حزيران (يونيو) الحالي الذي حددته لمواطنيها بمغادرة قطر وللقطريين بمغادرة أراضيها. وأوردت الصحيفة قصصاً عدة مثل حالة جواهر التي عاشت عمرها كله في قطر وتهدد الأزمة السياسية بتفكيك عالمها الصغير مضطرة إياها أن تنتقل للعيش في بلد بالكاد تعرفه وتقسم عائلتها إلى قسمين، فأم جواهر قطرية وأبوها بحريني. وقالت:»إذا اضطررنا للذهاب للبحرين، فماذا سنفعل هناك؟.. وعلينا أن نترك أمي خلفنا.. وستنقسم عائلتنا».
وخلقت الأزمة المتفاقمة في منطقة تمتد العلاقات الثقافية والقبلية عبر الحدود دمارا للعائلات القطرية مثل عائلة جواهر بشكل لم يتوقعه أحد. وهناك آباء وأزواج سافروا للخارج ولا يمكنهم العودة وخسر البعض وظيفته أما الأطفال فقلقون من أن يصبحون بلا بلد أو أن تتعطل دراستهم، كما أن أعضاء العائلات موزعون في بلدان عدة متصارعة. وهناك شعور عام بأن الجميع سجين رغبة النفوذ والسيطرة على الشرق الأوسط. ويقول راشد الجلمة (22 عاماً)، وهو ابن لزواج قطري- بحريني: «لدينا أقارب في كل أنحاء المنطقة.. وأصبنا بحالة صدمة ورعب لدى علمنا بأنه لا يمكننا رؤيتهم بسبب السياسة. فما هي علاقة الشعب بمشاكل السياسيين؟».
ويشير التقرير أن هناك أكثر من 11.000 من البلدان الثلاثة يعيشون في قطر، حسب لجنة حقوق الإنسان الوطنية القطرية. وتبلغ عدد الزيجات المختلطة 6500 مواطن قطري متزوج من أحد مواطني هذه البلدان الثلاثة. ويعلق الكاتب أن القليل من الناس هنا توقع أزمة بهذه الأبعاد وخاصة أن الملايين في المنطقة يستعدون للاحتفال بعيد الفطر بعد رمضان وهو وقت تتزاور فيه العائلات والأصدقاء.
تحديات التكنولوجيا
وفي ظل انسداد الأفق وعدم التقدم بالحل تظل معاناة السكان قائمة بل وتدور المعارك بين المواطنين على «واتساب» وكل يتمسك بالدفاع عن موقف بلده بشكل يهدد النسيج الاجتماعي في معركة اندلعت بحرب من التضليل والأخبار المزيفة. وهنا يتساءل حامد أكين أونفر، الأستاذ المساعد في الشؤون الدولية في جامعة قادر هاس في اسطنبول إن كانت الأخبار المزيفة تقود للحرب وما هي الدروس التي يمكننا أن نستخلصها من أزمة الخليج.
وفي المقال الذي نشره موقع «وورز أون ذا روكس» ناقش مشيراً في البداية إلى الحرب الأمريكية – الإسبانية التي اندلعت في شباط (فبراير) 1898 بناء على أخبار مزيفة نشرها جوزيف بولتيزر ووليام راندلوف في صحيفتيهما «نيويورك» و «نيويورك جورنال» وكانت الحرب التي منحت الولايات المتحدة سيطرة على غوام والفلبين وبورتوريكو بداية تحول أمريكا لقوة عظمى. وتركت الحرب أثرها الكبير على السياسة الخارجية الأمريكية وعلمت بداية مرحلة من التورط الخارجي المدفوع بالتجارة والتوسع المناطقي.
وكما نرى فهذه الحادثة التاريخية جعلت من الأخبار المزيفة موضوعاً «جديداً» مع أنه لم يكن كذلك. مشيراً إلى أن كل اختراع اتصالي وفي مجال المعلومات جلب معه تحدياته في الطريقة التي يتم فيها نقل المعلومات وطرق جديدة للتعامل والتضليل وتشويش الأخبار. فاختراع ريشة القلم أدت لولادة البيروقراطية والكتابة الدبلوماسية وأدت لحرب المصادقة الرسمية (الختم). وقاد اختراع الطباعة إلى حرب تجسس ومضاربي المعلومات البحرية في منطقة البحر المتوسط خلال القرن السادس عشر، أما اختراعي الطابعة والتغلرام فقد قادا إلى حروب التشفير في القرن العشرين. وفي السياق نفسه يمكن فهم الأخبار الزائفة على وسائل التواصل الاجتماعي والعالم الرقمي والتي تدرس عادة بالترادف مع المخربين. ورغم عدم وضوح الدراسات حول دور البروباغاندا الكمبيوترية في دفع الدول ذات العلاقة الجيدة لشن هجوم ضد بعضها البعض إلا أن السؤال يظل مطروحاً حول إمكانية انجرارها لمواجهة عسكرية بسبب الأخبار المزيفة. أم أن من المفيد استخدام هذه الأخبار لمفاقمة التوترات القائمة أصلاً بين الدول.
دروس
وهنا تقدم لنا أزمة قطر عدداً من الدروس. فقد بدأت في 23 أيار (مايو) بناء على معلومات نسبت للأمير تميم ونشرت على وكالة الأنباء القطرية «قنا». ورغم مسارعة القطريين للقول إنهم كانوا ضحية قرصنة إلا أن الإعلام الإماراتي والسعودي تعامل معها كحقيقة. وقاد التصعيد الإعلامي للإجراءات التي نعرفها كلنا. ورغم تأكيد مكتب التحقيقات الفدرالي تعرض وكالة الأنباء القطرية لقرصنة مصدرها روسيا إلا أن الإعلام الإماراتي والسعودي لم يأبه بنتائج التحقيق. ويعتقد كريشنديف كالامور في «ذا أتلانتك» أن السبب راجع لكون المعلومات التي زرعت تعبر بالنسبة للمعسكر المضاد عن موقف الحكومة القطرية الحقيقي. وأضاف سبباً ثانياً وهو أن التوتر الكامن تحت السطح كان سينفجر في أي لحظة بمعلومات مزيفة أم بدونها.
ويواصل أونفر القول إن المرشح للتصعيد الدائم يمثل حالة جيدة لدراسة آثار الأخبار المزيفة والطريقة التي يقوم من خلالها المخربون الرقميون بالتأثير على الدبلوماسية. وفي هذا السياق يشير إلى ما قدمه مارك أوين جونز حيث حلل جيدا النشاطات قبل وأثناء أزمة الخليج. ووجد أن نسبة 20% من التغريدات التي تم وضعها على الهاشتاغات المعادية لقطر كان معظمها «بوت». وقدم حالة جيدة ومفصلة كشف فيها أن عملية استهداف قطر بدأ التحضير لها منتصف شهر نيسان /إبريل أي قبل بداية الاختراق الإلكتروني نهاية الشهر الماضي. ويرى أن البحث في شبكات البوت واختراقها الأجهزة تزايد في الأونة الأخيرة نظراً للدور الذي تلعبه في نشر المعلومات الزائفة على وسائل التواصل الاجتماعي. وتعمل الأخبار المزيفة من خلال خلق حس الصدمة وتغذي المعلومات القائمة وتؤثر على خريطة التفاعل للجمهور المقصود. ولأنه من الصعب الرد أو دحض المعلومات الزائفة في عز الأزمة فهذا يعمق من المشكلة. ومن هنا فالقصص المفبركة لا تهدف إلى إحداث أثر بعيد ولكنها تستغل النافذة الصغيرة للفت الانتباه. ورغم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي عدداً من البرامج التي تقوم بالكشف عن المواد المزيفة إلا أن الدعائيين كيفوا أنفسهم للتعامل مع الآليات هذه وتجنب الكشف عنهم.
ويقول أونفر إن الكثير قيل حول أثر المعلومات الزائفة على العملية الديمقراطية خاصة في مواسم الانتخابات إلا أن القليل الذي نعرفه حول أثرها المدمر على الأنظمة الديكتاتورية وفيما إن كانت التكنولوجيا الرقمية تجعل من الديكتاتورية أكثر أو أقل استحالة. ومن هنا تمثل أزمة قطر تحدياً لما يمكن أن تمثله الأخبار الزائفة عندما تتورط فيها أنظمة ديكتاتورية.
ورغم صعوبة مواجهة الدعاية في مجتمعات مفتوحة فهي أصعب في المجتمعات الديكتاتورية، فهذه الأنظمة تحدد الوسائل واللاعبين الذين قد يلعبون دوراً في فحص المعلومات وتحدي الروايات ونشر إطارات بديلة. ومع أن الديمقراطيات تعاني من تدفق المعلومات الزائفة إلا أن لديها القدرة على التثبت والفحص والرد والتكيف معها بطريقة متفوقة. ولا تتوفر هذه الأدوات في الأنظمة الشمولية التي تراقب وتكمم وتراقب وتقيد المعلومات وتثبط من عزيمة المجتمع المدني من التعامل سياسياً مع المعلومات التي تستهدف التأثير على السلوك. بل وتعتبر الأنظمة السياسية المرتبطة بفرد أو عبادة الشخصية وتبالغ بالتأكيد على الوطنية أرضاً خصبة لزرع المعلومات الزائفة. وتمثل أزمة قطر حالة اجتمعت فيها كل هذه بحيث تجعل الدول الشمولية عرضة للتأثر من الأخبار الزائفة، كما تظهر أن هذه عندما تواجه أزمة فإنها تلجأ لاتخاذ قرارات سريعة بشكل يؤدي إلى تصعيد في الأزمة.
ومع هذا تزداد مخاطرها مع اشتراك دول عدة فيها. وعندما تكون كل الدول المشاركة في الأزمة شمولية فيسهل إذاً على اللاعبين الخارجيين أو الرقميين لدفعهم أكثر نحو تصعيد مستمر. وفي غياب الآليات التي تم من خلالها الكشف عن الأخبار المزيفة فهناك خطر أن تتقدم أطراف النزاع نحو النزاع المسلح.
هاشتاغات
وفي تحليل قام به الكاتب لترددات الهاشتاغات المؤيدة للحصار والمعارضة وجد أن هاشتاغ قطع العلاقات مع قطر كان أكثر تنظيماً مما يقترح عمليات تحضير. ومقارنة مع هذا فإن هاشتاغ الشعب الخليجي يرفض مقاطعة قطر وإن زادت ترددات استخدامه بشكل تدريجي لكنه ظل أقل سرعة من منافسه وهو ما يقترح عدم الاستعداد لمواجهة التحدي الصلب الذي مثله الهاشتاغ المعارض لها. والملامح نفسها تم تسجيلها عند البحث على محرك غوغول حيث سجل حالات ذروة في استخدام الهاشتاغ المعادي لقطر مقارنة مع الهاشتاغ المؤيد لها الذي يزداد استخدامه من فترة لأخرى. وسجل الباحث هنا الاستخدام نفسه للهاشتاغين على المستوى الإقليمي مع أن الهاشتاغ المعادي لقطر انتشر بسرعة وبمعدلات أعلى.
التعرف على الفاعل
ويتساءل أونفر إن كانت هناك طريقة لتحديد الجهة التي تقف وراء النشاط، القرصنة ونشر المعلومات الزائفة؟ ويرد أن نسبة الهجوم لشخص أو جهة صعب خاصة أن القراصنة يمكنهم بسهولة إضافة مفاتيح تعيد لروسيا أو الصين لكي يلمحوا إلى أن هذه الجهات هي التي تقف وراء الهجوم. وما يمكن قوله من دراسة الجغرافيا المكانية للهاشتاغات هو التحضير الذي اتسم به الهاشتاغ المعادي لقطر والذي تمت إدارته عبر جهود مركزية. وهو ما يعزز وجهة نظر جونز من أن هذه الأزمة بدأت نتيجة لجهود من الاختراق ونشر الأخبار الزائفة وتم التحضير لها منذ فترة طويلة ولا علاقة لها بصحة أو كذب ما قاله الأمير.
ومثل ما حدث مع الظروف التي قادت للحرب الإسبانية- الأمريكية فقد كان الهدف للتصعيد موجوداً في الأصل وربما أدت عملية زرع المعلومات الزائفة على قرار التصعيد. ويرى أونفر أن أزمة قطر كشفت عن مخاطر الأخبار المزيفة خاصة أن خمس نفط العالم يمر عبر مضيق هرمز بشكل يجعل من الأخبار المزيفة والبوت مشكلة عالمية.