هيئة السياحة القطرية: قادرون على تخطي الأزمة الخليجية

حجم الخط
0

الدوحة ـ «القدس العربي»:أكد مسؤولون في الهيئة العامة للسياحة القطرية عن ثقتهم في قدرة قطاعات صناعة السياحة على تخطي الأزمة الخليجية الراهنة والمحافظة على أدائها القوي، لافتين إلى تسجيل قطر ارتفاعاً في أعداد زوارها القادمين بنسبة 7٪ في الفترة من كانون الثاني/يناير إلى أيار/مايو الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي الماضي، وذلك وفقاً لأحدث الإحصائيات الصادرة عن الهيئة العامة للسياحة.
وجاء هذا النمو مدعوماً في الدرجة الأولى من الزوار القادمين إلى قطر من الأمريكيتين والقارة الأوروبية الذين زادت أعدادهم بنسبة 9٪ و14٪ على التوالي.
وفي أول رد فعل من الهيئة العامة للسياحة القطرية على «الحصار الجوي والبري والبحري» الذي تفرضه السعودية والإمارات والبحرين على قطر، أكد مسؤولون في الهيئة العامة للسياحة عن ثقتهم في قدرة قطاعات صناعة السياحة على تخطي الأزمة الخليجية الراهنة والمحافظة على أدائها القوي.  
وأضاف قائلاً: «لقد حافظت قطر على سمائها وموانئها مفتوحة، وها هي الخطوط الجوية تواصل الطيران من وإلى أكثر من 130 وجهة، ولا تزال عملات دول مجلس التعاون الخليجي مقبولة في جميع المنشآت السياحية القطرية. وسوف نُبقي أبوابنا مفتوحة دائماً لزوار قطر من جميع الجنسيات وسنكون دائماً على أتم استعداد لاستقبالهم والترحيب بهم».
وأكدت الهيئة العامة للسياحة تعزيز جهودها التحضيرية لإطلاق مهرجان صيف قطر 2017 كما تقوم بالتنسيق مع شركائها في القطاع الخاص لإطلاق جميع العروض المقررة في قطاعات الترفيه والضيافة والتجزئة وفقاً للخطة الموضوعة. وتُركز الجهود الترويجية في هذا الصيف على استهداف الزوار القادمين من دولتي الكويت وعُمان عبر إبرام الشراكات مع منظمي الرحلات السياحية العاملة في البلدين.
وحسب تقرير للهيئة العامة للسياحة، تلقت «القدس العربي» نسخة منه، تكشف البيانات التفصيلية لأنواع التأشيرات عن زيادة ملحوظة بلغت نسبتها 27٪ في أعداد الزوار من طالبي الاستجمام، وهو ما يدل على التنوع المتنامي في خيارات الترفيه والاستجمام التي توفرها قطر للسياح الراغبين في الاستمتاع بالأجواء الترفيهية ذات الطابع العائلي وبتجربة الضيافة القطرية الأصيلة.
وشهدت قطر أيضاً ارتفاعاً نسبته 40٪ في عدد الزوار الذين قرروا التوقف فيها أثناء رحلاتهم بفضل تأشيرة العبور المجانية التي تصل مدتها إلى 96 ساعة، بالإضافة إلى نجاح حملة «+قطر»، التي أطلقتها الخطوط الجوية القطرية بالتنسيق مع الهيئة العامة للسياحة والتي ستستمر في تقديم إقامة فندقية مجانية لليلة في مجموعة من أفخم الفنادق في قطر من فئتي الخمس أو الأربع نجوم خلال فصل الصيف للمسافرين. وجاء مواطنو الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة والهند وجنوب أفريقيا وباكستان في صدارة الجنسيات التي اجتذبتها عروض رحلات التوقف في قطر.
وقال حسن الإبراهيم، رئيس قطاع تنمية السياحة لدى الهيئة العامة للسياحة: «إن التركيز على اجتذاب العابرين من خلال مطار حمد الدولي للتوقف في قطر وإطلاق تأشيرة العبور يشكلان معاً جزءاً رئيسياً من استراتيجية الهيئة العامة للسياحة الرامية إلى تنويع العروض السياحية والأسواق المصدرة للسياح».   
وأضاف: «نواصل العمل بلا كلل من أجل تدشين المرحلة القادمة من الاستراتيجية الوطنية لقطاع السياحة في أيلول/سبتمبر المقبل والشروع في تنفيذها، وذلك سعياً لتحقيق الازدهار في قطاعي السياحة والضيافة. وتتخذ الاستراتيجية من مبدأ التنويع ركيزتها الأساسية سواء في المنتجات أو الخدمات أو الأسواق المصدّرة للسياحة الوافدة، بما يضمن استدامة القطاع واستمرارية نموه بغض النظر عن التغيرات التي قد تطرأ على العالم من حولنا».

ترحيب بالكويتيين والعمانيين

ويشير التقرير إلى أن أكبر مساهمة في نمو أعداد الزوار القادمين من دول مجلس التعاون الخليجي جاءت من مواطني دولة الكويت الذين ارتفعت أعدادهم بنسبة 7٪ خلال الفترة من كانون الثاني/يناير إلى أيار/مايو 2017. ومن الجلي أن الوقت قد حان بالنسبة لنا كي نعيد توجيه بوصلة جهودنا الترويجية وحملاتنا التسويقية إلى أماكن أخرى داخل مجلس التعاون الخليجي، ونحن نتطلع إلى الترحيب بأشقائنا وأخواتنا من الكويت وعمان في وطنهم الثاني قطر».
وأما خارج العالم العربي، فتواصل الهيئة العامة للسياحة تكثيف جهودها الترويجية على المستوى الدولي من خلال شبكتها الواسعة من المكاتب التمثيلية في تركيا والولايات المتحدة الأمريكية وإيطاليا وألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وسنغافورة.
وقال الإبراهيم: «هناك إقبال كبير على التجربة السياحية الأصيلة التي يوفرها قطاع السياحة في قطر. ونحن فخورون للغاية بشركائنا الذين يلتزمون بقيم الضيافة التي يعرف بها شعبنا والتي أصبحت علامةً تُميزنا، ويقدمون العون للسياح والزوار بغض النظر عن جنسياتهم أو أعراقهم. ولا شك أن صناعة السياحة في قطر لديها القدرة على الحفاظ على أعلى درجات الاحترافية والخدمة الممتازة والالتزام بالأخلاقيات الإنسانية رغم هذه الظروف الاستثنائية، وسوف يمثل ذلك مفتاح الصمود للقطاع وقوته».

هيئة السياحة القطرية: قادرون على تخطي الأزمة الخليجية
سجلت 7 ٪ نموا في عدد الزوار خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري
إسماعيل طلاي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية