ألعاب الفيديو الامريكية العنيفة أصبحت جزءا من حملة القاعدة الدعائية
ألعاب الفيديو الامريكية العنيفة أصبحت جزءا من حملة القاعدة الدعائيةواشنطن ـ من ديفيد مورغان:أصبح منتجو ألعاب الفيديو التي تدور حول الحرب دون أن يقصدوا جزءا من حملة دعائية عالمية للاسلاميين المتشددين لحث الشبان المسلمين علي حمل السلاح ضد الولايات المتحدة.وقال مسؤول بوزارة الدفاع الامريكية (البنتاغون) ومسؤولو شركات متعاقدة مع البنتاغون للكونغرس ان المتشددين المولعين بالتكنولوجيا في تنظيم القاعدة وجماعات اخري عدلوا ألعاب الفيديو التي تدور حول الحرب بحيث يقوم الجنود الامريكيون بدور الاشرار في اشتباكات مسلحة مع أبطال الجماعات الاسلامية المسلحين بأسلحة ثقيلة.وتظهر هذه الالعاب علي مواقع الانترنت المرتبطة بالجماعات الاسلامية المتشددة حيث يمكن للاولاد بدءا من سبعة أعوام فأكثر بعد تسجيل بياناتهم لدي رعاة موقع الانترنت أن يلعبوا دور مقاتلين يقتلون الجنود الامريكيين في حرب عصابات في المدن. وقال دان دفلين المتخصص في الدبلوماسية العامة في البنتاغون ما نراه هو أنه في أي لعبة فيديو تظهر… أنهم (المتشددون الاسلاميون) سيدخلون تعديلات وتغييرات عليها (اللعبة) بما يناسب احتياجاتهم . وكان دفلين يتحدث الخميس أمام اللجنة الدائمة المنتقاة لشؤون المخابرات بمجلس النواب الامريكي التي تحدث أمامها أيضا مقاولون من شركة ساينس ابليكيشنز انترناشونال والتي تعرف اختصارا باسم سايك ومقرها سان دييغو حيث قدموا عرضا أمام المشرعين الامريكيين يركز علي العراق بوصفه المحرك في حملة الاسلاميين المتشددين الدعائية من اندونيسيا الي تركيا ومرورا بالشيشان.ووقعت سايك عقدا قيمته سبعة مليارات دولار مع وزارة الدفاع لمراقبة 1500 موقع علي شبكة الانترنت للمتشددين تمنح القاعدة والجماعات المتشددة الاخري وسيلة رئيسية للاتصالات وجمع الاموال والتجنيد والتدريب.وتستخدم المواقع تنويعة من المحتوي المثير للعواطف من صور لقناصة يستهدفون جنودا أمريكيين حقيقيين في العراق وتسجيلات علي أشرطة فيديو لمبشرين انجيليين أمريكيين مثل بات روبرتسون وجيري فارويل وهم يدلون بتصريحات تسخر من الاسلام.ويقول مسؤولون أمريكيون ان الرسالة الرئيسية في الدعاية هي أن الولايات المتحدة تشن حربا صليبية علي الاسلام للسيطرة علي نفط الشرق الاوسط وأن علي المسلمين أن يحاربوا لحماية الاسلام. ومن أحدث ألعاب الفيديو الحربية التي أدخل المتشددون الاسلاميون تعديلات عليها لعبة (باتلفيلد 2) الواسعة الانتشار التي انتجتها شركة الكترونيك ارتس انك في ردوود سيتي بولاية كاليفورنيا.وقال جيف براون المتحدث باسم الشركة ان اللاعبين يدخلون غالبا تعديلات علي برامج ألعاب الفيديو. وتابع قائلا ملايين الناس يدخلون تعديلات علي ألعاب الفيديو في انحاء العالم . وأضاف ليست لنا سيطرة علي الاطلاق عليهم. انها تشبه رسم شارب علي صورة . وتصور لعبة باتلفيلد 2 عادة جنودا أمريكيين يشتبكون مع قوات من الصين أو ائتلاف موحد من الشرق الاوسط. لكن في لعبة الفيديو المعدلة التي وضعت علي مواقع اسلامية علي الانترنت وشاهدها اعضاء الكونغرس فان اللعبة تقدم رجلا يرتدي العقال العربي يحمل سلاحا اليا في معركة مع الغزاة الامريكيين. وقال صوت راو بينما تومض الشاشة بين صور اشتباكات مسلحة في الشوارع وانفجارات وهجمات بطائرات هليكوبتر كنت صبيا عندما جاء الكفار الي قريتي في طائرات بلاكهوك المروحية .ثم يظهر تسجيل لتصريح الرئيس الامريكي جورج بوش في 16 أيلول (سبتمبر) 2001 هذه الحرب الصليبية.. هذه الحرب علي الارهاب ستستمر لبعض الوقت .وجري تعديل التسجيل لتكرار كلمة صليبية التي يعرفها المسلمون غالبا كحرب مسيحية علي الاسلام. وشاهد اعضاء لجنة المخابرات بالكونغرس لعبتين أخريين احداهما تسمي أسد الفلوجة المدينة العراقية المضطربة الواقعة في محافظة الانبار والتي ينظر اليها منذ فترة طويلة باعتبارها رمزا للمقاومة. ويحمل منتقدو صناعة ألعاب الفيديو الامريكية منتجاتها مسؤولية العنف بين المراهقين الامريكيين في المجتمعات المدنية بما في ذلك حوادث اطلاق النار الشهيرة علي المدارس العامة. وقال ايريك مايكل المسؤول التنفيذي في سايك ان الباحثين يشتبهون في أن المتشددين الاسلاميين يستخدمون ألعاب الفيديو لتدريب المجندين وتعليم الشباب كيفية مهاجمة قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة في العراق. (رويترز)