عندما يخلط الباحثون «الحابل بالنابل» لتضيع الحقيقة!

حجم الخط
1

لم يطبق الباحث والاكاديمي اللبناني جلبير الاشقر، صفته على أرض الواقع، متجاهلا القيام بإجراء بحث صغير عن منظمة ( Act For America)، ومجلس ادارتها فوقع ضحية عدم المعرفة من جهة، والاتكال على غوغل لترجمة المقالات من جهة ثانية.
الأشقر اليساري، كتب في صحيفة «القدس العربي»، يقول في معرض تقديمه للقارئ معلومات عن المنظمة المذكورة، ان مستشار ترامب خلال الانتخابات، د.وليد فارس هو أحد أعضاء مجلس ادارة ( Act For America)، إلى جانب مستشار ترامب السابق للأمن القومي، مايكل فلين. دون ان ينسى الكاتب بطبيعة الحال الاستناد إلى ذات اسطوانة الإخوان والملالي في ربط الآخرين بالصهيونية ومعاداة الإسلام، مع أن الحقائق التي باتت تتكشف يوما بعد آخر قد اظهرت ان الجهات التي طالما اتهمت خصومها بالخيانة والعمالة هي نفسها ترتبط بعلاقات سرية وعلنية وثيقة مع الإسرائيليين.
ومن خلال سرده للتظاهرات التي رعتها المنظمة المذكورة، تبين أن الاشقر نقل حرفيا ما نشرته بعض وسائل الاعلام الأمريكية كـ «واشنطن بوست»، لكن أهداف الباحث دفعته إلى عدم التعمق في البحث أكثر عن قضية المنظمة وتظاهراتها ضد الشريعة، وبينما عمدت صحيفة «واشنطن بوست» إلى حذف المقطع المتعلق بفارس نتيجة التلويح لها بالعصا القانونية، لم يرمش للباحث اللبناني جفن، ولم يتورع عن تضليل قرائه بمعلومات مزيفة.
الكاتبة ريبيكا بينوم، اشارت « إلى أن هجوم وسائل اعلامية كـ «واشنطن بوست» و«ان بي سي نيوز» على غابريل اريد من خلاله التصويب على هدفين، ادارة ترامب، ومستشار الحملة الرئاسية السابق والخبير في الشرق الأوسط، الدكتور وليد فارس الذي قدمته وسائل اعلام الشريعة -قبل ان تحذف الخبر- على انه عضو مجلس ادارة في المنظمة، وذلك بغية القول ان الادارة الأمريكية تدعم التظاهرات التي شهدتها مدن امريكية الاسبوع الماضي.
وذهبت بعض وسائل الإعلام، إلى القول ان فارس هو مستشار حالي لترامب رغم انه لم يتم تعيينه بعد في أي منصب رسمي،ولكن الغاية لم تهدف إلى اسباغ صفة جديدة لفارس، بل جاءت كمحاولة لإظهار رابط بين تظاهرات منظمة بريجيت غابرييل وترامب، بحيث يكون فـارس صـلة الوصـل.
في كل الأحوال، حذفت واشنطن بوست المعلومات المزعومة بعد التحذير باللجوء إلى القانون، فهل يعتذر الباحث الذي لم يبحث عن تحرياته المنقولة عن «واشنطن بوست»، أم يبقى أسير الجهل المتعمد في زمن البحث عن الباحثين المهنيين.

المنسق الإعلامي للدكتور وليد فارس

عندما يخلط الباحثون «الحابل بالنابل» لتضيع الحقيقة!
ردا على مقال جلبير الأشقر: عنوان السياسة الشرق أوسطية
معن جيزاني

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية