السودان لا يستبعد نشر قوة من الامم المتحدة في دارفور

حجم الخط
0

السودان لا يستبعد نشر قوة من الامم المتحدة في دارفور

السودان لا يستبعد نشر قوة من الامم المتحدة في دارفورالخرطوم ـ من محمد علي سعيد: لم تستبعد الحكومة السودانية نشر قوات من الامم المتحدة في دارفور لتحل محل جنود الاتحاد الافريقي في تحول في موقفها بعد التوقيع علي اتفاق السلام مع كبري حركات التمرد.في هذا الوقت، وصل مساعد الامين العام للامم المتحدة للشؤون الانسانية امس الاحد الي دارفور، في اول زيارة يقوم بها مسؤول في الامم المتحدة لهذا الاقليم بعد توقيع اتفاق ابوجا الجمعة.وصرح جمال ابراهيم المتحدث باسم الخارجية السودانية لوكالة فرانس برس الحكومة ستقيم ما اذا كانت ستحتاج الي مساعدة القوات الاجنبية وربما تقرر طلب نشر قوات دولية .واضاف الا ان مثل هذا القرار هو من حق الحكومة (…) والامر الاكيد انه لن تحضر اي قوات اجنبية الي السودان من دون موافقة الحكومة .ومع انه لم يكشف عما اذا كانت الحكومــــــة ستطلب نشر قوات دولية لتحل محل قوات الاتحاد الافريقي، تعتبر تصريحات المتحدث تحولا واضحا في الموقف الحكومي مقارنة بالمواقف السابقة في هذا الصدد.وكانت الخرطوم ترفض رفضا قاطعا ارسال قوات دولية غير افريقية الي دارفور لتحل محل قوات الاتحاد الافريقي.حتي ان الرئيس السوداني عمر البشير حذر في نهاية شباط (فبراير) من ان دارفور ستكون مقبرة لاي قوات اجنبية ترسل الي هناك بدون موافقة الحكومة.لكن خلال الايام القليلة الماضية تحدث مسؤولون سودانيون عن احتمال نشر قوات دولية في اطار اتفاق سلام.وفي رد فعل علي التصريحات السودانية قال السفير الامريكي في الامم المتحدة جون بولتون نعتبر ذلك اشارة مشجعة جدا، وهي النتيجة الايجابية الاولي لاتفاق السلام الموقع في ابوجا.وكان والي شمال دارفور عثمان يوسف كبير صرح الاسبوع الماضي قبيل توقيع اتفاق السلام بان الحكومة قد توافق علي نشر قوات للامم المتحدة للاشراف علي تطبيق اتفاق السلام.وقال نعتقد ان نشر قوات للامم المتحدة في دارفور بعد توقيع اتفاق سلام يمكن ان يشكل ضمانة لتنفيذه .وفي رسالة صوتية نسبت لاسامة بن لادن وبثتها قناة الجزيرة في نيسان (ابريل)، دعا زعيم تنظيم القاعدة الي الجهاد في دارفور في رد علي دعوة الولايات المتحدة لنشر قوات للامم المتحدة مدعومة من حلف شمال الاطلسي في هذه المنطقة.وقال بن لادن في هذا الشريط الصوتي اني اعزم علي المجاهدين وانصارهم عموما في السودان وما حولها بما في ذلك جزيرة العرب ان يعدوا ما يلزم لادارة حرب طويلة المدي ضد اللصوص الصليبيين في غرب السودان والي ان يتعرفوا علي ارض وقبائل ولاية دارفور وما حولها في اطار الاعداد لهذه الحرب.وجاء هذا التطور في اعقاب توقيع الحكومة السودانية وحركة تحرير السودان، الفصيل المتمرد الرئيسي في السودان، اتفاق سلام الجمعة لانهاء النزاع المستمر منذ ثلاث سنوات في دارفور.لكن حركة العدل والمساواة رفضت توقيع الاتفاق وكذلك الفصيل الثاني في حركة تحرير السودان الذي يقوده عبد الواحد محمد احمد النور.وكان المتمردون المتحدرون من القبائل الافريقية التي تشكل الاغلبية في دارفور رفعوا السلاح احتجاجا علي تهميش منطقتهم.واسفر النزاع الذي اندلع قبل ثلاث سنوات في هذه المنطقة غرب السودان عن سقوط نحو 300 الف قتيل وتشريد اكثر من مليوني شخص.وتعد قوات السلام في دارفور، وهي اول بعثة سلام كبيرة تابعة للاتحاد الافريقي، نحو سبعة الاف رجل ونشرت منذ 2004 لكنها لم تتمكن من وقف اراقة الدماء وهي لا تزال تعاني من مشاكل مالية.وبالعودة الي يان ايغلاند، فقد استقبله لدي وصوله الي مطار نيالا بجنوب دارفور عدد من المتظاهرين الذين كانوا يحتجون علي التدخل الدولي .لكن ايغلاند شدد علي وجوب ممارسة اقصي الضغوط لتفادي ماساة اكبر، وقال لهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) من المنطقة في هذه اللحظة، يحتضر دارفور ببطء علي مرأي منا .واضاف ايغلاند الذي سيلتقي الاثنين مسؤولين سودانيين في الخرطوم ان نصف السكان باتوا حاليا ضحية الحرب (…) وعلي العالم اجمع ان يمارس الضغط علي الجانبين . (اف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية