بري التقي الاسد نافياً إغلاق الابواب امام السنيورة والتمثيل الدبلوماسي وجنبلاط زار مبارك مستغرباً بقاء لبنان وحده ساحة للصراع مع اسرائيل

حجم الخط
0

بري التقي الاسد نافياً إغلاق الابواب امام السنيورة والتمثيل الدبلوماسي وجنبلاط زار مبارك مستغرباً بقاء لبنان وحده ساحة للصراع مع اسرائيل

محادثات لبنانية في سورية ومصر وبريطانيا تسبق الحواربري التقي الاسد نافياً إغلاق الابواب امام السنيورة والتمثيل الدبلوماسي وجنبلاط زار مبارك مستغرباً بقاء لبنان وحده ساحة للصراع مع اسرائيلبيروت ـ القدس العربي ـ من سعد الياس:في وقت كانت الانظار مركّزة علي زيارة رئيس الحكومة فؤاد السنيورة الي لندن حيث من المقرر أن يلتقي رئيس الحكومة البريطانية توني بلير، لفتت امس زيارة رئيس مجلس النواب نبيه بري بشكل مفاجيء الي دمشق حيث التقي الرئيس السوري بشار الاسد في قصر الروضة وزيارة رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط الي مصر الجديدة حيث التقي الرئيس المصري حسني مبارك.وجاءت هذه الزيارات الخارجية علي غرار فترة الاستراحة التي سبقت استئناف الحوار الوطني سابقاً حيث كانت مناسبة لاستكشاف الاجواء من القضايا الشائكة المطروحة ولاسيما رئاسة الجمهورية وسلاح المقاومة وترسيم الحدود في مزارع شبعا.واطلع الرئيس الاسد من الرئيس بري علي نتائج الحوار الوطني اللبناني، كما جري بحث العلاقات المميزة بين البلدين الشقيقين سورية ولبنان. كذلك زار الرئيس بري نائب الرئيس السوري فاروق الشرع وبحث معه في مجريات ونتائج الحوار والعلاقات الاخوية بين البلدين. واقام الشرع مأدبة غداء تكريماً للرئيس بري والوفد المرافق، حضرها رئيس مجلس الشعب السوري ووزراء الخارجية والتعليم العالي والاعلام والثقافة والدولة لشؤون مجلس الشعب ومعاون نائب رئيس الجمهورية والامين العام للمجلس الاعلي السوري ـ اللبناني نصري الخوري.وذكرت مصادر الرئيس بري أن لقاءه الرئيس الاسد كان مناسبة لعرض تطورات ونتائج الحوار الوطني والعلاقات اللبنانية بين البلدين وضرورة الارتقاء بهذه العلاقات والعودة بها الي علاقات مميزة لمصلحة البلدين الشقيقين لاْن ما يجمع لبنان وسورية لا يمكن أن يُستعاد إلا علي اساس هذه العلاقات التي كانت وستبقي في سبيل مصلحة كلا البلدين ومنعة لكل منهما وممانعة ضد المخططات التي تُعد للمنطقة وتستهدف أكثر من بلد .واضافت المصادر أنه من المهم الاشارة في هذا الاطار الي أن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين والتي جاءت في احد بنود الحوار كانت قد نوقشت اصلاً في الاجتماع الاخير للمجلس الاعلي اللبناني السوري وبإيجابية، ولم يكن الجانب السوري برئاسة الرئيس الاسد ضد المبدأ وذلك قبل الانسحاب السوري من لبنان ، لذا فإن ما يُشاع ويذاع عن مواقف لا تصب في المناخ المناسب والمرغوب من كلا البلدين هو في غير محله، والعودة الي الجو الملائم الذي كان قائماً هو واجب علي اللبنانيين كما علي السوريين . ولدي سؤال الرئيس بري عن صحة ما يُشاع عن أن سورية أغلقت أبوابها امام زيارة الرئيس السنيورة الي دمشق جزم الرئيس بري بأن هذا الامر غير صحيح علي الاطلاق، فسورية ابوابها مشرعة لاْي مسؤول لبناني ومعاذ الله أن يكون هذا موقفها سواء كان المسؤول الرئيس السنيورة أو غيره . وتزامنت زيارة بري الي العاصمة السورية مع موقف لنائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم الذي اعتبر أن البعض انتخب لبنان منصة إطلاق نار سياسي علي سورية ، وقال في اشارة غير مباشرة الي رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط البعض يريد اسقاط النظام السوري من لبنان، ويعمل مع المعارضة السورية من لبنان، ويستدرج عروضاً خارجية ليكون جزءاً من الأدوات الأمريكية والوصاية الأمريكية .وسأل هل يتحمل لبنان هذا الأمر؟ أنا لا أتكلم عن القناعات، أتكلم عن قدرة لبنان، وعن مصلحة لبنان، هل من مصلحتنا أن نحول لبنان الي معبر لاطلاق نار سياسي علي سورية، وتتوتر الأوضاع بيننا، ثم تتغير الأمور كثيرا في المنطقة، والله أعلم كيف تكون علاقة سورية مع الآخرين، فنبقي وضع لبنان متوتراً ومرتبكاً، وهذا أمر ينافي ما توصل إليه مؤتمر الحوار، مؤتمر الحوار دعا الي علاقات لبنانية سورية، وكل الأداء يؤدي الي ضرب هذه العلاقات اللبنانية ـ السورية، لمصلحة من ؟ ألا تريدون أن ترتاحوا؟ لماذا تعملون بهذه الطريقة؟ .في المقابل، زار النائب وليد جنبلاط امس مصر الجديدة حيث استقبله الرئيس المصري حسني مبارك في حضور وزير الاعلام غازي العريضي. ونقلت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية تصريحاً للنائب جنبلاط عقب اللقاء قال فيه انه اطلع الرئيس مبارك علي تطورات الاوضاع في لبنان خصوصاً الحوار الوطني اللبناني الذي وافق بالاجماع علي بنود رئيسية، منها الا يكون هناك سلاح فلسطيني خارج المخيمات الفلسطينية في لبنان، وتحديد مزارع شبعا لكي تصبح شبعا لبنانية وتنقل من القرار 242 الي القرار 425، وبالتالي يتم تحريرها وتكون تحت وصاية لبنان مع الامم المتحدة . وقال ان من بين الامور التي وافق عليها الحوار الوطني اللبناني التحقيق الدولي الذي يتعين ان يأخذ مجراه ، مشيراً الي ان الرئيس مبارك أعرب عن امله ان تكون العلاقات بين سورية ولبنان علاقات طبيعية للخروج من هذا الجو المتأزم . واضاف أن عودة هذه العلاقات بين سورية ولبنان أمر يتوقف علي السوريين أيضا وليس اللبنانيين فقط .ورداً علي سؤال عما اذا كان قد بحث مع الرئيس مبارك مسألة الرئاسة اللبنانية، نفي النائب جنبلاط أن يكون قد تم بحث ذلك خلال اللقاء، مشيراً الي أن هذا الموضوع شأن لبناني داخلي، غير أنه اطلع الرئيس مبارك علي أن جلسة الحوار المقبلة سوف تتناول موضوع سلاح المقاومة اللبنانية الذي يجب أن يكون جزءا من الجيش اللبناني بعد تحديد مزراع شبعا، لانه لا بد للدولة اللبنانية أن تسيطر علي كل السلاح وكل الاراضي . وعن العلاقات اللبنانية السورية، قال لا يمكن الا أن تعود العلاقات طبيعية ولكن هناك اشكالية كبيرة تتعلق بموضوع التحقيق الدولي في اغتيال الحريري والحملات الاعلامية السورية علي لبنان، ونحن في موقع الدفاع . واضاف سورية لم تبد حتي الآن سوي استعداد نظري لاعادة ترسيم الحدود في مزارع شبعا واننا لم نر شيئاً علي أرض الواقع، ونحن ننتظر أن توافق سورية علي استقبال رئيس وزراء لبنان فؤاد السنيورة من أجل أن تتم ترجمة نقاط الحوار عمليا . ونفي أن يكون الحوار الوطني اللبناني قد فشل ، ورأي ان النقاط التي تمت الموافقة عليها بالاجماع ايجابية . وعن موضوع الساتر الترابي الذي اقامته سورية ورفض الحكومة اللبنانية له، اوضح النائب جنبلاط أن الدولة اللبنانية كشفت عن هذا الساتر وأعيد فتحه . واشار الي تواجد سوري في بعض المناطق اللبنانية ، والي ان الدولة اللبنانية ستقوم بالاجراءات اللازمة من أجل أن تكون الحدود طبيعية بينها وبين سورية . وحول مطالب حزب الله بضرورة بقاء سلاح المقاومة حتي تتم التسوية الشاملة لقضية الشرق الاوسط ووقف الانتهاكات الاسرائيلية للبنان، قال ان ذلك غير معقول ، وتساءل لماذا يبقي لبنان وحده ساحة صراع عربي اسرائيلي . وأضاف سبق ان قلنا أن المقاومة اللبنانية قامت بتحرير الارض وتبقي منطقة مزارع شبعا التي هي حتي هذه اللحظة منطقة غير لبنانية بالسيادة الدولية . وختم بالقول لقد آن الاوان أن ينعم لبنان بشيء من السلم، ثم لاحقا نري مع الدول العربية كيفية استعادة الحق الشرعي الفلسطيني وفقا للقرارات الدولية الخاصة بفلسطين، واننا نستطيع أن نفعل ذلك سياسياً .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية