السلطة الديمغرافية الامريكية: عدد السكان في العالم العربي في سنة 2050 سيتضاعف أضعافا كثيرة بسبب البطالة والفقر والحروب

حجم الخط
0

السلطة الديمغرافية الامريكية: عدد السكان في العالم العربي في سنة 2050 سيتضاعف أضعافا كثيرة بسبب البطالة والفقر والحروب

علي اسرائيل الانفصال نهائيا عن الفلسطينيين لتكون بمنأي عن العاصفةالسلطة الديمغرافية الامريكية: عدد السكان في العالم العربي في سنة 2050 سيتضاعف أضعافا كثيرة بسبب البطالة والفقر والحروب في حين تحرك المياه الراكدة في مستنقع الاحزاب في اسرائيل، أو أخطار حماس بل تهديدات ايران ـ تنشر السلطة الديمغرافية الامريكية معطيات تُنبه الغافلين الي صورة العالم العربي في جيل أبنائنا في عام 2050. لهذه الأرقام أهمية عليا في تحديد سياسة اسرائيل الاقليمية للسنين القادمة، وبالقياس اليها تبدو اختلافات الحاضر في اسرائيل بائسة.علي حسب التكهن الديمغرافي، الذي يذكر القائمون به انه محافظ، سيضاعف الشرق الاوسط نفسه حتي سنة 2050، في سنة 1950 كان في الشرق الاوسط وشمالي افريقيا 112 مليونا من السكان، واليوم يوجد 415 مليونا، وفي سنة 2050 سيسكن المنطقة 833 مليون نسمة. هذا كابوس ديمغرافي. سيكبر قطاع غزة من 1.1 مليون اليوم الي 4.2، والضفة الغربية من 2.2 مليون اليوم الي 5.6، وستنمو سورية من 16 مليونا الي 34 مليونا، وستقفز السعودية من 22 مليونا الي ما لا يقل عن 91 مليونا. أما مصر، وهي الوحيدة التي تحافظ علي تحديد النسل، فستنمو من 77 مليونا فقط الي 91 مليونا، ولكن اليوم يولد في مصر مليون طفل في كل عشرة اشهر. وسيزداد العراق من 23 مليونا الي 57 مليونا، وايران من 65 مليونا الي 100 مليون واليمن من 18 مليونا الي 71.لن تستطيع المدن الكبري في العالم العربي تحمل العبء، لأن ربع السكان اليوم يسكنون فيها، وهي تتعثر في سيرها اليوم. لا يوجد اليوم ماء في العالم العربي، وانخفض عدد المزارعين الي نحو 10 في المئة من المواطنين وتستورد الدول العربية أكثر غذائها الذي تستهلكه. ولما كانت أسعار النفط في الأوج اليوم، فان هذه المعطيات تُدفع الي الهوامش، لكن النفط لن يساعد في انفجار السكان المتوقع، لان النفط في جزء من الدول ـ البحرين والكويت وسورية علي سبيل المثال ـ يقترب من استنفاد الناتج.يجب أن تقض هذه المعطيات مضاجع مُتخذي القرارات في الشرق الاوسط وكذلك في اوروبا الغربية ايضا، لانه مع معطيات بطالة أصبحت اليوم تقف في العالم العربي عند 12 ـ 20 في المئة، يعني هذا الشيء انخفاضا كثيفا للناتج الوطني الخام للفرد، وبطالة شديدة، وفقرا كبيرا، ويأسا، وهجرة ملايين الي اوروبا الغربية، وانهيار نُظم الحكم بل خطر الحروب؛ ولهذا سيكون هذا مهادا واسعا للاسلام السياسي المسلح ولنظريات بديلة اخري.كيف يجب علي اسرائيل أن تواجه العاصفة الكبيرة الآخذة في الاقتراب من الشرق الاوسط العربي؟ ـ كما يُستعد للعاصفة. أن تغلق الأبواب والنوافذ، وأن تنهي سريعا الانفصال، وأن تنفصل نهائيا عن الفلسطينيين، وأن تستكمل جدار الفصل. في التسعينيات اخطأ شمعون بيرس في وهم أن اسرائيل الصغيرة هي تلك التي ستخطط شرقا أوسط جديدا، وعصريا وعولميا. رفض العالم العربي هذه الرؤيا. أصبح الشرق الاوسط العربي اليوم بئرا مظلمة بالقياس الي سائر أجزاء العالم، وهذه العملية ستتسارع فقط. اذا لم يتم انفصال سريعا، انفصال جغرافي وذهني، فان العاصفة الكبيرة التي ستغشي العالم العربي وتُحركه بعنف قد تجرنا ايضا.غي باخوركاتب مستشرق(يديعوت احرونوت) 7/5/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية