شموع الفكر المضيئة
شموع الفكر المضيئةفي زمن سادته السوداوية والانكسار.. في زمن غلفه الزيف والتدليس.. في وقت كان الإعلام العربي تهيمن عليه حكومات أو جهات معينة يعبر عنها وعن أفكارها.. تولدت نخبة عربية أرادت أن تكسر جمود الفكر والتبعية.. أرادت أن تخرج العقل العربي من ظلام الانغلاق وضحالة الفكر وإطباق التدليس .. إلي رحابة الفكر الراقي والتخاطب الصادق والشفافية الوضاءة.. القدس العربي كانت أول من أضاء سماء الإعلام العربي المقروء، تلتها قناة الجزيرة الإخبارية لتضئ فضاءات الإعلام المرئي..ثم أتت مجلة سوبر الرياضية الصادرة من الإمارات العربية كأول مجلة متخصصة لتتحف الرياضيين العرب بإعلام رياضي حر وهادف تلك الشمعات الثلاث ارتكزت علي كعكة أسس ومبادئ الإعلام الحر والنزيه الذي يعتمد علي المهنية المطلقة ويبحث عن كلمة مجردة، وحقيقة لا لبس فيها، وموضوعية لا جدال عليها..وشفافية في الطرح وجرأة الرأي..كما فعلت أهم شروط الإعلام الناجح وهو التغذية المرتدة التي تتيح من خلالها التواصل والتفاعل مع جمهورها ليصبح الجمهور شريكا في صناعة العمل الإعلامي المميز..مما اكسبها جمهورا عريضا في زمن قياسي لا لشيء إلا لان الجمهور العربي الذي مل إعلام التبعية والتدليس والمداهنة قد وجد ضالته في إعلام حر ونزيه يبحث في خفايا وأبعاد المادة الخبرية ويقدمها بحقائقها وتجردها للمتلقي العربي الذي تفتحت مداركه وتوسعت آفاق تفكيره بعد الانفتاح العالمي والفضاءات المفتوحة ووسائل التقنية الحديثة التي حطمت قيود الماضي وأغلال الانغلاق..ولا ريب ان يجد ذلك الإعلام الجديد بقالبه ومضمونه ـ القائم علي الرأي والرأي الآخر ـ انزعاجا وتشويها ممن ألفوا سياسات الانغلاق والتدليس فمنعت وحوربت تلك الوسائل أو جلها ممن أقضت مضاجعهم وأبدت سوءاتهم التي طالما واروها وسعوا في سبيل إطفاء كل شمعة تشع حقيقة أو تضيء ظلاما أو تنير دربا.. لكن الواقع كان أقوي من أن يقفوا أمام فيضان التدفق الإعلامي والمعلوماتي عبر اقنية لا تعترف بالحدود أو الفيزا أو النفاق الدبلوماسي.دواس العقيلي[email protected]