مؤتمر فلسطينيي أوروبا: متمسكون بحق العودة
مؤتمر فلسطينيي أوروبا: متمسكون بحق العودة مالمو (السويد) ـ ق ب: في مؤتمر كبير لهم عبر الفلسطينيون في أوروبا، عن تمسكهم الراسخ بالحقوق الفلسطينية، وعلي رأسها حق العودة، وشددوا علي أن الشعب الفلسطيني أينما كان تجمعه هوية راسخة، وفق الشعار الذي رفعوه في هذه الفعالية.فتحت عنوان هوية فلسطينية متجذرة وتمسك راسخ بالحقوق ، انعقد مؤتمر مالمو، بعد ثلاثة مؤتمرات ناجحة، عقدت بدءا من عام 2003، في لندن، وبرلين، وفيينا، علي التوالي. واجتذب المؤتمرالانظار علي نحو كبير، خاصة مع مشاركة وزير فلسطيني في أعماله، لتكون هذه هي أول زيارة يقوم بها وزير في الحكومة الفلسطينية الجديدة لدولة أوروبية، رغم حالة الحصار السياسي التي تقودها الولايات المتحدة علي الشعب الفلسطيني وحكومته المنتخبة. وحضر المؤتمر خمسة آلاف مشارك متوزعين علي وفود الشتات الفلسطيني القادمة من عشرات الدول الأوروبية. فقد استقبلت مدينة مالمو السويدية الوفود الفلسطينية التي شاركت في أعمال المؤتمر السنوي، الرابع علي التوالي، والذي يحظي بوزن اعتباري متزايد واهتمام إعلامي كبير. وعلاوة علي مشاركة وزير شؤون اللاجئين الفلسطيني في المؤتمر الدكتور عاطف عدوان فقد تحدث الي المشاركين عبر الهاتف، رئيس الحكومة الفلسطيني إسماعيل هنية، فيما انتدب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ممثلا عنه والقي خطابا الي فلسطينيي أوروبا في مؤتمرهم.كما تحدث الي المؤتمر عبر الهاتف الأب عطا الله حنا، الناطق باسم الكنيسة الأرثوذكسية في فلسطين والأراضي المقدسة، والشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية في فلسطين 48، والذي يرأس أيضا مؤسسة الأقصي لإعمار المقدسات الإسلامية .وتضمن جدول أعمال المؤتمر بحث قضايا من قبيل كيفية استثمار المواقف الأوروبية المؤيدة للحق الفلسطيني ، و الذاكرة الفلسطينية في أوروبا متطلبات التفعيل والتوريث ، و فلسطين وأوروبا نظرة إعلامية علي آفاق العلاقة المتبادلة ، في ما تطرق المؤتمر الي دور النخب الفلسطينية في أوروبا في دعم الحقوق الفلسطينية .وتمخضت عن المؤتمر توجهات عملية، وصدر عنه بيان ختامي ضاف، هو بمثابة وثيقة تعبر عن بعض تصورات الشتات الفلسطيني في أوروبا ومواقفه، خاصة لجهة تأكيد التمسك بحق العودة، واقتراح بعض الخيارات المتعلقة بتفعيل دور فلسطينيي أوروبا ضمن الأطر الفلسطينية، كمنظمة التحرير. وأعلن المؤتمرون عن استهجانهم للعقوبات المفروضة علي الشعب الفلسطيني علي خلفية الانتخابات التشريعية الأخيرة، وطالبوا بقوة بالتراجع عنها، وفرض عقوبات علي الدولة العبرية علي خلفية انتهاكاتها وسياساتها.والي جانب هؤلاء، حضر المؤتمر الذي استضافه لهذا العام، مركز العدالة الفلسطيني في السويد، شخصيات أوروبية وسويدية معروفة، وممثلون عن المجتمع المدني من عموم أوروبا، فضلا عن مندوبين عن مؤسسات الجاليات العربية والمسلمة من دول أوروبية عدة، بالإضافة الي وفود من الشتات الفلسطيني حول العالم.