البنك الدولي يحذر: السلطة الفلسطينية قد تتوقف عن العمل بدون مساعدات
اعترف بانه قدر الأزمة بشكل أقل من حقيقتهاالبنك الدولي يحذر: السلطة الفلسطينية قد تتوقف عن العمل بدون مساعدات القدس ـ اف ب ـ رويترز: حذر البنك الدولي في تقرير من ان السلطة الفلسطينية المحرومة من المساعدات الدولية، قد تتوقف عن العمل في حال لم يتقاض الموظفون رواتبهم.وجاء في التقرير في حال لم تتلق السلطة الفلسطينية الاموال او لم تحصل علي حد ادني منها علي مدي عدة اشهر فانها قد تتوقف عن العمل، لان الموظفين بدأوا بالتوقف عن اداء مهامهم احتجاجا علي الاوضاع القائمة. وهذه الظاهرة قد تتفاقم لان الموظفين سيحاولون البحث عن سبل اخري لتأمين معيشتهم . وعلقت الجهات المانحة، خصوصا الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة، المساعدات المباشرة الي السلطة الفلسطينية منذ تولي حركة المقاومة الاسلامية حماس رئاسة الحكومة الفلسطينية في اذار (مارس). ولم يتلق نحو 160 الفا من الموظفين والعناصر في الاجهزة الامنية الفلسطينية رواتبهم منذ اذار(مارس).وبحسب البنك الدولي فان انهيار المؤسسات الفلسطينية سيقضي خلال اسابيع علي سنوات من العمل وسيخلق اوضاعا يصعب تجاوزها.وذكر البنك الدولي في تقريره انه في حال بقيت السلطة الفلسطينية مشلولة لفترة طويلة قد ينسف ذلك الجهود التي تبذلها الجهات المانحة منذ نحو 12 عاما لاقامة المؤسسات المسؤولة الضرورية لقيام الدولة الفلسطينية او لحسن سير العملية الانتقالية . واكد ان التخلف عن دفع رواتب عناصر قوات الامن قد يؤدي الي تدهور الوضع الامني في الاراضي الفلسطينية. واوضح التقرير ان عدم دفع الرواتب او دفعها جزئيا قد يؤدي الي التسيب في صفوف الاجهزة الامنية .وقال التقرير ان تدهور الاوضاع الامنية قد يزيد من صعوبة انشطة الحكومة والوكالات الانسانية .وحذر البنك الدولي المانحين من ان الازمة المالية التي تواجه السلطة الفلسطينية أعمق مما كان يتصور في البداية وقد تجعل من الصعب السيطرة علي الضفة الغربية وقطاع غزة. وفي مذكرة وزعت بين المانحين الرئيسيين قال البنك الدولي ايضا انه يمكن توسيع برنامج قائم للمساعدات لدفع رواتب موظفي الحكومة التي تقودها حماس. وفي اذار (مارس) توقع البنك الدولي ان ترتفع معدلات الفقر والبطالة بين الفلسطينيين الي 67 في المئة و40 في المئة وان تنخفض الدخول الشخصية بنسبة 30 في المئة بحلول نهاية عام 2006 . واضاف البنك في المذكرة نري الان ان هذه الارقام تقدير بخس . وقال دبلوماسيون غربيون ان البنك الدولي وزع المذكرة قبل اجتماع تعقده في نيويورك اليوم الثلاثاء المجموعة الرباعية للوساطة في الشرق الاوسط والتي تضم الولايات المتحدة والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا. ولتخفيف الازمة مع تجنب التعامل مع الحكومة التي تقودها حماس أيدت بريطانيا وفرنسا انشاء صندوق ائتماني خاص للمساعدة في دفع الرواتب لموظفي الصحة والتعليم علي الاقل. ولكن دبلوماسيين غربيين يقولون ان الولايات المتحدة تحاول عرقلة هذا الاقتراح علي أساس ان دفع الرواتب سينهي الضغط علي حماس. وقال البنك الدولي في مذكرته ان برنامجا قائما يعرف باسم مشروع الطواريء لدعم الخدمات وفر خلال السنوات الخمس الماضية الدعم لوزارات التعليم والصحة والشؤون الاجتماعية الفلسطينية. وقالت المذكرة ان السلطة الفلسطينية بقيادة حماس هي نفسها قالت انها لا تعترض مبدئيا علي تفادي الياتها الاشرافية بشكل مؤقت .