دار الإفتاء المصرية: لا للمساجد الليبرالية

حجم الخط
1

برلين- «القدس العربي» ـ علاء جمعة: وجهت الحكومة الألمانية انتقادا شديدا الجمعة إلى السلطات التركية التي هاجمت افتتاح مسجد مختلط في برلين. وأم المصلين في أول صلاة جمعة بالمسجد الأسبوع الماضي رجل وامرأة سويا، ولم ترتد المرأة الإمام حجابا خلال الصلاة.
وقال المتحدث باسم الخارجية الألمانية مارتن شيفر الجمعة في برلين إن المواطنين في ألمانيا متروك لهم كامل الحرية في اختيار «كيفية ومكان وزمان وطريقة» ممارسة دينهم، مؤكدا أنه لن يتم التسامح مع أي اعتداء على الحرية الدينية في ألمانيا.
تجدر الإشارة إلى أن المسجد الجديد الذي يحمل اسم «ابن رشد-غوته» يصلي ويخطب فيه النساء والرجال على حد سواء. ويفتح المسجد، الذي أسسته الناشطة النسوية الألمانية من أصل تركي سيران أطيش داخل قاعة مستأجرة في كنيسة بروتستانتية ببرلين، أبوابه للطوائف الإسلامية المختلفة على حد سواء، مثل السنة والشيعة والعلويين والصوفيين.
وكانت رئاسة الشؤون الدينية التركية «ديانت» انتقدت المسجد في بيان لها، وذكرت أن هذا المشروع «لا يراعي مبادئ ديننا السامي» موضحة أن الأمر يدور حول مساع «لتقويض وتدمير» الدين. وناشدت الهيئة «الأشقاء المؤمنين» بعدم التأثر بهذه الاستفزازات. كما انتقدت دار الإفتاء المصرية المسجد، وذكرت في بيان على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «لا للمساجد الليبرالية، لا يجوز صلاة النساء بجوار الرجال في صف واحد مختلط، لا تجوز الصلاة بدون حجاب، لا يجوز إمامة المرأة للرجل في الصلاة». وترى مؤسسة المسجد أطيش أن المسلمين الليبراليين في ألمانيا معرضون لتهديدات من مسلمين آخرين معارضين لهم. وقالت في تصريحات لصحيفة «فيلت» الألمانية الصادرة الجمعة «معظم المسلمين يشعرون بالخوف، حيث يقولون إذا بدوت كمسلم حديث فسوف أصبح مهددا بالقتل أو القذف أو شيء ما سيصيب عائلتي».
وأضافت «نحن لا نقوم بأي عمل غير إسلامي، ولكننا لا نخضع للتقاليد» وأكدت أن الفصل بين الجنسين في الصلاة هو بدعة اخترعها الذكور.
وذكرت أطيش أن هذا هو سبب مشاركة عدد قليل من المسلمين في المظاهرة المناهضة للإرهاب التي تم تنظيمها في كولونيا يوم السبت الماضي. تجدر الإشارة إلى أن من المقرر تنظيم مظاهرة ثانية لمناهضة «الإرهاب الإسلامي» في برلين.
وتقول أطيش وهي ناشطة في مجال الدفاع عن حقوق المرأة في معرض تعريفها بالمسجد الذي شاركت في تأسيسه «نريد توجيه رسالة ضد الإرهاب الإسلامي واختطاف ديانتنا. نريد أن نمارس ديانتنا معا».
والمبادرون إلى تأسيس هذا المسجد هم سبعة ناشطين وناشطات لم يجدوا مكانا لهم في المساجد المحافظة لأداء الصلاة كما يريدون، فأطلقوا هذه المبادرة. وهذا المسجد، وهو واحد من ثمانين مسجدا في برلين، أقيم في الطابق الثالث من مبنى تابع للطائفة البروتستانتية ويضم أيضا كنيسة ودار حضانة، في خطوة أراد منها المؤسسون التأكيد على انفتاح مسجدهم على الجميع.
وأعرب الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير عن شكره لكافة المسلمين الذين شاركوا احتفالهم بشهر رمضان مع غير المسلمين. وقال في رسالة تهنئة بمناسبة عيد الفطر: «في كثير من العائلات المسلمة والجمعيات (الإسلامية) والمساجد أقيمت مآدب إفطار جماعية ضمت أيضا جيرانا غير مسلمين.
أشكركم جميعا على دعوتكم المتجاوزة للحدود الدينية وإيصالكم بذلك رسالة سلام وتسامح. وأضاف»من الجميل أن نرى أن رمضان في ألمانيا صار حاليا جزءا طبيعيا من حياتنا المشتركة».
وقال: «هذا العيد يبين أن بإمكاننا أن نسعد ونعيش سويا ونلقى بعضنا باحترام ورعاية. هذا ما اعتقده وسأعمل من أجله حيثما أمكنني دائما».

دار الإفتاء المصرية: لا للمساجد الليبرالية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية