هل للعالم من خروتشوف جديد؟

حجم الخط
0

مرة أخري يعيد التاريخ نفسه، كان ذاك عام1961 حين اغريت أمريكا من قبل ثُلة من المعارضين الكوبيين للنظام الثوري هناك من الذين طوحت الثورة الفتية بقيادة فيدل كاسترو والثائر غيفارا ورفاقهم بآمالهم التي علّقوها علي شماعة ذلك الشعب المسكين، من مصاصي الدماء الذين ضربت الثورة الشعبية مصالحهم ووسوسوا لها باعادة احتلال كوبا وجندوا انفسهم مطايا وخدما وخونة، سولت لهم انانيتهم الرخيصة بيع الوطن للغزاة والمستعمرين ورضوا بالذلة والذيلية، أرادوا أن يمسحوا بالعار والخيانة غبار الخيبة عن وجوههم الصفراء التي تقطر حقدا عن تحرر شعوبهم.. ومقابل أن تدور عجلة المال علي رقاب الأبرياء غارفة من دمائهم آثروا بأنانيتهم ومقايضتها بالأرض والسيادة والكرامة حيث لا كبرياء ولا عزة ولا كرامة وحتي لا شرف لمن يساوم علي الأرض والانسان بثمن بخس، اشباعا لغرور الأنا ولو كان ذلك علي رائحة البغضاء والجوع والحرمان والخراب والبارود… لكن تلك المحاولة باءت بالفشل إذ ان البوارج الأمريكية المحملة بالأسلحة وشهية الدمار وعشاق خراب الأوطان توقفت حينما صرخ بها (قعقاع العصر) خروتشيف وهدد بإبادتها ان هي تقدمت نحو الشواطيء الكوبية فما كان من الولايات المتحدة الا ان تسحب قواتها وتنكفأ الي الوراء (من أين يلد هذا الزمن العقيم قعقاعا آخر)، ثم ان ذلك الشعب حمي الثورة والأرض بصدره والبندقية وأحبط عند الشواطيء تلك المؤامرة وصرّت ريح الخندق عاصفة بشتات الاحزاب وخاب وبطل كل سحر…. والآن جاء التاريخ ليعيد نفسه بعد 42 عاما بالتمام والكمال مجموعة ممن ضللوا الادارة الأمريكية وصوروا لها ان العراق يمتلك أسلحة الدمار الشامل وبأن العراقيين سيستقبلون الغزاة كاستقبال الهنود لقطار غاندي ولكن خاب ظنهم فقد تلقفتهم السواعد التي أبت إلا أن تفوت الفرصة علي الأعداء الذين جاءوا بالمشروع الهادف إلي تدمير الدين وتدمير الحضارة تعاضدهم وتحمي ظهورهم ريح صفراء تحمل معها أحقاد امبراطوريات بادت وتلاشت تحت الحكم الراشدي الذي بني منارة يستدل بها الضالون من بني البشرية الغارقة في ظلامات روما وقيصر التي نهلت من بنات أفكار العلماء المسلمين الذين كان الفضل لهم علي العالم وما وصلوا اليه من تطور مزعوم وحضارة بنيت علي شقاء الآخرين، فشتان ما بين هذا الدمار وذلك القطار، فالأول يحمل رائحة البارود والدمار والثاني جاء حاملا قناديل الحرية واكليل الغار. عبيد حسين سعيد[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية