تنظيم القاعدة داخل مراكز التأهيل الأردنية: (1)

حجم الخط
0

تنظيم القاعدة داخل مراكز التأهيل الأردنية: (1)

الزرقاويون في السجون الاردنية يقومون بعملية مواجهة مستمرة مع الادارة ويحنون للشمس والطهارةكاتب أقام في سجن الجويدة يتحدث عن اجبار السجناء علي شرب الخروع لمراقبة خروجهم !تنظيم القاعدة داخل مراكز التأهيل الأردنية: (1)تحقيق أشرف عليه: بسام بدارينہتفتح القدس العربي في تحقيقها الموسع التالي ملف السجون الأردنية بشكل عام وملف سجناء تنظيم القاعدة الذين يتكاثرون داخل السجون المكتظة بشكل خاص، والهدف هو تسليط الأضواء علي تلك المعركة الخفية بين السلطات الأردنية وبين سجناء وموقوفين صلبين وأشداء يرفضون الاعتراف بالهزيمة حتي داخل السجون ويتميزون بخبرات غير معهودة دون بقية السجناء في المملكة. والكلام في موضوع من هذا الطراز لم يعد محرما ، ومسبقا حاولت القدس العربي ان تضع قارئها فقط بصورة تفاصيل المواجهة المستمرة خلف القضبان وتصورات رموزها من السجناء الأشد شراسة دون غيرهم وهم سجناء التنظيمات السياسية او (الزرقاويون) وهي اصطلاحات تطلقها الأوساط المحلية في الواقع علي سجناء تنظيم القاعدة الذين تزايد عددهم علي نحو واضح واصبحوا يشكلون عبئا أمنيا حتي وهم داخل السجون في ظل معركة التحدي العلنية بين المؤسسة الأردنية ومواطنها المتمرد أحمد فضيل الخلايلة ـ أبي مصعب الزرقاوي.والتزمت القدس العربي بتوثيق اي معلومة في السياق واعتمدت علي شهادات الشهود والتقارير الميدانية بما فيها التقارير الرسمية للحكومة الأردنية، وبعد ان جمعت ما لديها من مادة ومعلومات عادت ووضعت اسئلتها بين يدي مديرية الأمن العام الراعي المركزي للسجون والتي وعدت بدورها بتقديم الاجابة الرسمية علي جميع الملاحظات لكننا لم نتلق اتعليقات الجهات المعنية في الأمن العام ولا زلنا بانتظارها وستجد مكانها للنشر بمجرد وصولها.وفي هذا التحقيق الموسع يسلط الضوء علي حكايات انسانية تحصل داخل السجون بالعادة ولا ينتبه لها احد كما تدقق معلومتها وتستمع عبر الوسطاء المختصين لآراء وملاحظات سجناء القاعدة والسجناء الاسلاميين او الأمنيين حول ما يجري داخل الزنازين والمهاجع وحول اسرار شكواهم والأسباب التي دعتهم للتمرد (المسلح) بأسلحة بيضاء وخلال اقل من شهرين في ثلاثة سجون علي الأقل من أكبر سجون البلاد وهي سجن الجويدة وسجن قفقفا وسجن سواقة الصحراوي.كما نطلع بعد جهد جماعي لأسرة مكتب عمان علي اسرار الاستقطاب والتنظيم خلف القضبان وعلي اسرار حلقات الاتصال التي تمكن سجناء القاعدة والسجناء الأمنيين من التواصل مع العالم الخارجي… انها باختصار معركة متواصلة حتي داخل السجون بين مجموعة من مؤيدين يرسلهم ابو مصعب الزرقاوي ويعتبرون الموت او الاعدام او السجن دربهم نحو الجنة وبين رجال السلطات والأمن الأردنيين الذين تعهدوا بمطاردة ما يصفونه بـ (خلايا الموت) التي يبعثها الزرقاوي.مجرد شغب أم تمرد وعصيان؟اصرار السلطات الامنية الاردنية علي استخدام مفردة (شغب) في وصف ما جري ويجري في سجون البلاد لا يعكس حقيقة الامر والواقع فلأول مرة تشهد سجون هذا البلد ظاهرة (التمرد والعصيان) المنظم، والابطال هنا هم من يستطيع جهاز المخابرات الاردني القبض عليهم من اعضاء تنظيم القاعدة او من موفدي احمد فضيل الخلايلة الملقب بـ ابو مصعب الزرقاوي .وهؤلاء الموفدون كثر في الواقع ويغذون معركة مفتوحة وعلنية بين المواطن الأردني أبي مصعب الزرقاوي وحكومة بلاده فالأخير أرسل وعلي حد تعبير السلطات عشرات من (خلايا الموت) وأمر بتنفيذ عمليات متعددة صغيرة وكبيرة في الأردن انتهت أغلبها بالقبض علي العشرات من أنصار هذا الرجل ومؤيديه الذين يدعون له بطول العمر حتي وهم خلف القضبان في المملكة.والزرقاوي نفسه حكم عليه بالاعدام خمس مرات علي الأقل في عمان واسمه قاسم مشترك في أكثر من 90% من قضايا محكمة أمن الدولة فيما حظي بنفس العقوبة ما لايقل عن 22 شخصا من أنصاره ونفذت العقوبة في عنصرين من رجاله فقط علي الأقل حتي الآن فيما ينتظر الآخرون درجة القضاء القطعية حتي يصبحوا برسم التنفيذ.ويعني ذلك ببساطة شديدة بان انطلاق اسماء السجون الاردنية في سماء الفضائيات التلفزيونية وشهرتها اصبح مرتبطا وبصورة حصرية بما يفعله اعضاء تنظيم القاعدة المساجين الذين اظهروا عنادا واصرارا علي التمرد والعصيان ليس داخل اقفاص المحاكم فقط ولكن داخل الزنازين والعنابر التي شكلت قدرهم والتي سيقضون خلفها ما تبقي من حياتهم اذا ما ابتعدت عنهم عقوبة الاعدام.وطوال السنوات التي سبقت عام 1999 كان ما يحصل خلف قضبان السجون في الأردن عصيا علي الفهم او التسرب ولم تكن ثمة قضايا قبل هذا التاريخ تستحق تسليط الأضواء عليها لكن أنظار الصحافة انتبهت للسجون الأردنية عندما دخلها بعض المشاهير من أمثال ليث الشبيلات وتوجان الفيصل وأبو محمد المقدسي وغيرهم من الشخصيات العامة والمعارضة إذ أحبت سلطات السجون آنذاك اظهار (شفافيتها) عبر السماح للجان وشخصيات بزيارة الشخصيات العامة المسجونة للتأكد من أنها تحظي بالاحترام اللازم.الشفافية تسلط الأضواءلم يعد ما يجري في السجون سرا علي الاطلاق فامكانية الاطلاع علي ما يجري واردة وممكنة ومتاحة وامكانية اخفاء المعلومات اصبحت صعبة للغاية والجنرال محمد العيطان، مدير الامن العام قفز قفزات هائلة في الواقع من حيث الانفتاح والشفافية فقد سمح للجنة مختصة تمثل النقابات المهنية بزيارة السجون وأصدر مكتبه تعليقا علي تقرير نقدي للجنة النقابية يشيد بدورها وبالايجابيات التي عرضتها بحياد مع تعليق فني مقتضب يلاحظ بان ما ورد في التقرير عن السجون كان مبنيا فقط علي روايات السجناء دون غيرهم.وفي الواقع لفت العيطان الأنظار عندما استدعي سجينا سياسيا سابقا ألف كتابا عن تجربته في السجون وطلب منه التحاور حول ما ورد في كتابه وكان ذلك موقفا نادرا بالنسبة للكاتب والناشط السياسي علي السنيد المقرب من المعارض ليث الشبيلات. وقصة السنيد مثيرة فالشاب اعتقل بسبب نشاطات سياسية ومنشورات تحريضية وبقي في السجن لأكثر من ثمانين يوما بعد ان تعهد الشبيلات بان يجعل سيرته علي لسان كل أردني ما لم يفرج عنه.السنيد قضي عقوبته في السجن ولم تتجاوز ثمانين يوما وخرج منه ليؤلف كتابا لم يستطيع نشره بطبيعة الحال لكن الرجل نفسه وعندما تحدث لـ القدس العربي عن التجربة كان معجبا بادارة الأمن العام التي لم تنف حقه في التأليف وأبلغته بانها ستناقشه في مؤلفه بغرض الاستفادة من الملاحظات، وبالفعل استدعي السنيد لمكتب مدير الأمن العام بقصد ابلاغه بأن أحوال السجون تغيرت اليوم قياسا بالأيام التي قضاها وظهرت تداعياتها في كتابه.وعليه لم يكن حضور السجون الأردنية في شاشات الفضاء التلفزيوني محصلة فقط لنشاط (الزرقاويين) الذين يتم القبض عليهم ومحاكمتهم بل نتيجة ايضا لتطور النظرة للأمن الناعم ولوجود شفافية من طراز خاص تقبل النقاش وتسمح بانسياب المعلومات.العالم السفلي في سجن الجويدةوفي مؤلفه المعنون بـ العالم السفلي.. ثمانون يوما في سجن الجويدة يبدأ الكاتب علي السنيد بمقدمة تحتوي انطباعاته السابقة عن وجود تعذيب في سجن الجويدة في سنوات ماضية ويغير الأسماء بطبيعة الحال ويشير لحالات محددة كان بعض رجال الأمن يتقصدون فيها اهانة الموقوفين الاسلاميين حصريا وتحدث عن روايات وصلته حول اجبار ادارة السجن لسبعة سجناء من الزعران علي التعري وشرب مادة الخروع لمراقبة اخراجهم حيث يعتقد علي نطاق واسع ان المساجين الخبراء يهربون الكثير من الأشياء عبر ابتلاعها ومن بينها المخدرات. وعندما ابلغ السنيد وزير الداخلية آنذاك سمير الحباشنة ببعض الممارسات أعرب الأخير عن استغرابه الشديد ورفضه لاهانة أي أردني في اي مكان وزمان مصرحا بأن بعض حالات الاساءة المرصودة فردية ولا تشكل بكل الأحوال سياسة وزارته.وعبر أسلوب روائي يعتمد علي اللهجة العامية يتوسع السنيد في ذكر الكثير من تفاصيل العالم السفلي في سجن الجويدة تحديدا حيث صودر حذاء البطل بمجرد دخوله السجن ومنح حذاءا بلاستيكيا مخصصا للنزلاء وكان قد خلعه للتو سجين أفرج عنه. كما ارتدي البطل ـ وهو الراوي ـ بكل الأحوال أفرهولا بدلا من ثيابه ولم يشعر بأن احدا في ادارة السجن سيميزه لأنه سجين سياسي.وأول ما يتعلمه السجين في اليوم الأول هو آلية النظافة والتكنيس فاما ينظف بنفسه او يدفع نصف دينار لآخر لكي يتولي المهمة عنه ثم يبدأ الاطلاع علي عالم المهجع للسجناء حيث تدور عمليات بيع وشراء بمئات الدنانير ينظمها شاويش المهجع وهو سجين يقول السنيد انه (مدعوم) ويبيع كل شيء… سجائر وبسكويت واحيانا مخدرات ومرات يبيع الطعام المسروق من المطبخ فيما يعمل السجناء الفقراء عند السجناء الذين يملكون المال في خدمات التنظيف والمساعدة والترفيه وتدبير الطعام مقابل مبالغ شهرية في بعض الأحيان. اقامة الصلاة عنصر جذب ويشرح الراوي كيف يخرج السجناء للفسحة ويكونون علي شكل أجساد تتحرك وتدخن بلا هدف ثم تضيق المساحات لتصبح غرفا أصغر عندما يأتي الحارس وبيديه سلك الكيبل ويطلب العودة للمهاجع، فيعود السجناء وتبدأ حالة من الألفة بين الأجساد المعذبة. وفي اليوم التالي يرصد التفتيش ويعدد الراوي الفروقات بين اساليب الحراس وضباط السجن ويتحدث عن آلة الحلاقة نفسها التي تحلق عشرات الرؤوس.والسجناء حسب السنيد في الفسحات يتحدثون عن قضاياهم والمحاكم والمحامين في كل الأوقات اما اجراءات التفتيش فقد كانت مذلة في بعض الأحيان في حين ان توزيع السجناء علي المهاجع يتم حسب تصنيف القضايا وحسب الوساطات. أما بعض السجناء الجنائيين فهم عالم آخر حيث ان شفرات الحلاقة هي السلاح المعتمد في الشجار داخل السجون وبعض الأجساد مليئة بالوشم حيث يلاحظ الراوي وشما علي يد سجين جاء فيه .. كلكم كلاب وتحصل تحت الرقابة عمليات (تعرّ ٍ) بحثا عن القمل وما يمكن ان يعلق من حشرات مؤذية.وبعد توزيع السجناء الجدد يقول الكاتب ان اقامة الصلاة هي بمثابة دعوة من المساجين الاسلاميين القدامي للتعارف علي المتدينين من المساجين الجدد فبعد اقامة الصلاة يتجمع الملتزمون من السجناء معا وتكون تلك أول لحظات الاستقطاب.ومعظم الاسلاميين الذين قابلهم السنيد في سجن الجويدة متهمون بتنظيم غير مشروع وينتمون لحزب التحرير المحظور.. أصواتهم جميلة .. شباب منفتحون علي الفكر والطيبة تملأ قلوبهم.. وتحدث هؤلاء مع السنيد فأعجبوا به وسرعان ما اصبح واحدا منهم ويقول الكاتب هنا: انهم حضروا هنا لمبادئهم.. وجوههم تخلق الانطباعات عنهم.. وفيها آثار الايمان… وهم يحلمون بأهداف عميقة لا يعرفون كيف يحققونها… انهم يعبرون عن احلامهم ببيان ويدخلون السجون ويتألمون ثم في الخارج يواصلون علي نفس الطريق وهكذا يقضون زكاة أعمارهم سنوات تمضي في الداخل ويحتسبونها عند الله .ويعرض السنيد لبعض المواقف الانسانية فالسجناء الاقوي او القدامي يستأثرون بأغطية النوم التي تكون علي الاغلب غير نظيفة اما بعض غلابي السجناء فيجففون احيانا المراحيض ويبيتون فيها طلبا للدفء خصوصا في الشتاء القارص والاغطية تتحول مع التهالك والاستخدام الي خيوط متجمعة لا علي التعيين، فيما يقوم المساجين القدامي والاقل حرصا علي النظافة بدهن اجسامهم بأي شيء متاح بعد ان تظهر الدمامل والبثور والتقيحات ثم ترصد مطاردات بين السجناء والقمل حيث يعرضون اجسادهم نصف عراة في الشمس لقتل ما تيسر من القمل المستوطن ثم يتحدث الكاتب عن وعود القبضايات من السجناء في الانتقام من بعض الحراس العنيفين معهم بعد الخروج من السجن، ويشير لظاهرة الضرب وللحظات العقاب الجماعي احيانا وللفتحات الصغيرة في شبك القضبان التي تستخدم احيانا لادخال حبوب المخدرات الي السجن من الزوار وكذلك للاجراءات التي تتبع عند نقل الموقوفين للمحاكم واجراءات التحقيق المقيتة وما يحصل في المهجع المخصص للموقوفين علي ذمة قضايا مالية حيث يوجد احيانا صابون ومياه وهما من الامتيازات النادرة.وعرج الكاتب علي غرف السجن المظلمة التي تتحول لغرف مضيئة ومليئة بالضباب عندما تشعل السجائر وتبدأ مئات الافواه بالسعال. وتحدث الكاتب عن علاقته بكل من توجان فيصل وليث شبيلات ومحامي السياسيين الراحل زايد الردايدة واشار لفرح رفاقه الاسلاميين المتضامنين معهم، كما يتحدث عن زيارات الامهات وعن آلام السجن وعن قدرة الاسلاميين علي بناء الصداقات معهم وعن تفقد الامراض الجلدية في اجساد السجناء عبر عصا يشير بها الضابط للجسد المريض حتي يتحرك نحو العيادة الطبية. كما ينشر عدة صفحات حول امال السجناء المتكررة بحصول عفو ملكي وتناقل المعلومات حول هذا الموضوع وعن طبيعة السجن التي تستفز كل نقاط التوحش في الانسان وعن الشيطان الذي ينتصر احيانا بداخل الحراس وعن تأثر اجراءات التفتيش والطابور بالحالة النفسية للحراس وللمناوبين من المسؤولين. ثم ينشر حيثيات حوار في السجن بينه وبين توجان فيصل التي تعاطفت معه ووعدت بطرح قضيته وبفضح الديمقراطية كما قالت، وحيث استاء الراوي عندما علم من ليث شبيلات بان توجان الفيصل تم اسقاطها في الانتخابات وعن المفاوضات التي حصلت معه لكي يترك توجان والشبيلات.وتعرض الراوي لقصة طريفة عن سجين وقور تنتابه احيانا حالات نفسية فقد كان يقف علي السرير ويعلن انه المهدي المنتظر وانه جاء برسالة ربانية سيحققها في السجن وان عمره الانساني ستون سنة والجني ستة آلاف عام وانه يخرج من السجن كجني ويقطع القارات مشيا علي الاقدام وينقل التحية والسلام من ابو بكر الصديق. وجاء في نفس الرواية ان بعض السجناء تفحص مؤخراتهم عندما يذهبون للمحكمة عبر الوقوف والجلوس المتواصل للتأكد من عدم وجود مخدرات وعن اشتعال السجن بالضرب المبرح في حالة اكتشاف المخدرات رغم ان الشاويش وهو بالعادة السجين الاقرب للادارة يتحدث عن بيع الحبوب المخدرة احيانا داخل السجن بغرض تحسين الدخل كما ان الخطب الوعظية الدينية التي كان يلقيها واعظون من الامن العام كانت تفرض بالقوة علي النزلاء للاتعاظ بها.أول تقرير من نوعه لأول مرة وبصورة نادرة سمحت ادارة الأمن العام الأردنية للجنة تمثل مجمع النقابات المهنية بزيارة استكشافية لأوضاع السجون الرئيسية في البلاد ورتبت الزيارة فعلا وأعدت اللجنة تقريرا نادرا لم تعترض عليه ادارة الاعلام بل واعتبرته ايجابيا.اوضح التقرير حول حالة واوضاع مراكز الاصلاح والتأهيل في الاردن ان الصدام الاخير الذي حصل بتاريخ 1ـ 3 ـ 2006 بين نزلاء مهجعي التنظيمات المهجع الذي يتم فيه حبس النزلاء علي خلفية قضايا سياسية او عقائدية من جهة وضباط وافراد مركزي اصلاح وتأهيل الجويدة والسواقة من جهة اخري ناتج عن الاحتقان الموجود لدي النزلاء في مهاجع التنظيمات بخصوص شعورهم بالظلم الشديد تجاه معاملتهم القاسية اثناء التحقيق معهم في الدوائر الأمنية او ما يعتقدونه من احكام جائزة صدرت عن محكمة امن الدولة ضدهم.وقد كان السبب المباشر للصدام الاخير حسب التقرير محاولة ادارة اصلاح وتأهيل السواقة سحب النزيلين المحكومين بالاعدام علي خلفية قضية قتل الدبلوماسي الامريكي لورانس فولي ياسر فريحات اردني الجنسية و سالم بن صويد ليبي الجنسية تم اعدامهما لاحقا من مهجع التنظيمات في سواقة ومعارضة نزلاء المهجع لادارة المركز بذلك لشعورهم بظلم الحكم الصادر بحق زميليهما، وانه تم انتزاع اعترافاتهما اثناء التحقيق تحت الضرب والتهديد .واكد التقرير بانه لا يوجد فصل بين المحكومين والموقوفين علاوة علي عدم الفصل بين المحكومين لاسباب مدنية او مالية والمحكومين او الموقوفين لاسباب جرمية جزائية او ادارية في خمسة مراكز من اصل ستة مراكز في الاردن وهي الجويدة وقفقفا وبرين السلط والجفر .وتعاني مراكز الإصلاح والتأهيل الاردنية حسب التقرير من مشكلة رئيسية وهي الاكتظاظ، كما في مركز اصلاح وتأهيل الجويدة حيث ان سعة المركز تبلغ 1250 نزيلا بحسب افادة الادارة بينما عدد النزلاء يوم الزيارة بلغ حوالي 1500 نزيل علما بان البعض من النزلاء ينام علي الارض ، كما يوجد مشكلة رئيسية في الحمامات ومستوي صيانتها حيث البعض منها تتساقط مياه المجاري من الطوابق العلوية علي رؤوس النزلاء عند استعمالها. وافاد التقرير ان هناك اكتظاظا كبيرا في مهاجع التنظيمات وبالاخص مهجع مركز الجويدة علي الرغم من ان عددهم يبلغ 57 نزيلا ويتكون المهجع من ثلاث غرف والساحة المخصصة لهذا المهجع صغيرة نسبيا وهناك شبك حديدي علي سقفها بخلاف المهاجع الاخري ولا تصل الشمس بصورة كافية لهذه الساحة في فصل الشتاء حسب افادة النزلاء.واشتكي نزلاء مهجع التنظيمات في مركز اصلاح وتأهيل قفقفا والذين عددهم 43 نزيلا من صغر ساحة التشميس وعدم السماح لهم بالخروج للساحة الرئيسية للتشمس بصورة دائمة وخاصة في ساعات النهار، بالاضافة الي عدم دخول الشمس في الغرف السوداء والزنازين الانفرادية والتي تقع تحت منسوب الارض اضافة الي تعطل المدفئة في هذه الغرف. تنصت وتشويشواكدت لجنة الحريات النقابية الاردنية وجود اجهزة تنصت وتصوير داخل غرف ومهاجع التنظيمات في مركز قفقفا قبل ان يتم خلعها من قبل النزلاء وقال نزلاء مهجع التنظيمات في المركز انه يوجد جهاز تشويش علي الاتصالات الخلوية يعتقدون انه يسبب لهم مرض السرطان، كما هناك شدة البرودة وسوء الانارة وعدم دخول الشمس والرطوبة عالية داخل غرفة نزلاء التنظيمات غرفة رقم 13 والذين لا يتجاوز عددهم 8 نزلاء في مركز اصلاح وتأهيل بيرين .وافاد نزلاء مهجع التنظيمات في مركز بيرين بعدم السماح لهم بالتشمس سوي ثلاث مرات بالاسبوع ولمدة قصيرة .واضاف التقرير ان هناك مشكلة في جميع المراكز تتعلق بنقل النزلاء للمحاكم او نقلهم بين المراكز، حيث يتم تقييد النزلاء الي الخلف بالاضافة الي تقييد ارجلهم ويتم وضعهم في سيارة الزنزانة الباردة شتاء والحارة صيفا وحيث يتعرض النزلاء لكدمات اثناء الوقوف المفاجيء او عند المطبات. وهناك شكوي من بعض النزلاء الذين يتجاوز عددهم في مركز السواقة 2199 نزيلا، ونزلاء في مركز الجفر الذين يتجاوز عددهم 159 نزيلا وهي طول مسافة النقل للوصول الي المحاكم في منطقة اربد وعمان حيث يتم الاستيقاظ مبكرا جدا للنقل او يتم نقلهم الي مركز قريب من العاصمة عمان قبل ليلة من النقل وهناك صعوبة لزيارات الاهالي بسبب بعد هذين المركزين عن العاصمة حيث يبعد مركز الجفر عن العاصمة حوالي 256 كم علما بأن معظم النزلاء من محافظات الوسط والشمال.واشتكي نزلاء مهجع التنظيمات في بعض مراكز الاصلاح والتأهيل بان هناك تساقطا لمياه المجاري من حمام يعلو مكان الصلاة داخل مهاجع التنظيمات وانه تم استبدال البلاط في مهجع التنظيمات في مركز السواقة بمادة خرسانية بخلاف جميع المهاجع الاخري، وان هناك ضيقا في مهجعهم حيث ان 41 نزيلا يستعملون ثلاث غرف صغيرة، ولاحظت اللجنة ضيق مكان المصلي المخصص لمهجع التنظيمات في مركز سواقة حيث لا تتعدي سعته 12 مصلي علي الرغم من ان عددهم 41.اما مهجع د في مركز الجويدة كما افاد التقرير فانه يقع تحت منسوب الارض الطبيعية ويعاني من رطوبة ودخول الشمس محدود جدا يصل الي حد الانعدام في بعض الغرف، والتهوية سيئة جدا ويتم وضع النزلاء الذين يتم ادخالهم حديثا في هذا المهجع لحين التوزيع، كما يوضع اصحاب العداوات في هذا المهجع وهناك زنزانات انفرادية بنفس المهجع ذات رطوبة عالية وباردة جدا والاضاءة الطبيعية والشمس شبه معدومة في بعضها .ويشكو نزلاء مهجع التنظيمات في مركز الجويدة والذين عددهم يبلغ 57 نزيلا بانه يتم نقلهم وهم في حالة صحية سيئة بواسطة سيارة الزنزانة العادية وهم مكبلون ولا يتم نقلهم في سيارات اسعاف. وذكر بعض النزلاء أنهم يوقفون في زنزانة انفرادية حوالي 20 يوما بخلاف قانون مراكز الاصلاح والتأهيل والذي يقضي بعدم تجاوز الوقت الانفرادي عن سبعة ايام، كما انهم يتعرضون للضرب والاهانة والمعاملة السيئة من بعض افراد وضباط المراكز . الأمن لم يعترضالتقرير السابق كان محصلة لزيارة غير مسبوقة للجنة نقابية مستقلة دخلت مراكز التوقيف وزارت جميع السجناء. و القدس العربي تنشر في حلقة تالية من هذا التحقيق الموسع حديثا مفصلا حول الانطباعات مع رئيس اللجنة المشار اليها، لكن الجديد والمثير في الموضوع ان ادارة الأمن العام لم تشكك في هذا التقرير ولم تحاول نفي ما تضمنه من ملاحظات بل أكدت انها بصدد تطبيق خطة متكاملة لاصلاح الوضع داخل السجون وأشادت بالتقرير معتبرة انه تضمن ملاحظات منطقية فيما سجلت ادارة الأمن العام علي التقرير ملاحظة يتيمة تقريبا وهي انه أسس كل الملاحظات علي ما رواه السجناء والموقوفون فقط.7

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية