وزير النفط السعودي: سنزيد الانتاج اذا اقتضت الضرورة لكن المشكلة هي نقص المصافي
وزير النفط السعودي: سنزيد الانتاج اذا اقتضت الضرورة لكن المشكلة هي نقص المصافيالرياض ـ من سهيل كرم:قال وزير النفط السعودي علي النعيمي امس الثلاثاء انه يتوقع أن تستقر أسعار النفط ـ التي تقل قليلا عن مستوياتها القياسية ـ خلال العقد الحالي وأكد من جديد أن المملكة مستعدة لزيادة انتاجها اذا اقتضت الضرورة.وقال النعيمي ان أوبك تستطيع تلبية احتياجات نمو الطلب العالمي علي الخام ولكن العالم سيواجه مشكلة في طاقة تكرير النفط العالمية في السنوات الاربع المقبلة. وأحجم النعيمي عن ذكر نطاق لسعر النفط مشيرا لصعوبة التنبؤ بتحركات الاسعار. وأكد في مؤتمر تنظمه يوروماني في الرياض ان بلاده علي استعداد لزيادة انتاجها اذا تطلب الامر مشيرا الي أن الكميات الاضافية ستكون من الخام الخفيف.واستقر النفط قرب 70 دولارا للبرميل امس الثلاثاء اذ ارتفع الخام الامريكي الخفيف سبعة سنتات الي 69.70 دولار للبرميل وزاد مزيج برنت في لندن 12 سنتا الي 70.33 دولار.وقال النعيمي في وقت سابق من الشهر ان استمرار سعر برميل النفط فوق 70 دولارا ليس في مصلحة المنتجين والمستهلكين.وسجلت اسعار النفط في الولايات المتحدة مستوي قياسيا فوق 75 دولارا للبرميل في الشهر الماضي ويرجع ذلك جزئيا لمخاوف بشأن المواجهة بين ايران والدول الغربية بسبب طموحاتها النووية.وتقدم اوبك ثلث الامدادات العالمية من النفط ولكنها عجزت عن كبح جماح الاسعار. ويعقد الاجتماع المقبل للمنظمة في الاول من حزيران (يونيو) واكد عدد من الوزراء انه ليس بوسع المنظمة عمل شيء لخفض الاسعار.وقال النعيمي ان طاقة انتاج النفط الاحتياطية في السعودية تبلغ الان نحو 1.8 مليون برميل يوميا وان الزيادات الاضافية في هذه الطاقة ستمكن المملكة من تلبية 50 في المئة من النمو في الطلب العالمي علي النفط بحلول عام 2010.وتابع ان من المرجح الي حد كبير ان تصل الزيادة في الطلب علي النفط في نهاية هذا العقد لحوالي ستة ملايين برميل يوميا واعرب عن ثقته بقدرة الدول المنتجة وفي مقدمتها السعودية علي تلبية هذه الزيادة بسهولة.وبدأت الرياض خطة تتكلف 50 مليار دولار لزيادة طاقة الانتاج والتكرير وتسمح ثلاثة مشروعات لحقول نفط جديدة بزيادة انتاج النفط الي 12.5 مليون برميل يوميا بحلول عام 2009.وحثت الدول المستهلكة المنتجين الكبار علي زيادة الفائض في المعروض العالمي والذي انكمش نتيجة نمو الطلب في اسيا والولايات المتحدة مما أدي لصعود الاسعار علي مدي أربعة أعوام. وتشعر اوبك بدورها بالقلق بشأن العجز في منتجات النفط مثل البنزين والديزل نتيجة نقص طاقة التكرير العالمية مما لعب دورا كبيرا في دفع الاسعار للصعود. وأعرب النعيمي عن اعتقاده بأن مدي كفاية طاقة التكرير العالمية سيكون مثار قلق للصناعة في السنوات الاربع المقبلة.ودعا الوزير السعودي الدول المستهلكة والمنتجة الي العمل علي ازالة العوائق التي تواجه صناعة التكرير التي خسرت استثمارات خلال العقدين الماضيين بسبب تراجع العائدات والقيود التي تفرضها الدول الصناعية. وتابع أنه بالرغم من وجود العديد من المشروعات العالمية لبناء مصافي جديدة أو توسيع المصافي القائمة، فان الانتهاء من هذه المشروعات يستغرق وقتا طويلا. وأضاف أن المصافي الموجودة حاليا قديمة وتحتاج الي تحديث. وقال النعيمي ان شركة ارامكو السعودية تنوي زيادة طاقة التكرير في الداخل والخارج بواقع مليوني برميل يوميا علي مدار السنوات الخمس المقبلة، بما في ذلك بناء مصفاتين محليتين جديدتين يخصص انتاجهما للتصدير بالتعاون مع شركات أجنبية، وزيادة طاقة انتاج مصافي محلية ومشتركة في الرياض وينبع والجبيل.وقال الوزير انه سيتم تطوير مصفاة رأس تنورة بمشاركة دولية لتصبح مجمعا لتكرير وانتاج البتروكيماويات وأعرب عن أمله ان يبدأ التنفيذ في أوائل العام المقبل. 4