لندن ـ «القدس العربي» : ستترك الأزمة الخليجية أثرها على تماسك ومستقبل كتلة دول مجلس التعاون الخليجي التي كانت حتى الحصار السعودي ـ الإماراتي أهم كتلة فاعلة في منطقة العالم العربي.
فالحصار المفروض على قطر بذريعة دعم الإرهاب والقائمة التعجيزية التي تطالبها بإغلاق قناة «الجزيرة» ووقف التعاون العسكري مع تركيا وقطع العلاقات مع إيران ودفع تعويضات تهدف بالضرورة لتحويل الدولة إلى إمارة تابعة للسعودية مجردة من استقلاليتها وسياستها الخارجية.
ويعتقد أندرو إنغلاند في صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية أن مصير الوحدة الخليجية بات مهدداً رغم ما حققته في السنوات الأخيرة من عمليات اندماج في السوق المشتركة والجمارك وحرية الحركة التي أدت لولادة حركة تجارية خليجية.
وينقل الكاتب هنا المفارقة التي وردت على لسان ولي العهد السعودي الجديد الأمير محمد بن سلمان الذي قال العام الماضي إن هناك إمكانية لأن يكون مجلس التعاون الخليجي قوة اقتصادية عالمية حالة زادت دوله من عمليات الاندماج. إلا أنه وبعد سبعة أشهر يقود حملة ضد واحدة من أعضاء المجلس تهدد كيان الكتلة الخليجية بالتمزق والإنقسام.
وبعيداً عن قطر التي تعتمد على الاستيراد من منتجي الغذاء في السعودية والمصارف في دبي والشركات الإقليمية المشاركة في إنشاء البنى التحتية فإن الأزمة تهدد الجميع.
تعاون بطيء
وكان المجلس قد أنشئ بعد عامين من انتصار الثورة الإسلامية في إيران عام 1979 كأداة لحماية دول الخليج العربية من الجارة التي حاولت تصدير ثورتها. ورغم التعاون البطيء منذ بداية المجلس إلا أن الدول حققت إنجازات في مجال السوق المشتركة وحرية الحركة.
كما أن الدخل السنوي الإجمالي لدول المجموعة التي تصل إلى 1.4 تريليون دولار واحتياطي النفط 36% جعل من المجلس منبراً مهماً في منطقة تعاني من النزاعات وحالة عدم الاستقرار. وساهمت دولة قطر بحل مشكلة نقص الغاز في الإمارات فيما تحولت منطقة جبل علي في دبي إلى معبر لسفن الشحن المقبلة من قطر.
وحتى اندلاع الأزمة جرى الحديث وبشكل دائم عن شبكة خطوط حديدية في صحراء الجزيرة كلفتها 200 مليار دولار.
وتأتي الأزمة في وقت تعاني منه دول الخليج من رياح معاكسة، فقد أجبرت وبسبب تراجع أسعار النفط لتخفيض النفقات ووقف المشاريع واستخدام إيداعاتها من الاحتياطي الأجنبي. ولمواجهة الضغوط الاجتماعية من مجتمعات شابة بدأت بقطع الدعم عن المواطنين ومحاولة تنويع الاقتصاد بعيدًا عن عصر النفط، في محاولة لخلق فرص عمل للشباب.
ومن هنا تقدمت حكومات الخليج، خاصة السعودية بخطى طامحة للتنمية والتصنيع القائم على الطاقة مثل الألمنيوم والبتروكيميائيات.
كما حاولت خلق مراكز مالية ولوجيستية جعلتها في حالة تنافس دائم رغم نصائح الاقتصاديين من أن مفتاح النجاح هو زيادة معدلات الاندماج. وفي ظل الأزمة الحالية فالأمر يعود في النهاية لدول مجلس التعاون الخليج للتغلب عليها. فقد قاومت التدخل الأمريكي لحل الأزمة تاركة الكويت للوساطة. وقد تدخلت هذه في أزمة مشابهة عام 2014 إلا أن حجم ومستوى الأزمة الحالية أكبر وهو ما يهدد كيان المجلس ومستقبله.
وينبع تعقيد المشكلة من أن الولايات المتحدة بدت طرفاً في الأزمة وتناقضت مواقف القيادة الأمريكية منها، فمن جهة قدم البيت الأبيض موقفاً داعماً للحصار السعودي ـ الإماراتي أما وزارتا الخارجية والدفاع فقد قدمتا مواقف مخالفة وإن بدت غامضة.
تنافر
والمعضلة هي أن هاتين الوزارتين تعانيان من تجاوز الرئيس دونالد ترامب لهما. وتقول كيمبرلي دوزير في موقع «دايلي بست»: «لا يعني ما يقوله كل من وزير الخارجية والدفاع أنه صحيح بالنسبة للبيت الأبيض»، فمثل بلاط ملكي يستطيع المقربون من ترامب حرف مواقفه السياسية ويتجاوزون مواقف المستشارين الذين هم أعضاء في حكومته ممن استأجرهم لخبراتهم السياسية والعسكرية.
ففي أزمة قطر المستمرة يرى جارد كوشنر، مستشار وصهر الرئيس وجيسون غرينبلات، مبعوثه الخاص للشرق الأوسط أن السعودية والإمارات ومصر هي دول حليفة مهمة في مواجهة الإرهاب أكثر من قطر.
وتتنافس أراؤهما مع مواقف ريكس تيلرسون، وزير الخارجية وجيمس ماتيس، وزير الدفاع اللذين يريان أن الوقوف مع أحد طرفي الأزمة قد يقرّب قطر كثيراً من إيران.
وعلى المحك في كل هذا التحالف ضد ما يطلق عليه «الدولة الإسلامية» والذي حاول ترامب تشكيله أثناء زيارته للرياض الشهر الماضي.
تقول الكاتبة إن جبهة منقسمة في البيت الأبيض تعطي قادة المنطقة الذين يكسرون أسنان بعضهم البعض على قاعدة يومية في عمليات تآمر وتنافس فرصاً عدة لكي يلعبوا دور الجماعات المتنافسة داخل الإدارة ضد بعضها البعض. وتضيف أن دول المنطقة تراقب ولا تهتم كثيراً بما يقوله لها كل من تيلرسون وماتيس لأنها ستعرف عندما ينشر ترامب تغريداته. ولهذا السبب فقادة الخليج يعتقدون أن المسؤولين يهمسون في آذانهم ما يريدون سماعه، ولهذا فهم ليسوا مستعدين للتخلي عن مطالبهم أو الإستجابة لها.
ويقوم كل طرف بالتمسك بمطالبه لأنهم استمعوا للمسؤولون الذين يفضلون التعامل معهم. ويقول القطريون إن تيلرسون أكد لهم أنه سيقوم بحل الأزمة التي مضى عليها أسابيع. وكانت تصريحاته يوم الأحد حول تلقي القطريين قائمة المطالب مثل مدير مدرسة يحاول فك شجار بين التلاميذ. ودعا إلى حوار بينهما موثقا قاله كتابة حتى لا يسيء أي طرف فهم ما يقول.
وفي الوقت نفسه يأخذ المعسكر المعادي لقطر تأكيداته من كوشنر وغرينبلات واللذين يقولان له إن قطر الصديقة لإيران ستجبر على تغيير طريقها، كما وستجبر على التخلي عن دعم جماعة الإخوان المسلمين وحركة حماس، وستتم السيطرة على قناة «الجزيرة»، وذلك حسب مسؤولين أمريكيين وخليجيين.
عداء قطر
وتقول إن عدداً من مسؤولي إدارة ترامب لم يخفوا عداءهم لقطر، فقد شارك سيبستيان غوركا، مستشار ترامب في مؤتمر نظمته مؤسسة الدفاع عن الديمقراطية والذي تناول دعم قطر للإخوان المسلمين.
وتعلق الكاتبة نقلاً عن شخصين مطلعين من أن غوركا عادة ما يتدخل معبراً عن مواقفه المعادية لقطر في لقاءات مع مسؤولين من مجلس الأمن القومي. وقال أحد المصادر «عندما يقول ممثل المخابرات إنهم لم يعثروا على أدلة تشير لدعم قطر الإخوان المسلمين يرفع سيبستيان يده ويشير لقصه تناقض ما قيل».
وقال مسؤول في الإدارة مدافعاً عن لعبة الأقاويل بأنها استراتيجية محسوبة عن الشرطي الجيد والسيئ. ففي الوقت الذي يقوم فيه ترامب بمهاجمة قطر يمنحها تيلرسون الطريق لكي تقوم من خلاله بملاحقة تمويل الإرهاب.
وقال مسؤول آخر «من حيث المبدأ، نحن مع الجانب السعودي لكننا لا نريد أن ندفع بقطر عميقاً إلى زاوية لا يمكنها الخروج منها» حيث دعم فكرة إصلاح السلوك القطري، مضيفاً «وهذا يفتح الباب أمام تدخل من الخارج» أي إيران التي تشترك معها في حقل الغاز الطبيعي.
وفي المقابل فإن المسؤولين البارزين في الحزب الجمهوري بالكونغرس جاؤوا لدعم موقف تيلرسون، في إشارة لموقف رئيس لجنة الشؤون الخارجية بوب كوركر الذي كتب تغريدة قال فيها إنه سيوقف بيع الأسلحة لدول الخليج. وكتب كوركر أن الخلافات الاخيرة بين دول الخليج تؤثر على جهود القتال ضد تنظيم «الدولة» ومواجهة إيران.
ويعلق أندرو بوين، الباحث الزائر في معهد أمريكان إنتربرايز أن «رسالة السناتور كوركر تقوي من يد تيلرسون للتفاوض وتضع ضغوطاً على دول مجلس التعاون الخليجي لحل خلافاتها بدلاً من مواصلة الدفع على أمل استسلام قطر لمطالبها أو دعم الولايات المتحدة لمطالبها في نهاية الأمر»، مضيفاً أن على قطر اتخاذ الخطوات اللازمة لمعالجة تمويل الإرهاب لأن استمرار الأزمة لن يفيد إلا إيران».
قائمة
وتقول الكاتبة إن فريق تيلرسون – في محاولة للعب دور الوسيط النزيه – يقوم بمناقشة عدد من المطالب الأمريكية لتقديمها لقطر. وبحسب مصادر مطلعة فمن المطالب وضع مسؤولين من الخزانة الأمريكية في المصرف المركزي القطري كمستشارين فنيين لمساعدة قطر على وضع معايير للقبض على وإدانة ممولي الإرهاب، بالإضافة لتمتين العلاقات القائمة في مجال التشارك في المعلومات عن المشتبه بتورطهم في الإرهاب.
وكذا الطلب من قطر إعادة تشكيل قناة «الجزيرة» التي أصبحت مصدر إزعاج لدول الخليج حيث منحت نقادها منبرًا في وقت لم تسمح فيه بنقد الدولة التي تستضيفهم. وتشمل إصلاحات الشبكة العربية تعيين مجلس لمتابعتها والتأكد من حرفيتها التي ينظر إليها على أنها متأخرة عن القناة الإنكليزية.
ويقول مسؤولون مطلعون على قائمة تيلرسون إنه وضعها على الرف مؤقتاً بعدما قدمت السعودية والإمارات قائمة المطالب والتي يرى المسؤولون في وزارة الخارجية أنها غير واقعية.
وتشير هنا إلى أن تنافر الأصوات داخل الإدارة بدأ بزيارة ترامب للرياض الشهر الماضي حيث التقى قادة الدول العربية والإسلامية. ويقول المسؤولون القطريون إنه لم يقل شيئاً عن دور قطر في دعم الإرهاب عندما التقى أميرها. ولكن قادة السعودية والإمارات مع البحرين ومصر أعلنوا بعد أقل من اسبوعين حصاراً وقطعوا كل العلاقات الدبلوماسية. وكتب ترامب تغريدات يدعم فيها الخطوة، في وقت دعا فيه تيلرسون السعودية والإمارات الى تخفيف الحصار عن قطر.
ما في مشكلة
وفي واشنطن وقع ماتيس مع وزير الدفاع القطري الدكتور خالد العطية صفقة بـ 12 مليار لشراء طائرات إف ـ 15 أمريكية الصنع.
وبعد توقيع الصفقة قال مسؤول قطري بارز لمجموعة صغيرة من الصحافيين الأمريكيين إن الأمر على ما يرام بين واشنطن والدوحة. وقال إنه حاول الوصول عبر وسطاء إلى الرئيس ترامب لكي يخبره أن تغريداته كانت بمثابة الضوء الأخضر للدول المحاصرة كي تواصل حصارها.
فقيل له إن على قطر أن «تتجاهل التغريدات» وأن ترامب كلف تيلرسون لكي يقوم بإطفاء الحريق الدبلوماسي. إلا أن المعسكر المعادي لقطر قال إن ترامب أخبرهم مقدماً بصفقة المقاتلات لقطر وأكد لهم إن واشنطن ستواصل خطها المتشدد معها.
وأكد مسؤول بارز في الإدارة هذا الموقف حيث قال إن قطر لا تزال مشكلة حقيقية «ولكن يجب أن نمنحهم السلم» و»يجب أن يتم حل المشكلة داخلياً بين دول مجلس التعاون الخليجي ولكن من جانب قطري أحسن وقطع العلاقات مع النصرة». ويرى أحد نقاد قطر الأشداء في إدارة باراك أوباما أن الدوحة هي التي فتحت الباب أمام بقية دول الخليج لمداهمتها ولكنها لم تتحرك سريعاً لقطع التمويل الإرهابي.
إيران والمواجهة
وفي مقال في الموقع نفسه أعده ديفيد هورويتز، عن طبيعة المواجهة مع إيران في الشرق الأوسط وأين ترسم الولايات المتحدة الخطوط معها في الشرق الأوسط. أشار إلى المنافسة التي احتدمت في الآونة الأخيرة بين أمريكا والميليشيات الشيعية المدعومة من إيران في سوريا بشكل يضع البلدين أمام صدام محتمل. فمن أجل تأمين الممر البري بين إيران والبحر المتوسط كانت طهران وحلفاؤها يستعدون لإرسال طائرات بدون طيار ومواجهة أمريكا مباشرة.
ويعلق أن إسقاط المقاتلة السورية وإن أعطى صورة عن حزم من جانب الولايات المتحدة إلا أنه يعكس غياباً في الإستراتيجية وعدم قدرة على تقرير الخطوة المقبلة في سوريا.
وفي الوقت الذي عاد فيه مسؤولون لعقيدة أوباما «لا تفعل أمراً غبياً» فإن العكس وهو عدم فعل شيء يعني «أمراً غبياً». ففي مواجهة التقدم للميليشيات الإيرانية على الحدود الشرقية السورية والهجمات المتكررة التي أخرت تقدم حلفاء أمريكا تبدو واشنطن جاهلة.
ويعلق أن تقدم المجموعات المدعومة أمريكياً في شرق سوريا يبدو وكأنه تعبير عن استراتيجية مدروسة وحازمة لإغلاق الحدود إلا أن موقف واشنطن الدفاعي يعني أن هذه القوات جاءت في طريق القوات الإيرانية.
وفي المقابل فقد وضع الإيرانيون الكثير من المصادر ويعرفون أهدافهم التي يريدون تحقيقها. ويخطط الملالي للسيطرة على الحدود بين سوريا والعراق من أجل إكمال الممر البري الذي سيزيد من نفوذهم في الشرق الأوسط. ويعلق قائلاً إن قلة يبدو أنها تفهم تداعيات هذا الإنجاز والذي يذهب أبعد من تهريب السلاح لوكلاء الجمهورية في سوريا وإيران.
وبالنسبة للذين لا يستطيعون فهم أهمية هذا التطور فعليهم تذكر أن تتظيم «الدولة» استطاع السيطرة على أجزاء من البلدين من خلال محو 100 سنة من الحدود الفاصلة بينهما ـ حدود سايكس بيكو.
ووضعت إيران الأسس لهذا العمل من خلال السيطرة على قطاعات واسعة من الميليشيات الشيعية الموالية لها في داخل البلدين. فمن خلال نقل السلاح والضباط والقوات ستكون إيران العامل المؤثر في صناعة القرار داخل البلدين.
وبهذه الحالة فلن يتوقف العنف الذي نشاهده الآن بعد هزيمة تنظيم الدولة بل وسيزيد. ويضيف أن الحلول السياسية لن تنبع ممن يملك أحسن المنظرين السياسيين ولكن من يملك القوات الكافية على الأرض. وهذا يعني أن إيران لديها مصلحة في إبعاد الولايات المتحدة ودول التحالف عن كل من العراق وسوريا.
ويرى أن هذا سيبطل من يدعو لتخفيف المواجهة بل وسيقود لمواجهة محتملة بين التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة وتلك الميليشيات الموالية لإيران. ومهما حدث في سوريا فلن تسمح طهران للقوات الأمريكية بالبقاء في العراق بعد هزيمة تنظيم الدولة. وسترى في هذه القوات عقبة أمامها وستعود إلى السياسة السابقة وهي مضايقة الجنود الأمريكيين. وفي الحقيقة تقوم طهران الآن بمواجهة أمريكا ولن تغير من موقفها.
ومن مظاهر القلق المشروعة بين الذين يدعون للحذر وتلك النابعة من مخاطر التصعيد الأمريكي ـ الإيراني وآثره على القتال ضد تنظيم الدولة أنها قد تؤخر سقوط التنظيم.
إلا أن هذا يفشل بفهم حقيقة أن ترك إيران تعزز من نفوذها ستؤدي إلى الظروف نفسها التي أدت لظهوره في المقام الأول.
فالتأثير الإيراني في العراق كان السبب الذي أدى لتوسع ودفع السنة المتذمرين في محافظة الأنبار لدعم الجهاديين. وعليه فإن تبني سياسة تخفيف النزاع في محاولة للتركيز على تنظيم الدولة كما يدعو البعض ما هو إلا عبث.
ويعتقد الكاتب أن واشنطن تواجه قرارات صعبة في لحظة مهمة تعيشها المنطقة. فالبيت الأبيض قد يقرر تصعيد التوتر والتخلي عن سياسة الرد إلى الإنخراط العملي.
وأي من الخيارات لن يكون بدون ثمن، فموقف حازم يحمل الكثير من مخاطر خاصة أن إيران لن تتراجع عن المناطق المهمة استراتيجياً وفي الوقت نفسه سيتأثر القتال ضد تنظيم الدولة بسبب مواجهة المتنافسين بعضهم البعض. كما أن واشنطن قد تواجه في غياب هدف واضح واستراتيجية محددة سيناريو «المهمة الزاحفة».
وفي النهاية فمخاطر ترك إيران تقرر ما تريد تتفوق على كل المخاطر الأخرى. ويعلق جوناثان سباير في «فورين بوليسي» أن الواقع الذي تشكل في شرق سوريا هو نتاج للخطوط الحمر التي تفرضها روسيا من الجو وتلك التي تحاول تحديدها إيران على الأرض.
وأشار إلى محاولات الولايات المتحدة دعم قوات مغاوير الثورة في التنف وكيف قام الحرس الثوري والنظام والميليشيات العراقية وحزب الله بإحباط محاولات ربط هذه القوات مع قوات سوريا الديمقراطية التي تخوض معارك في محيط الرقة.
ويقرأ سباير أن الجهود الروسية والإيرانية في وادي نهر الفرات ما هي إلا محاولة لوضع خطوط حمر قد تفضي إن قررت واشنطن الدخول فيها إلى مواجهة صارت محتومة بعدما لم تكن واردة.
إبراهيم درويش