لندن ـ «القدس العربي»: في تصريحات لريتشارد هاس، رئيس مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي والذي يعتبر واحداً من خبراء العلاقات الخارجية القلائل الذين يقول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يحترمهم انتقد فيها مسار السياسة الخارجية للإدارة الحالية. وقدم هاس تقييماً قاسياً بشأن الطريقة التي يدير بها ترامب سياسته الخارجية.
وقال في تصريحات لمجلة «ذا أتلانتك»: «أعتقد أن وجود مراكز متعددة للسلطة هي وصفة للكارثة، وأن يكون لديك خطوط غير رسمية للسلطة» وأضاف «أعتقد أن هذه الإدارة تضر بنفسها». وقال إنها «ادارة لا مركزية وارتجالية».
ووصفها بالـ«أدهوكراسي» (ارتجالية). وأضاف هاس الذي خدم في إدارة الرئيس جورج دبليو بوش إن من الصعب على الإدارة في هذه الحالة أن تكون لديها سياسة واحدة أو عقيدة واضحة. وأشار الى التنافس المستمر بين المعسكرات المتعددة في الإدارة والمراكز التي لم تستطع إدارة ترامب بعد ملئها.
وكان هاس يتحدث في مؤتمر نظمه معهد أسبين «مهرجان أسبين للأفكار» حيث تحدث للمجلة. ويعتقد المحلل في شؤون السياسة الخارجية أن إدارة الرئيس الامريكي كان بإمكانها أن تنظم عملية منضبطة تعوض ما ينقصها من تجربة. إلا ان ترامب بنى إدارته على النموذج التجاري الذي نجح من خلاله في العقود الماضية والذي اعتمد فيه أيضاً على سياسات ارتجالية.
وعلق قائلاً: «تقريباً، لا أحد في الإدارة لديه خبرة في داخل وكالات الدولة» و «لم يعمل بعضهم أبداً في الحكومة بمن فيهم الرئيس ووزير الخارجية.. ولو عرفت أن هذه يجب أن تكون أكثر إدارة تماسكاً في التاريخ للتعويض (عن قلة خبرتها) إلا أنها أكثر إدارة فوضوية شاهدتها».
وبناء على تحركاتها، فهذه الإدارة لم تعترف بالمشاكل التي تواجهها. وبالتأكيد، فبعد تصريحات هاس أصدر البيت الأبيض بياناً مقتضباً اتهم فيه نظام بشار الأسد بالتحضير لهجوم كيميائي. وحسب صحيفة «نيويورك تايمز» فقد عبر عدد من المسؤولين العسكريين عن دهشتهم من الإعلان الذي صدر في وقت متأخر من الليل.
حيرة
وقال هاس إن قادة العالم يحاولون فهم إن كان ترامب يمثل تحولاً دائماً في السياسة الخارجية أم أنه يمثل مرحلة مؤقتة، مشيراً إلى أن قادة العالم «يحاولون اتخاذ موقف تجاهنا» خاصة أن غياب التجربة مع شكل غير متماسك من الحكم يجعل من التعامل مع واشنطن أمراً صعباً. ويعلق هاس أن الرئيس مع ذلك بيده تقدير الأمور في القضايا التي يريد متابعتها أو تجنبها مما يترك أثاراً.
ويشير هنا لرد الرئيس جورج بوش الأب على احتلال الكويت حيث اكتشف حجم المهمة وسط توقعات بسقوط ضحايا كثر. ومن هنا فقرارات ترامب كفيلة بأن تحدث أثراً مماثلاً اليوم. وكانت الإدارة في أشهرها الأولى صارمة في إعادة تشكيل سياستها الخارجية بناء على المصالح لا المبادئ بشكل ألغى سياسات أمريكية عمرها عقود في السياسة الخارجية التي تقوم على أكثر من مستوى. ويرى هاس أن الإدارة ذهبت بعيداً «ويجب أن ندافع عن الأمور التي نؤمن بها»، مع أن هاس نفسه «واقعي» في السياسة الخارجية.
خطر
وما لم يقله الخبير المعروف هو أن ترامب في تعامله مع شؤون السياسة الخارجية وإن صادق الديكتاتوريين والبلطجيين والقتلة ودعاهم إلى البيت الأبيض إلا أنه يحمل في داخله كما يرى المعلق سايمون تيسدال في صحيفة «الغارديان»، «احتقارًا» للسياسة الخارجية.
وأشار هنا الى تهديد البيت الأبيض بعملية عسكرية ضد سوريا إن عادت واستخدمت السلاح الكيميائي وهو تحذير لقي دعماً من بريطانيا وشجبته روسيا. وقال إنه يتناسب مع أشكال السلوك العدواني للبيت الأبيض الذي بات يفضل العنف أو التهديدات العلنية بممارسة العنف على الدبلوماسية الهادئة والإجبار الخفي. ومع أن الضرر لهذه السياسة يظل محدودًا لكننا «لا نزال في الأيام الأولى».
وأضاف تيسدال أن ترامب فضل العمليات العسكرية أو استعراض القوة في تعامله مع القضايا الملتهبة في الشرق الأوسط وأماكن أخرى. وفي الوقت نفسه قلل من أو تجاهل الجهود الأمريكية الهادئة للتوسط وتحقيق السلام التي تبنتها إدارة باراك أوباما وهمش من دور الدبلوماسيين.
وأضاف أن الدور العسكري الأمريكي في سوريا يتوسع بشكل مستمر. فمنذ وصوله إلى البيت الأبيض في كانون الثاني/يناير منح العسكريين الصلاحية لزيادة الوجود العسكري هناك، وقام في نيسان/إبريل بتوجيه ضربة لقاعدة جوية وسط سوريا قال إن الهجمات الكيماوية على خان شيخون قرب إدلب انطلقت منها.
وعلق الكاتب أن توسع العمل العسكري الأمريكي زاد من التوتر مع روسيا وإيران وأدى لسقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين. ولم يظهر ترامب أي اهتمام بتبني العملية السياسية التي تشرف عليها الأمم المتحدة لتحقيق السلام في سوريا. فعدم الإهتمام بالحل السياسي يتناقض بشكل كبير مع الإلتزام الذي أظهره وزير الخارجية السابق جون كيري.
وكذا المبادرة التي قادتها روسيا وإيران وتركيا والتي نظر إليها على أنها متحيزة مع بشار الأسد. ولا يتوقف الأمر عند سوريا والعراق حيث لا تملك فيهما إدارة ترامب خطة واضحة لما بعد الحرب غير منع التوسع الإيراني والروسي، بل وينسحب على مناطق ساخنة أخرى. وتعتبر أفغانستان واحدة.
وبدا هذا واضحاً في قرار ترامب رمي أضخم قنبلة غير نووية موجودة في الترسانة الأمريكية على مواقع تابعة لتنظيم الدولة، وذلك في شهر نيسان/إبريل. وقررت إدارته زيادة عدد القوات هناك رغم محاولات أوباما تقليل عددها. ولا يوجد لدى الرئيس خطة واضحة لإنهاء الحرب التي مضى عليها 16 عاماً.
وإن كان الغرض من رمي القنبلة هو الردع فإنها لم تنجح حيث قتل 150 شخصاً في الشهر الماضي بعدما انفجرت شاحنة في العاصمة كابول. ويقول الكاتب إن ميل ترامب للعدوانية أدى لزيادة التوتر مع كوريا الشمالية التي قامت بتجربة عدد من الصواريخ. وهددها بتبعات خطيرة قائلاً إن الأزمة دخلت «مرحلة جديدة». وأرسل أسطولاً من السفن الحربية مسلحة بالغواصات النووية التي أبحرت نحو كوريا الشمالية ليكشف انها كانت في الاتجاه المعاكس.
وأدت المواجهة التي خلقها ترامب لحديث عن مواجهة نووية. ولم يحقق ترامب شيئًا من رفعه سقف المواجهة مع هذا البلد النووي. كما أن حديثه عن اتفاق مهم واستراتيجي مع الصين لكي تمارس الضغوط على حكومة بيونغ يانغ يظل وهماً.
لم يتعلم
ورغم ذلك فلم يتعلم ترامب من هذه التجربة إلا أنه عاد ودق طبول الحرب أثناء استقباله رئيس وزراء الهند نارندرا مودي في واشنطن حيث اتهم النظام الكوري الشمالي بالتسبب بمشاكل ضخمة ويجب التصدي له بطريقة مناسبة وسريعة. بدون أن يقدم خطة، خاصة أنه نفسه لا يعرف ما هي.
وزاد ترامب من حدة المواجهة مع إيران، حيث اعتبرها في خطابه الشهر الماضي بالرياض أنها أصل المشاكل في المنطقة ودعا فيه إلى عزلها دولياً. بشكل دعا الكثير من المحللين الأمريكيين للقول إن ترامب يسعي وبنشاط لتغيير النظام في إيران. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل ودعم الخطوة السعودية الاستفزازية لعزل وحصار قطر والتي نظر إليها على أنها نتاج لزيارته إلى السعودية.
ويقول الكاتب إن هذه المواجهة التي كان في الإمكان تجنبها وبسلسلة من المطالب التي ينتهي وقتها الأسبوع المقبل قابلة للإشتعال ومن المحتمل أن يصل لهيبها الى عدد من الدول.
ويشير الكاتب إلى أن سياسة ترامب القائمة على المواجهة تتناقض بشكل حاد مع مدخل أوباما تجاه إيران، حيث حاول تشجيع المعتدلين والإصلاحيين في طهران ووقع اتفاقية عام 2015 لوقف النشاط النووي. ويرى ستيفن وولت، استاذ العلاقات الدولية في هارفارد أن «سياسة العصا الطويلة بدون جزرة تجعل العالم خطيراً».
وتتفق دراسة مسحية مع أقواله، فقد كشف استطلاع لمركز بيو للأبحاث أن 22% من سكان العالم لديهم ثقة في ترامب أما البقية فتراه مغروراً وخطيراً. وكتب وولت في مجلة «فورين بوليسي»: «لقد تخلت الولايات المتحدة عن دورها كوسيط محتمل في المناطق الساخنة. ولو علمتنا السنوات الخمس والعشرون الماضية أي شيء وهي أن مشاكل قليلة تتعلق بالسياسة الخارجية يمكن حلها بالقصف».
وأضاف أن «التحدي الأكبر يكمن في تشكيل حلول سياسية للنزاعات عندما تسكت البنادق. وهو ما كنا فاشلين به في العقود الماضية. واحتقار ترامب للدبلوماسية وجهوده لإفراغ الخارجية من معناها يضعفنا أكثر».
وكدليل على التخبط في السياسة الخارجية كتب مارك بيري في «أمريكان كونزيرفتف» مقالاً أشار فيه لما يقوم به كل من وزير الخارجية ريكس تيلرسون ووزير الدفاع جيمس ماتيس من جهود لتعديل الأخطاء التي يرتكبها صهر الرئيس، جارد كوشنر في الشرق الأوسط.
وفي البداية تحدث فيه عن الدور القطري في معركة ليبيا. ففي 25 آذار/مارس 2011 قامت طائرة عسكرية قطرية من نوع ميراج 2000-5 بالإقلاغ من قاعدة سودا الجوية في جزيرة كريت من أجل المساعدة في مراقبة نطاق الحظر الجوي الذي فرضته الأمم المتحدة على رجل ليبيا القوي معمر القذافي.
وكانت قطر أول دولة خليجية تساعد الولايات المتحدة في النزاع. ولم تكن العمليات القطرية رمزية بل وسهم الجيش القطري بتدريب وحدات الثوار ونقل الأسلحة ورافق الثوار وعمل العسكريون القطريون كنقطة اتصال بينهم وقيادة الناتو. وأشرفوا على قادتهم وأسهموا بدمج وحدات المعارضة الليبية وقادوهم في العملية الاخيرة لطرابلس.
وحسب مسؤول عسكري أمريكي متقاعد «لم نضطر إلى إرشادهم» «فقد كانوا يعرفون ما يفعلون». ويعلق الكاتب أن الأمريكيين كانوا ببساطة يقودون من الخلف. ولم ينس الأمريكيون العملية القطرية، ولهذا السبب قام ماتيس ببذل الجهد لكي يسيطر على الوضع الذي نشأ بسبب قيام تحالف بقيادة السعودية ويضم الإمارات والبحرين لحصارها وعزلها.
وفي الحقيقة فقد عبر ماتيس عن دهشته من التحرك السعودي. وقال مسؤول عسكري بارز: «كان رد فعله الأولي هو الصدمة أما الثاني فكان عدم التصديق». و»أعتقد أن السعوديين اختاروا حربا غير ضرورية خاصة بعد اعتقاد الإدارة أنها استطاعت جمع كل واحد في الخليج على مسار واحد وشكلت جبهة واحدة ضد إيران». وكان ماتيس عند انتشار الأخبار حول حصار قطر في استراليا مع وزير الخارجية تيلرسون.
وعلق الأخير على التقارير أنها جزء من الازعاجات التي تخرج من المنطقة. ولكنه كان كما يقول الكاتب بدأ بالعمل مع ماتيس من خلف الأضواء للسيطرة على الضرر الذي تسبب به السعوديون.
وقررا أن يقوم تيلرسون بقيادة الجهود لحل الأزمة ولهذا طالب بعد ثلاثة أيام من السعودية والإمارات والبحرين ومصر تخفيف الحصار عن قطر معلناً عن دعم الولايات المتحدة لجهود الوساطة الكويتية.
ومشكلة تيلرسون هي أن ترامب ناقضه عندما هاجم قطر. وقال مقرب من تيلرسون ان هذا «لم تصدمه تصريحات ترامب فقط»، بل أدت لغضب من أن البيت الأبيض والخارجية ليسا على الموقف نفسه. واقتنع المساعدون لتيلرسون من أن مؤلف تصريحات ترامب هو السفير الإماراتي في واشنطن، يوسف العتيبة، الصديق المقرب من كوشنر. وقال مقرب من تيلرسون إن الأخير اقتنع بأن الولد «الابله»، أي كوشنر يقوم بإدارة سياسة خارجية ثانية من أجزاء البيت الابيض التي تقيم فيها العائلة «فقد أثر العتيبة على جارد وأثر هذا على ترامب، أي فوضى». ويضيف أن تصريحات ترامب كانت القشة الأخيرة «فتيلرسون المتعب لا يستطيع الحصول على موافقة لأي من التعيينات التي يريدها في الخارجية ويدور حول العالم ينظف ما يفعله الرئيس الذي يعتمد على مستشار هاو عمري 31 عاماً».
وفي محاولة لتفسير التناقض بين الرئيس ووزير الخارجية قال مسؤول في البيت الأبيض لصحيفة «واشنطن بوست» إن «تيلرسون ربما كان لديه رأي في البداية وبعد ذلك كان للرئيس رأي ويفوز رأي الرئيس في النهاية».
ويعلق الكاتب أن تصريحات الرئيس في 9 حزيران/يونيو كشفت عن ميل للموقف السعودي والإماراتي أما تيلرسون وماتيس فكانا يميلان لصالح قطر ولأسباب صحيحة. وكما يقول المسؤول العسكري البارز «كلما طلبنا من القطريين شيئا قالوا «نعم» وهذا ليس هو الحال مع السعوديين».
و»بدأ في الحقيقة بمساعدة القطريين في ليبيا بل وأبعد من هذا. وكانوا ناجحين جداً ضد تنظيم الدولة. أما السعوديون فلم تأت منهم إلا المشاكل، ففي اليمن خاصة كانوا كارثة والآن هذا».
قاعدة العديد
وتحدث الكاتب عن توقيع ماتيس صفقة عسكرية جاءت في وقتها مع أنها كانت قيد التفاوض لمدة طويلة. فقد وقع مع خالد العطية، وزير الدفاع القطري صفقة بقيمة 12 مليار دولار لتزويد قطر بمقاتلات أف-15. وفي اليوم نفسه أخبر تيلرسون لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس أنه من الخطأ تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كجماعة إرهابية. وقال تيلرسون إن «هناك عناصر في الإخوان أصبحت جزءاً من الحكومة» مشيراً إلى تركيا والبحرين اللتين أصبح فيهما الإخوان أعضاء في البرلمان.
وأضاف وزير الخارجية إن هذه «العناصر»نبذت العنف. وعليه «فتصنيف الإخوان بكاملهم كجماعة إرهابية.. أعتقد أنكم تتفهمون التعقيدات التي سندخل فيها بعلاقتنا مع حكومات المنطقة».
وأشار الكاتب إلى أن السبب الرئيسي وراء موقف تيلرسون وماتيس هي قاعدة العديد التي تعتبر مقر القيادة المركزية وتحمي دول الخليج وحلفاء أمريكا بالمنطقة حالة قررت إيران شن هجوم عليها.
وبالنسبة لماتيس فلم يدمر السعوديون التحالف الذي قامت الإدارة بالعمل عليه ضد إيران بل قاموا بإعادة رسم الخريطة الجيوسياسية للمنطقة. ففي أعقاب القرار السعودي قررت تركيا دعم قطر فيما سارعت إيران الى مساعدتها والتخفيف من الحصار المفروض عليها.
ونقل عن مستشار بارز في البنتاغون قوله: «أخبرنا السعوديون والإماراتيون وبشكل متكرر أنهم يريدون إضعاف إيران ولكنهم في الحقيقة قاموا بتقويتهم».
وقال هذا المسؤول إن التصرفات السعودية قد ارتدت سلبًا. فبدلاً من استفزاز القطريين، قام السعوديون برميهم في أحضان إيران. والنتيجة لم تكن مريحة وتحالف تركي ـ قطري ـ إيراني مدعوم من روسيا. وأضاف «لقد قدم السعوديون للإيرانيين هدية ونحن نقف نتفرج». وهز المسؤول رأسه قائلاً: «أفهم موقف كل من ماتيس وتيلرسون، وأعني من كان له أصدقاء كهؤلاء فمن يحتاج لأعداء».
القرضاوي
وفي تقرير أعده سودرسان راغفان وجون واريك لصحيفة «واشنطن بوست» عن الشيخ يوسف القرضاوي، 91 عاماً الذي يقولان إنه في مركز الخلاف السعودي ـ القطري.
وجاء في التقرير أن جريمة القرضاوي هي كلماته المثيرة ودوره الواسع في شبكة الجزيرة. وقالا إنه لم يتهم بالإرهاب إلا الشهر الحالي من قبل السعودية التي حاولت منع كتبه بل ومحو اسمه من المباني العامة.
وورد اسم القرضاوي من بين 59 شخصية ومنظمة تطالب الدول المتحالفة ضد قطر بترحيلهم بالإضافة لقفل قناة «الجزيرة» بحلول يوم الأحد.
ويقول الكاتبان إن الهدف من وراء كل وإن كان إسكات شخصيات مثل القرضاوي الذي جاء اسمه في المرتبة 19 بقائمة دول الخليج «الإرهابية» إلا أنه تفوق على غيره في التأثير على الرأي العام. ويشير الكاتبان إلى أن القرضاوي يعتبر بالنسبة للدول المحاصرة لقطر محرضاً، خاصة برنامجه «الشريعة والحياة» والذي كان يحضره عشرات الملايين حول العالم. ويقول ماثيو ليفيت، المسؤول السابق في مكافحة الإرهاب «يعد القرضاوي من أهم الرموز العامة للجناح الراديكالي في الإخوان المسلمين».
ويضيف أن القائمة التي ورد فيها اسم القرضاوي هي محاولة لدفع قطر كي تتخذ إجراءات ليس ضد شبكات التمويل بل من يدعمون التطرف الإسلامي بشكل عام.
وفي مقابلات مع مسؤولين قطريين قالوا «إن الإتهامات الموجهة للشخصيات والهيئات «لا أساس لها» ولاحظوا أن بعض الأسماء هي معارضة سياسية للدول الأربع وبعضهم له علاقة متوترة مع السعودية أما البقية فهم في عداد الموتى.
وأسوأ من هذا هو أن الدول التي تتهم قطر هي متهمة بدعم الإرهاب ونشر التطرف. وقالت وزارة الخارجية القطرية «موقفنا في مكافحة الإرهاب هو أقوى من الذين وقعوا على هذه القائمة المشتركة».
وانتقد الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين شمل القرضاوي بأنه لم يقم على دليل.
إبراهيم درويش