تعقيبات

حجم الخط
0

تعقيبا على مقال محمد جميح: سياسة ودين

تطبيق العدالة الاجتماعية

كلامك يا دكتور كلام منطقي وعقلاني. فاتهام الدين بالتدخل في السياسة هو تجن على هذا الدين وهو بالطبع ديننا الإسلامي الحنيف. ولنا تجارب عديدة تاريخيا دفعت حكام لأغراض سياسية إلى حد إبادة ملايين البشر بمن فيهم علماؤهم، كما هي حالة إسماعيل الصفوي الذي حول إيران من المذهب السني إلى المذهب الشيعي. ولنا في حكامنا العرب تجارب كذلك طيلة حكم علماني قومجي لأزيد من ستين سنة طوعوا كل شيء في أيديهم حتى هذا الدين استغلوه لصالحهم ليبقى محصورا في المساجد وتلغى نصوص القرآن الكريم إلا في قراءته على الأموات وإقامة الشعائر الدينية بدون أن يبدي الدين رأيه في الإقتصاد والسياسة ليبقى محصورا في خدمة الحاكم بفتاوى ما أنزل الله بها من سلطان لتجميل وجهه القبيح وتبرير أعماله المخالفة لشرائع السماوات والأرض إلى درجة وضعه في مرتبة الأنبياء كحالة السيسي فرعون مصر. بل أن رجال هذا الدين كثيرا ما عانوا من اضطهاد وقمع على أيدي هؤلاء الساسة بدون أي مبرر وحالة الإخوان المسلمين تدل على ما عانوه من اضطهاد قاس، رغم نبذهم للعنف ولم يسجل طيلة تاريخهم وبحكم المحاكم المصرية ان اقترفوا جريمة أو خيانة تجاه بلدهم بغض النظر عن الإنتقادات المخالفة معهم، إذ هم في الأخير بشر يخطئون ويصيبون. والحل واضح وبين إذا خلصت النيات في النهوض ببلداننا وهي الإتفاق على أرضية مشتركة لا يختلف عليها إثنان وهي تطبيق العدالة الإجتماعية وترك الحريات بما يناسب ثقافتنا الإسلامية والشروع في التنمية واحترام الآخر ومحاربة الجهل ونشر العلم ومحاربة الفساد والمفسدين. ولعل تجربة حزب «العدالة والتنمية» في تركيا جديرة بالإقتداء بها حيث التزم بأنه سيحافظ على علمانية تركيا، وبدأ في العمل والجد بعيدا عن الشعارات الجوفاء حتى كسب ثقة شعبه وأصبحت تركيا في مصاف البلدان المتقدمة على الصعيد الأوروبي وعادت الصحوة الإسلامية لها.
فؤاد مهاني ـ المغرب

تعقيبات

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية