«شطر من الروح» للسعودية عبير الرشيد

حجم الخط
0

«ديانا» فتاة نصف لندنية ونصف سعودية، نتاج زواج مختلط من أب سعودي وأم بريطانية تعيش مع جدتها «كاترين» في بريطانيا، تهوى ركوب الخيل مع ابن خالتها الإنكليزي، فركوب الخيل مع «آرثر» يختصر كل معاني طفولتها وشبابها، ويشعرها بالمتعة والسعادة، يعيشان معاً تفاصيل صغيرة لها معان كبيرة، «المنزل، والجدة، والكوخ». ولأن الحياة تأخذ أكثر مما تعطي، كان لا بدّ أن يأتي ذلك اليوم الذي يقرر فيه والد ديانا العودة بابنته إلى السعودية، فحضر إلى لندن لاصطحابها، الشيء الذي جعل «آرثر» يعاني مرارة الفقد والغياب لرفيقة روحه، خاصةً بعد أن وافقت ديانا أبيها في قرار العودة إلى البلد الأم، وهناك وعلى الرغم من إحساسها بمرارة البعد عن حياتها السابقة في لندن، تقرر البدء بفتح صفحة جديدة في حياتها، حيث يكون لها مع الحب موعداً، الحب الحقيقي الذي يجمع بين امرأة ورجل وينتهي بالزواج، هو سعود ابن عمها الشاب المتحفظ والمثالي إلى درجة قاوم فيها رغبته في فضح مشاعره تجاه ابنة عمه، ولكنه في النهاية اعترف لها بحبّه الذي أسعدها. أما «آرثر» فكان نصيبه الحزن والأسى، بقي في لندن حيث يعيش ذكريات جمعته مع توأم روحه، وعندما رآها آخر مرة في زيارة لها مع زوجها إلى لندن، لم يكن له سوى طلبٌ واحد، وهو ألاّ تنساه «تذكري ديانا، تذكريني حتى نلتقي هناك، فأنتِ الرّوح، وإن لم أكن أنا روحك فلا بأس بشطرها». فما كان من ديانا عند سماعها عباراته إلاّ أن: «دفنتُ وجهي بين كفّي وتفجّر قلبي بالبكاء المحموم».
هكذا تعالج عبير الرشيد ثيمة (الحب)، في روايتها «شطر من الروح»، لتأتي مختلفة عن بقية الحالات التي عالجتها الرواية العربية، من هيام وعشق وغرام، فالموضوع هنا يُشكل نقلة لتمثيلات الحب من دائرة الغرائزي إلى مدار روحي أكثر رقياً، مع إحالاته الواقعية على محيط إنساني عرف رقياً في علاقات الألفة وتشخيصها بين المرأة والرجل. والمحيط الذي تدور في فلكه الحكاية هو بين لندن والسعودية، حيث برزت قدرة الكاتبة السردية على إظهار التباين والتوازن بين ثقافة الشرق والغرب. الرواية: شطر من الرروح، تأليف: عبير الرشيد، عدد الصفحات: 120، الناشر: الدار العربية للعلوم ناشرون.

«شطر من الروح» للسعودية عبير الرشيد

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية