وزارة الصحة تحذر من وفاة مئات الاطفال جراء نقص الأدوية بسبب الحصار
مرضي الكلي في المشافي الفلسطينية يستغيثون ولا مغيث لهموزارة الصحة تحذر من وفاة مئات الاطفال جراء نقص الأدوية بسبب الحصاررام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:في ظل الحصار الاسرائيلي المفروض علي الفلسطينيين وقطع الاموال عنهم من قبل الدول المانحة بات الكثير من الاشياء الاسياسية للحياة البشرية مفقودا من الاسواق الفلسطينية.ومن اهم الاشياء التي باتت مفقودة في الاسواق الفلسطينية الادوية للمرضي الذين بدأ الموت يفتك بالكثير منهم جراء نقصها، وخاصة مرضي الكلي الذين باتوا قصة مأساوية تعيشها المشافي الفلسطينية في ظل نقص الكثير من الادوية والمستلزمات الطبية الخاصة بهؤلاء المرضي.ويموت هؤلاء المرضي في المشافي وهم يرددن اعطونا دواء حيث كانت اخر كلمات والدة الشاب خضر اعطوني دواء .واوضح ذلك الشاب الذي يعيش في منطقة بيت لحم جنوب الضفة الغربية ان والدته ماتت بسبب عدم توفر الادوية والمستلزمات الطبية الخاصة بمرضي الكلي.وأعلنت مصادر طبية في مستشفي الشفاء بمدينة غزة امس عن وفاة ثلاثة من مرضي الكلي نتيجة لنقص الادوية الذي يسببه الحصار الخانق علي قطاع غزة.وذكرت المصادر الطبية بمستشفي الشفاء أن المرضي الثلاثة الذين توفوا بسبب نقص الادوية هم: محمد الترك، محمد الحلو وشعبان لولو، حيث كانوا بحاجة ماسة الي الغسيل الكلوي إلا أن المستشفي وبسبب ما يعانيه من نقص في الدواء اضطر الي تقليص عدد مرات الغسيل لكي تتمكن من استيعاب جميع الحالات.ومن جهته حذر د. معاوية حسنين مدير عام الاسعاف والطوارئ بوزارة الصحة من خطر تعرض 600 طفل للموت البطيء نتيجة للنقص الحاد في العلاج اللازم للكلي، مشيراً الي أن 150 طفلا منهم يحتاجون الي غسيل كلوي بشكل مستمر. وأكد د. حسنين وجود أزمة حقيقية في المخزون الاستراتيجي للادوية، الامر الذي زاد من معاناة مرضي الكلي، وزاد من عدد الذين يحتاجون للغسيل في ظل عدم توفر العدد الكافي من الالات اللازمة لذلك، محذراً من كارثة انسانية في القطاع.ويعيش مرضي الكلي حالة من الترقب للموت في ظل نقص الادوية الخاصة بهم، فالمواطنة تغريد الشراونة (20 عاماً) تبدي تخوفاً كبيراً من احتمالية انقطاع الدواء اللازم لإجراء عملية غسيل الكلي، التي تحتاجها ثلاث مرات أسبوعيا. ولا تكاد علامات القلق والحسرة تفارق ملامح المواطنة الشراونة، وهي ترقد علي أحد الأسرة في قسم الكلي والكبد في مستشفي الخليل الحكومي، جنوب الضفة الغربية، حيث اعتادت منذ نحو العامين علي إجراء عمليتها في خضم صراعها مع الأنفاس والحياة.وتتسبب أزمة انقطاع الدواء وانحسار الإمكانيات الطبية اللازمة لعملية غسيل الكلي، بمعاناة مضاعفة وحالة من القلق الشديد لعشرات المواطنين المرضي، الذين يعانون من الفشل الكلوي، والمحتاجين للغسيل بواقع مرتين أو ثلاث أسبوعيا.وتقول الشراونة بنبرات يائسة متقطعة في حال انقطاع الدواء اللازم لهذه العملية فأنا وكباقي المرضي سوف نفقد الحياة .ويؤدي تأخر غسيل الكلي بحسب الشراونة، التي أصبحت ضليعة في معرفة طبيعة هذا المرض، الي حدوث مضاعفات خطيرة كالشعور بالإعياء والتعب الشديدين، وعدم القدرة علي المشي أو حتي الكلام، إضافة الي الانتفاخ غير الطبيعي في الوجه، وصعوبة في التنفس وأحياناً الاختناق.وتناشد الشراونة بشيء من الأمل أصحاب الضمائر الحية والقلوب الرحيمة في العالم بضرورة الالتفات لمعاناتها، وغيرها من المرضي الذين يتهدد الموت حياتهم بشكل يومي جراء تزايد النقص في الدواء والمستلزمات الطبية الخاصة بهم جراء الحصار الذي يعيشه الفلسطينيون.وأردفت قائلة علي المؤسسات الراعية لحقوق الإنسان التدخل الفوري، نحن نحتاج منهم إيصال الأدوية والعلاجات اللازمة للأراضي الفلسطينية، والضغط علي سلطات الاحتلال الإسرائيلي التي تغلق المعابر ما يحول دون وصول المساعدات الصحية والإنسانية لنا .وتشدد الشراونة من علي سرير المرض، علي أنه في ممارسات الاحتلال والتلكؤ الغربي قتل بالعمد للمرضي من أبناء الشعب الفلسطيني وإمعان في تعذيبهم.ومن جهته اعلن الدكتور خليل المطور رئيس قسم الكلي في مستشفي الخليل لوسائل الاعلام المحلية بأن كثيراً من الأدوية اللازمة لمرضي الكلي قد اقتربت من النفاد، وهناك خطورة كبيرة جداً علي حياة المرضي، الذين يحتاجون الي غسل كلاهم مرتين أو ثلاث أسبوعياً.ونوه الي النقص الشديد في دواء إبريكس الذي يستخدم في عمليات الغسيل، ويقوم بدور إفراز وتصنيع الدم للمرضي، وهو ضروري جداً ولا يمكن الاستغناء عنه، حيث يساعد المريض علي رفع نسبة دمه، ويعطيه النشاط والحيوية وينشط ذاكرته، ويفتح الشهية، ومؤكدا ان هذا الدواء غالي جدا.وأشار المطور الي بدء التناقص في الكميات المتوفرة من أدوية بروغراف و سلسبت التي تساعد زارعي الكلي علي منع حدوث فشل كلوي لهم وتقوي جهاز المناعة لديهم، وعبوته التي تحتوي 100 حبة يقدر ثمنها 400 الي 500 دولار في الصيدليات.