لندن-«القدس العربي»: يقوم جهاز (FREND) الروسي المنصوب على متن محطة (TGO) المدارية التابعة لبعثة «أكزومارس» الأوروبية الروسية المشتركة بمسح سطح المريخ عن بعد والبحث عن واحات خضراء هناك.
وافترض العلماء أن تقطن تلك الواحات بصفتها مناطق رطبة ميكروبات مهجرية.
وقال مدير مشروع (FREND) ورئيس قسم في معهد البحوث الفضائية لدى أكاديمية العلوم الروسية إيغور ميتروفانوف: «لقد وجدنا جليدا أزليا تحت سطح المريخ، لكننا عجزنا عن اكتشاف أكثر المناطق رطوبة على السطح. وسنحاول حل تلك المشكلة باستخدام تلسكوب نيتروني من شأنه أن يمسح سطح المريخ عن بعد مسحا نيترونيا ويشير لنا إلى المناطق الرطبة».
وأوضح العالم الروسي أن الجليد الأزلي اكتشفه الجهاز الروسي التصنيع المنصوب على متن محطة (Mars Odyssey) التي تم إطلاقها إلى المريخ عام 2001 والتي لا تزال تعمل في مدار حول الكوكب.
وفي مقدور هذا الجهاز حسب العالم الروسي رؤية الماء تحت سطح المريخ على عمق حتى مترين.
وقال ميتروفانوف إن بعثة «أكزومارس» يجب أن ترد على 3 أسئلة وهي: كيف تطور المريخ على مدى ملايين الأعوام ولماذا فقد غلافه الغازي والماء ومجاله المغناطيسي؟
على صعيد آخر، انتهى العلماء إلى التوصل لنتائج بعثة فضائية سوفييتية سابقة، حيث قدم العلماء الفرنسيون والأمريكيون نتائج الأرصاد التي جمعها مسبار «ويغا-2» السوفييتي في داخل غلاف كوكب الزهرة الجوي.
وفسّروا تقلبات درجة الحرارة على ارتفاع يقل عن 7 كيلومترات فوق سطح الزهرة بتغير التركيب الكيميائي لطبقات غلافه الجوي.
وقال العلماء إن غازي النيتروجين وثاني أكسيد الكربون يسودان في الغلاف الغازي للكوكب. ويعتقدون أن كثافة النيتروجين تبدأ في الانخفاض بسرعة بدءا من ارتفاع نحو 7 كيلومترات. أما المادة فتتصرف، في رأيهم، على ارتفاع 12 كيلومترا وما دونه كسائل محرج جدا، وذلك بسبب درجة الحرارة العالية التي تبلغ 700 كلفين وضغط الجو نحو 75 بارا.
ولا يعرف الخبراء لماذا تبدأ كثافة النيتروجين في الانخفاض السريع عند بلوغ سطح الكوكب. وهناك فرضية تفيد أن سبب ذلك يكمن في ما يسمى بـ «الحمل الحراري» (Convection). وفي حال تأكيد تلك الفرضية فإن نسبة النيتروجين في الغلاف الغازي لكوكب الزهرة أقل في الحقيقة بـ 15% مما كان يعتقد سابقا.
وتوصل العلماء إلى هذا الاستنتاج نتيجة إجراء الحسابات النظرية والنمذجة الكمبيوترية لظروف الغلاف الغازي في الزهرة.
يذكر أن مسبار «ويغا-2» السوفييتي كان قد أطلق إلى الزهرة عام 1985 حيث قام بمحاولة للهبوط على سطحه، فتعطل عن العمل واحترق في الطبقات الكثيفة لأجوائه بتأثير درجة الحرارة العالية جدا وضغط الجو المرتفع.