تعويضات بالملايين من عائلات المخربين

حجم الخط
1

قدمت النيابة في القدس للمحكمة المركزية في المدينة دعوى أضرار لأول مرة ضد أرملة وأطفال مخرب، بسبب الأضرار المادية التي سببتها العملية للدولة. هذه هي الدعوى الأولى من عدة دعاوى مشابهة سيتم تقديمها قريبا ضد عائلات المخربين.
الدعوى الاولى تم تقديمها قبل اسبوع ونصف ضد ممتلكات فادي القمبر، الذي قتل اربعة جنود في عملية دهس في ارمون هنتسيف في كانون الثاني/يناير من هذا العام. وقد ترك القمبر وراءه أرملة، تهاني القمبر، واربعة اولاد صغار في عمر سنة حتى ثماني سنوات. والدولة تطلب من الأرملة التعويض بسبب الاضرار التي أصابتها، وتكلفة اقامة النصب التذكارية للجنود والاموال التي دفعت للعائلات الثكلى. وحسب الدعوى المقدمة فإن التكلفة لكل قتيل تقدر بـ 2 مليون شيكل. في 8 كانون الثاني/يناير من هذا العام خرج فادي القمبر من منزله في حي جبل المكبر في شرقي القدس، وأصاب بشاحنته بشكل متعمد عددا من الجنود في دورة ضباط كانوا في جولة في متنزه ارمون هنتسيف. وقد قتل في العملية ايرز اورباخ وياعيل يكوتئيل وشير حجاج وشيرا تسور وأصيب 13 جنديا، ثلاثة منهم باصابة بالغة. وقد قتل القمبر بنار الجنود والمدنيين.
بعد مرور فترة قصيرة على العملية بدأت السلطات بعدة اجراءات عقابية ضد عائلة المخرب. منزل المخرب الذي عاشت فيه زوجته وأولاده الذي كان اصغرهم عند تنفيذ العملية في جيل 9 اشهر، تم اغلاقه من قبل الجيش. وبدأت اجراءات الغاء اقامة 12 شخصا من أبناء عائلته، الامر الذي يعني طردهم من إسرائيل إلى الضفة الغربية.
«الحديث يدور عن قرار يشكل عهد جديد ضد الإرهاب»، قال وزير الداخلية آريه درعي. «من الآن فصاعدا سيعرف كل من يخطط لتنفيذ عملية أن أبناء عائلته سيدفعون ثمنا باهظا عن عمله».
الدعوى تفصل الأضرار التي لحقت بالدولة بسبب الحاجة إلى دفع التعويض للعائلات الثكلى والمصابين. «على خلفية حقيقة أن منفذ العملية هو الذي تسبب بالضرر، فإن ورثته القانونيين، أي زوجته وأولاده، هم الذين سيتحملون العبء وتعويض الدولة»، جاء في رسالة الدعوى. وتفصل الرسالة ايضا الأضرار المادية التي تقدر عن كل جندي قتيل وهي تشمل «دفع التعويضات للعائلات، مساعدات وامتيازات حسب قانون العائلات الثكلى».
الدولة تطلب من المحكمة ايضا التقرير بأنه يجب على عائلة المخرب دفع نفقات الدفن واقامة النصب التذكاري ـ والمبلغ قد يصل إلى 8.400 شيكل عن كل ضحية. وفي بند الأضرار المادية تطلب الدولة تعويضات عن «خسارة الراتب عن السنوات الضائعة، وفقدان التقاعد وتقصير الحياة». و»التعويض عن الألم والمعاناة بسبب فظاعة العمل ومعاناة كل شخص من القتلى».
وقد قام بتقديم هذه الدعوى المحامي ليئور سكابرر من القسم المدني في نيابة القدس بالتعاون مع وحدة القانون المدني في نيابة الدولة وقسم الدعاوى والتأمين في وزارة الدفاع. وأكدت النيابة على أنه توجد دعوى اخرى ضد أبناء عائلة مخرب آخر تم تقديمها، ودعوى ثالثة سيتم تقديمها قريبا.
«تتعرض عائلة القمبر إلى حملة انتقام من قبل المؤسسة بعد العملية التي نفذها إبن العائلة»، قالت المديرة العامة لمركز حقوق الفرد داليا كرشتاين. «الآن تم تقديم الدعوى ضد الارملة والايتام الاربعة، وهي تطلب منهم تعويض الدولة عن الاضرار والنفقات. صحيح أن هذا الامر قانوني، لكنه شيطاني وانتقامي وسيء».
وقد ردت النيابة بقولها «هذه الدعوى التي جاءت على اثر العملية الإرهابية التي قتل فيها جنود، تسعى إلى ارجاع النفقات إلى خزينة الدولة وارسال رسالة واضحة تقول إن الدولة ستقوم بتصفية الحساب مع من ينفذون العمليات الإرهابية مدنيا». وجاء ايضا «لقد تم تقديم الدعوى بسبب التعويضات والامتيازات التي قدمتها الدولة بناء على قانون عائلات الجنود الذين يقتلون في المعارك، وبناء على قانون المعاقين. ولكن على خلفية حقيقة أن المخرب هو الذي تسبب بالضرر، فإن ورثته القانونيين هم الذين يجب عليهم تحمل النتائج وتعويض الدولة عن ذلك. وقد تم ابلاغ عائلات المصابين عن تقديم الدعوى بواسطة المحامي غاي جلعاد».

هآرتس 2/7/2017

تعويضات بالملايين من عائلات المخربين
إسرائيل ستطالب بـ 2 مليون شيكل من أسر الإرهابيين عن كل جندي قتيل
نير حسون

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية