جائزة افضل فيلم وثائقي اجنبي لـ زواج البدل للمخرجة ابتسام مراعنة

حجم الخط
0

لن تسافر لتتسلم الجائزة بسبب عنصرية اسرائيل في المطارات:

الناصرة ـ “القدس العربي” ـ من زهير اندراوس: قالت المخرجة العربية الفلسطينية ابتسام مراعنة من قرية الفريديس المتاخمة لمدينة حيفا، انها لن تسافر بعد اليوم الي خارج البلاد، بسبب الممارسات الاسرائيلية العنصرية في المطارات، تحديدا عندما يكون المسافر من ابناء الاقلية القومية العربية من الداخل الفلسطيني، واضافت انها اتخذت هذا القرار للتعبير عن احتجاجها لما تقوم به قوات الامن الاسرائيلية علي المعابر الحدودية وفي المطارات ضد عرب الـ48 معربة عن املها في ان تكون خطوتها الاحتجاجية رسالة الي الاسرائيليين وايضا الي العالم الغربي.

وكانت المخرجة مراعنة قد تعرضت لتفتيش مهين الي ذلك للمرة الثانية علي التوالي هذا العام تحقق السينما الفلسطينية انجازا هاما بالمقاييس الدولية بعد ان حاز فيلم ” بدل” للمخرجة مراعنة بجائزة افضل فيلم وثائقي ضمن مهرجان “هوت دوك” للافلام الوثائقية الاجنبية الذي اختتمت اعماله في مدينة تورنتو الكندية.

ويعالج الفيلم الجديد ظاهرة زواج “البدل” التي لا تزال تلازم المجتمع العربي وفيها يقوم العريس بمبادلة عروسه باحدي شقيقاته التي تصبح عروسا هي الاخري لصهره فيما يشبه ” الصفقة”. وتركز وقائع الفيلم علي قصص زواج من هذا القبيل في مناطق الـ 48 ويظهر التبعات السلبية المدمرة احيانا لزواج البدل. ويتطرق الفيلم الوثائقي الي زوايا مختلفة في ظاهرة زواج البدل بدءا من شرعنتها من قبل المجتمع الذي يبررها بضرورة مواجهة ظاهرة العنوسة. كما يلفت الفيلم الذي يستمر 60 دقيقة الي مكانة الفتاة الفلسطينية التي يفرض عليها شريك حياتها دون استئذان او دون ان يكون ذلك بمحض ارادتها. في حديث للقدس العربي اوضحت المخرجة ابتسام مراعنة انها شخصيا قد مرت بمحاولة شملها في صفقة زواج البدل ما دفعها الي اخراج فيلم يعني بالظاهرة. وعن سر نجاح السينما الفلسطينية في احراز جوائز دولية في السنوات الاخيرة قالت مراعنة ان الفلسطينيين اقبلوا علي الفنون بشكل عام لاغراض جمالية اضافة الي توظيفها ” سلاحا” لخدمة قضيتهم العادلة. يشار الي ان مراعنة سبق واخرجت فيلمين وثائقيين اولهما ” الفردوس المفقود” الحاصل علي جوائز محلية ويعالج قصة فتاة فلسطينية من قريتها تخرجت من جامعات ايطاليا واعتقلتها المخابرات الاسرائيلية فور عودتها للبلاد بتهمة الانتماء الي حركة فتح. اما الفيلم الثاني فهو ” الجس” الذي يلقي الضوء علي الواقع الحياتي الصعب في قرية جسر الزرقاء، القرية الفلسطينية الوحيدة داخل اراضي علي شاطيء البحر المتوسط والتي تتعرض الي ما يشبه الحصار، بعد قيام السلطات الاسرائيلية ببناء جدار عازل بينها وبين مدينة كيساريا الاسرائيلية، التي يعيش فيها اليهود الاثرياء.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية