أمنستي : تُجار سلاح اسرائيليون يُغذون الحروب في ارجاء العالم

حجم الخط
0

أمنستي : تُجار سلاح اسرائيليون يُغذون الحروب في ارجاء العالم

طالبت بالتضييق الدولي من اجل زيادة الرقابة علي الاسلحة الخفيفة أمنستي : تُجار سلاح اسرائيليون يُغذون الحروب في ارجاء العالم عمل العقيد شموئيل أفيفي صاحب شركة تالون من رمات غان في الماضي حتي اعتزاله في آب (اغسطس) 2005، مُلحقا للجيش الاسرائيلي في سويسرا وفي دول اوروبية اخري. اليوم هو تاجر سلاح يُذكر اسمه في تقرير منظمة امنستي انترناشيونال الذي نشر اليوم (صباح امس)، ويصف العلاقة بين التجارة بالسلاح والمس المتوسع بحقوق الانسان. في كل يوم، يُقتل أكثر من نصف مليون من البشر في أنحاء العالم نتيجة استعمال السلاح، أي يُقتل انسان واحد في المتوسط لكل دقيقة كما ورد في التقرير الذي يذكر أسماء دول واشخاص معينين يشاركون في التجارة.علي حسب التقرير، يشتري أفيفي ـ مع رجل اعمال سويسري يسمي هاينرخ تومات ـ سلاحا في صربيا ـ مونتينغرو ويبيعانه في العراق. تتصل بتومات شركتا سلاح سويسريتان. رفض أفيفي الرد علي اقوال كاتبي التقرير، لكنه قال أمس لصحيفة هآرتس : أنا تاجر سلاح أبيع السلاح للدول التي يُباح البيع فيها. أحرص علي فترة تبريدي وأعمالي لا تتصل بسويسرا . وبحسب قوله، لا أبيع العراقيين بل الامريكيين . ولكن علي حسب التقرير يشتري أفيفي وتومات السلاح في صربيا من اجل شركات امريكية، تعطيه لجيش العراق وللشرطة.ليس أفيفي وتومات وحدهما. فالتقرير يذكر أسماء شركات ورجال اعمال من عشرات الدول في أكثر القارات: الولايات المتحدة، وبريطانيا، وفرنسا، وايطاليا، والبرازيل، وروسيا، واوكرانيا، والصين، وبلغاريا، وهي دول قليلة من سلسلة الدول الطويلة التي تبيع السلاح. من بين ما يكشف عنه التقرير هو أن بعثة السلاح الي انغولا مرت عن طريق مطار عبده في العربا، برغم الحظر الذي فرضته الامم المتحدة علي بيع السلاح للدول التي تمزقها الحروب.ليست التجارة بالسلاح عامة، ومن اسرائيل خاصة، ظاهرة جديدة بالطبع، فصحيفة هآرتس تُقدم التقارير عن ذلك من وقت لآخر. لكن تقرير امنستي يصرف الانتباه الي غايات السلاح ـ دول نامية في العالم الثالث، فيها حروب أهلية أو نزاعات عِرقية. والسلاح يساعد علي إشعال حروب دامية ويساعد الطُغاة علي المس بحقوق الانسان. إن نحو ثلثي جملة التصدير الأمني في العالم يصل الآن من الدول المتطورة، بالقياس الي 50 في المئة فقط الي ما قبل عقد تقريبا.يُحذر التقرير من ظاهرة جديدة تُمكّن من الزيادة العظيمة في تجارة السلاح وزيادة مقدار القتل ايضا: فقد أصبحت حكومات أكثر فأكثر تخصخص تجارة السلاح. انها تمنح شركات الطيران، وتُجار السلاح، صلاحيات أكثر فأكثر، وتُقلل الاشراف علي التصدير. تُجار السلاح ووكلاء النقل ، كما قيل في التقرير، ساعدوا علي نقل الكثير من بعثات السلاح التي استعملت لأهداف القتل، والاغتصاب واقتلاع البشر في السودان (القصد مذابح الشعب التي تتم في منطقة دارفور) وفي الجمهورية الديمقراطية الكونغو (زئير) .بعد نحو شهرين سيُقدم الي الهيئة العامة للامم المتحدة اقتراح يدعو الاعضاء في المنظمة الي صياغة وثيقة دولية لرقابة تجارة السلاح. اسرائيل، وهي واحدة من خمس أو ست مصدرات الكبريات في العالم لا تنوي تأييد الوثيقة، لان تصدير السلاح أصبح عنصرا رئيسا في الجهاز الاقتصادي الاسرائيلي. تفتخر وزارة الدفاع بجهودها لزيادة التصدير الأمني كل سنة، ولا توجد لها أية نية لزيادة الرقابة. ربما يوجد في وزارة الخارجية عدد من الموظفين القلقين للصيت السيء الذي يأتي به السلاح علي اسرائيل، لكن حيال قوة وزارة الدفاع لا يوجد لهم الكثير مما يفعلون.في اسرائيل، كما قيل في التقرير، الوكلاء الذين يحظون بثقة (السلطات) يُطلب اليهم فقط أن يُسَجلوا (في وزارة الدفاع) من غير أن يكونوا خاضعين للاشراف والرقابة علي الرخص ، وعلي رخص التجارة التي أُعطيت لهم. ولكن برغم الاحتمالات الضئيلة لتغير التوجه الاسرائيلي، لا يستسلم الفرع الاسرائيلي لمنظمة امنستي انترناشيونال. كجزء من حملة دولية يقوم الفرع بجعل اسرائيليين يوقعون علي عريضة المليون الوجه .تهدف العريضة الي استعمال التضييق الدولي من اجل زيادة الرقابة علي الاسلحة الخفيفة. هذا مكانهم ومن المؤسف أن نري اسلحة اسرائيلية توجد في أيدي نظم حُكم اضطهادية وجماعات مسلحة تمس المواطنين ـ يقول أمنون فيدان، المدير العام لمنظمة امنستي في اسرائيل، لتُجار السلاح ولدولة اسرائيل مسؤولية عن استعمال ذلك السلاح .يوسي ملمانمراسل الشؤون العسكرية(هآرتس) 10/5/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية