حول الأحداث الجارية بمصر الآن

حجم الخط
1

الدّولة العسكريّة البوليسيّة في مصر، يقول الشّيخ الشّبراوي رحمه الله :
‘أعد ذكر مصر إنّ قلبي مولع
بمصر ومن لي أن ترى مقلتي مصرا
وكّرر على سمعي أحاديث نيلها
فقد ردّت الأمواج سائله نهرا
بلاد بها مدّ السّماح جناحه
وأظهر فيها المجد آيته الكبرى’.
لك الله يا مصر.. ليحميك الرّبّ من عسكرك ومن أمنك الّذي طغى وتجبّر . مذبحة ولا ككلّ المذابح يساق إليها الإخوان كالنّعاج ويقدّمّون قرابين لمبادئهم كما قدّموا من قبل قوافل الشّهداء من فاروق الأوّل بداية من الشّيخ حسن البنّا فعبد النّاصر عندما إفتعل حادثة منشئة البكري وإعدام سيّد قطب والسّادات الّذي حارب بهم القومييّن والشّيوعييّن فكان ضحيّة منظّمة التّكفير والهجرة في حادثة المنّصة الشّهيرة وحسني مبارك الّذي حاول إدلالهم وتركيعهم وشراء ذمّتهم في مجلس الشّعب المصري وآخيرا عبد الفتّاح السّيسي الّذي أضاف لأسلافه إجراما لا يقارن بما جرى سابقا، فما حدث في ساحة رابعة العدويّة وميدان النّهضة يعدّ من الجرائم السّياسيّة الكبرى الّتي تقترفها فئة في حقّ شعبها .
فالشّيخ محمّد البلتاجي طلب من الجيش والأمن أن يحافظوا على إنسانيّتهم وشبّه الشّهداء بأعراس الفردوس الّتي قدّموا فيها التّضحية وللعلم أنّ إبنته كانت قربان الثّورة المباركة فحسب آخر الأخبار الواردة عن إستشهاد أكثر من مائة وعشرين شخصا والأغرب من هذا كلّه أنّ شيخ الأزهر لا علم له بفكّ الإعتصام وأنّ الأديب المصريّ علاء الأسواني يبرّر فعلة المجرم السيسي بأنّها تبادل عنف.
قال أحمد شوقي في رائعته نكبة دمشق منذ تسعين سنة :
‘ولا يبني الممالك كالضّحايا
ولا يدني الحقوق ولا يحقّ
وللحريّة الحمراء باب
بكلّ يد مضرّجة يدقّ.’
مصر تقف الآن على باب الهاوية وما على اللّواء السيسي إلّا قراءة الفاتحة على نفسه وعلى إنقلابه وعلى أنصار جبهة الإنقاذ في تونس من نداء وجمهوريّ ومسار ووطد وحزب العمّال الشّيوعي إلّا الإتّعاظ و ما بقيت أمامكم إلّا صناديق الإقتراع وإلّا الوفاق .
أحمد بسباس تونس
[email protected]

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية