السنيورة: لبنان يربح بتأكيد انتمائه العربي والسلام الشامل مطلوب للاطفال العرب والاسرائيليين

حجم الخط
0

السنيورة: لبنان يربح بتأكيد انتمائه العربي والسلام الشامل مطلوب للاطفال العرب والاسرائيليين

رئيس الوزراء اللبناني يختتم زيارته للندن بمواقف وطنية في الشأن الفلسطيني والعربيالسنيورة: لبنان يربح بتأكيد انتمائه العربي والسلام الشامل مطلوب للاطفال العرب والاسرائيليين لندن ـ القدس العربي ـ من سمير ناصيف:اختتم رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة زيارته الي لندن بمواقف وطنية متشددة في الشأن الفلسطيني والعربي اعلنها في محاضرته التي القيت في تشاتهام هاوس وفي كلمته القصيرة في دار السفارة اللبنانية في لندن حيث اقام السفير اللبناني جهاد مرتضي حفلة علي شرفه حضرها حشد كبير من اللبنانيين المقيمين في بريطانيا والدبلوماسيين والشخصيات العامة، وبينهم السفير السوري في لندن.وقال السنيورة في كلمته في السفارة: انني اذكر كوني وقفت والراحل رفيق الحريري في دار السفارة في الماضي القريب نستقبل اللبنانيين والعرب وقد وقف رفيق في عليائه مبتسماً وينظر الينا باطمئنان . واضاف: رفيق استشهد وخسره لبنان، ولكن لبنان سيظل الرابح، لأنه سيسعي بجميع بنيه لتعزيز انتمائه العربي وسيادته واستقلاله مهما كلف ذلك من تضحيات. لقد لمسنا في زيارتنا هذه وجود نية حقيقية لدعم لبنان في شتي المطالب التي اثرناها مع القيادة البريطانية (توني بلير وغوردون براون) أكان ذلك علي الصعيد الداخلي او علي صعيد ام القضايا القضية الفلسطينية التي نسعي جميعا الي التوصل الي حل عادل ودائم لها .واضاف: نحن في المنطقة علي مفترق طريق في مجال ايجاد الحلول الناجعة والعادلة للقضية الفلسطينية. وقد علمني استاذي الكبير قسطنطين زريق في ايامه الاخيرة انه ليس كافيا ان تكون صاحب حق بل يجب ان تستحق هذا الحق. وعلينا جميعا ان نعمل لنستحق حقوقنا، وأنا واثق بأن اللبنانيين سيستمرون بالتزام استقلال لبنان وانتمائه العربي والعمل لايجاد السلام العادل والدائم في المنطقة .وعقب السفير مرتضي علي زيارات السفير واقواله، بقوله: في كل مراحل هذه الزيارة شعرت بالفخر لكوني لبنانيا .اما في تشاتهام هاوس وحيث كان موضوع المحاضرة لبنان: التحديات في المستقبل ، فقد قدمت السنيورة الوزيرة السابقة البارونة شيرلي ويليامز، احدي مؤسسات الحزب الليبرالي الديمقراطي، ومن ابرز الشخصيات السياسية والاكاديمية في بريطانيا وامريكا. وقالت في كلمتها: ان لبنان وشعبه يملكان الكثير مما يمكن ان يعلمانا اياه .واستهل السنيورة كلمته التي استمع اليها حشد كبير من الحضور بالاضافة الي الوزراء المرافقين له وهم فوزي صلوخ (الخارجية) وجهاد ازعور (المالية) وسامي حداد (المالية) وزوجته السيدة هدي والسفيران السوري سامي الخيمي والمصري جهاد ماضي بطرح السؤال التالي: أين نحن الآن؟ . واجاب قائلا: ما زالت امامنا تحديات كثيرة، وابرزها بسط سلطة الدولة علي جميع الاراضي اللبنانية بما في ذلك مزارع شبعا التي تحتلها اسرائيل . وأكد انه لا يمكن معالجة وجود السلاح بأيدي حزب الله اللبناني من دون الحوار اللبناني الداخلي ومن دون توضيح هوية مزارع شبعا عبر تعاون لبناني ـ سوري مع الامم المتحدة في هذا الشأن.واعتبر بأن احد أهم التحديات الاخري هو وضع العلاقة اللبنانية ـ السورية في مسارها الصحيح وفصل هذه العلاقات عن التحقيق الدولي المتعلق باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.ورأي بأن من افضل السبل لتحقيق مثل هذه العلاقة الطبيعية بين البلدين هو اقامة علاقات دبلوماسية بين سورية ولبنان وتحديد الحدود بين البلدين. وأكد بأن التحدي الآخر الشديد الأهمية هو التعامل مع الوجود الفلسطيني المسلح في لبنان خارج المخيمات وبذل اقصي الجهود لتحسين الحياة المعيشية اليومية للفلسطينيين المقيمين في لبنان ودفع الدول الفاعلة في العالم الي تعزيز دعمها للاونروا والمؤسسات الدولية التي تساعد الفلسطينيين.واعتبر السنيورة بأن الجامعة العربية بامكانها القيام بدور افضل لسد الحاجات الاقتصادية والاجتماعية للفئات العربية التي تحتاجها وعليها تخطيط استراتيجية اكثر فعالية في هذا المجال، كما رأي بأن المجموعة الدولية فشلت في فهم الاسباب الكامنة وراء النقمة المنتشرة ضد الغرب في المجتمعات العربية والاسلامية والتي ادت الي التوجه نحو التطرف الديني.واعلن السنيورة بصوت عال ان المطلوب هو انهاء التراجيديا الفلسطينية ومعاناة الفلسطينيين . وقال انه لو تفاعلت الولايات المتحـــــدة وبريطانيا التفاعل المطلوب مع تطلعات وآمال الفلسطينيين وخلصتهم من عذابهم، لكانت قد نجحت في حل الكثير من المشاكل الاخري في المنطقة ومنها أزمة العراق والتطرف الاسلامي وافغانستان وغيرها. واضاف قائلا: ان هذا التجاهل لآلام الفلسطينيين الذين يرون جدرانا تبني في اراضيهم وتفصل مناطقهم عن بعضها وتزيد في معاناتهم يصعد النزاعات ليس في فلسطين فقط بل في المنطقة برمتها . واعتبر بأن المطلوب من المجتمع الغربي خطوات شجاعة تؤدي الي نتائج ملموسة في فلسطين والعراق وغيرهما.وانتقد السنيورة بقوة السياسة التي تعتمدها الدول الغربية ودول المجموعة السياسية التي تعتمدها الدول الغربية ودول المجموعة الرباعية في التعامل مع حكومة حماس المنتخبة ومقاطعتها. وأكد بأن هذه الحكومة هي حكومة شرعية ويجب التعامل معها علي كونها كذلك، والا وصلنا الي المزيد من السلبيات، واعاد السنيورة طرح مبادرة مؤتمر القمة العربية لعام 2002 التي طرحت في بيروت متسائلا لماذا لم تستجب اسرائيل لها وتتعامل معها بجدية.ودعا الي مواجهة انتشار الاسلحة النووية في المنطقة برمتها وعدم التركيز علي خطر انتشارها في ايران فقط.بيد ان رئيس الوزراء اللبناني لم يربط في مواقفه تمسك حزب الله اللبناني بسلاحه بسياسات اسرائيل والدول الغربية التي تدعمها بابتعاد اسرائيل عن المفاوضات والابقاء بيدها خيار شن هجوم علي اي ارض عربية تحررت وذلك يشمل جنوب لبنان وغزة ولاحقا الضــــفة الغربية. ولـــعله من الضروري طرح هذا الســــؤال عندما تجري الدعوة الي نشر الجيش اللبناني في كل الاراضي اللبنانية وسحب سلاح المقاومة، فالوضع كان كذلك في عام 1978و 1982، ومع ذلك غزت اسرائيل لبنان، واذا عاد الي ما كان عليه فقد تغزوه مرة اخري.وقد طرح مسؤول في السفارة الاسرائيلية سؤالا علي السنيورة في نهاية المحاضرة وقال له، لو عادت مزارع شبعا لبنانية وانسحب الاسرائيليون منها فهل يرضي حسن نصر الله ان يرمي سلاحه؟ وكان جواب السنيورة قويا اذ اتهم اسرائيل بأنها تخلق المشاكل عبر احتلالها اراضي الغير ثم لا ترضي بحلها عبر التفاوض. ولعل الشيخ نصر الله كان سيرد عليه بقوله: لن نرمي سلاحنا إلا عندما نتأكد مئة في المئة بأن اسرائيل لن تعاود غزونا واحتلال اراضينا بدعم من مؤيديها في القيادات الدولية الذين يشجعونها علي الاحتلال والاستيطان .ولعل هذا ما قصده السنيورة عندما قال: نطالب بسلام كامل وشامل من اجل اطفال العالم العربي واسرائيل .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية