بلخادم يتحدث عن تعديل وشيك للدستور الجزائري

حجم الخط
0

يرغب باستفتاء شعبي وقبل تنظيم الانتخابات التشريعية والمحلية العام المقبل

الجزائر ـ يو بي آي: أعلن وزير الدولة الجزائري عبد العزيز بلخادم الممثل الخاص للرئيس عبد العزيز بوتفليقة أن هذا الاخير قرر ادخال تعديلات علي الدستور المعدل اصلا العام 1996. وقال بلخادم علي هامش أعمال أمانة الهيئة التنفيذية لحزبه جبهة التحرير الوطني في تصريح نشر امس الخميس سيكون هناك تعديل في الدستور، وجبهة التحرير سترفع الي فخامة الرئيس اقتراحاتها بهذا الخصوص، وسيثبت لكم التاريخ أن التغيير سيطرأ علي الدستور.

وأبدي بلخادم رغبة حزبه في أن يتم ذلك عن طريــــق استفتاء شعبي وقبل تنظيم الانتخابات التشريعية والمحلية العام 2007. وتدعو جبهة التحرير صاحبة الغالبية البرلمانية إلي تعديل الدستور لتحديد شكل نظام الحكم في البلاد المتأرجح بين الرئاسي والبرلماني معا، وقد انتقد الرئيس بوتفليقة نفسه الدستور الحالي.

كما أن بلخادم أبدي رغبته في أن يترشح الرئيس بوتفليقة لولاية ثالثة، لكن الدستور الحالي حدد المدة بولايتين فقط، وهو ما يستدعي تعديلا للدستور.

وتقترح مسودة الدستور المطروحة علي مكتب الرئيس السماح لرئيس الجمهورية بالترشح لولاية ثالثة ولخمس سنوات، كما تقترح اعتماد نمط النظام الرئاسي الذي يحبذه الرئيس بوتفليقة، وهو ما سبق ان أشار إليه بلخادم قبل أشهر في حديث مع إذاعة الجزائر الرسمية بأن البلاد بحاجة حاليا الي اعتماد النظام الرئاسي في دستورها لتنتقل بعد ذلك الي نمط النظام البرلماني مع تطور المجتمع.

وعبر بلخادم عن أحقية الأغلبية في رئاسة الحكومة وليس مثل ما هو معمول به حاليا، حيث يرأس التجمع الوطني الديمقراطي الذي يتزعمه أحمد أويحيي الحكومة الحالية، مع أن حزبه لا يحوز سوي علي 48 مقعدا في البرلمان، بينما تشغل جبهة التحرير نحو 200 مقعد في البرلمان.

وتقترح المسودة ان يعين رئيس الجمهورية رئيس الحكومة من حزب الاغلبية، وهو المقترح الذي دفع أويحيي الي رفض أي تعديل للدستور حاليا، وأعلن انه ليس هناك اي حديث عن تعديل للدستور حاليا وانه لا يري ضرورة لذلك.

يشار الي ان الدستور الحالي جاء في ظرف كانت تعيش فيه الجزائر ضغوطا دولية كبيرة لاجراء انتخابات تشريعية شفافة بعد الغاء انتخابات كانون الاول (ديسمبر) 1991 التي فازت بها الجبهة الاسلامية للانقاذ المحظورة حاليا، حيث اقترح الدستور المعدل سنة 1996 إنشاء الغرفة الثانية في البرلمان لكبح أي أغلبية في الغرفة الاولي. يذكر أن الجزائر وضعت أول دستور لها عام 1963 بعد استقلالها عن فرنسا في 1962، وذلك في عهد الرئيس الأسبق أحمد بن بله، وجاء بعده دستور 1976 الذي وضعه الرئيس الراحل هواري بومدين واعتمد فيه خيار الحزب الواحد والنهج الاشتراكي، قبل أن يلغي الرئيس الاسبق الشاذلي بن جديد في تعديل دستوري في 1989 هذا الاتجاه ويفتح الباب أمام التعددية الحزبية ويلغي النظام الاشتراكي، وذلك بعد انتفاضة الشباب في 5 تشرين الأول (أكتوبر) 1988 .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية